الحبيب ارميا

أشكرك ليس فقط من أجل كلامك اللطيف والمنطقي, ولكن لأنك ترد وتطرح وجهة نظرك, في صلب الموضوع الذي يطرحه السائل.

وهذا ما افتقدناه في كل الردود التي تخالفنا وجهة النظر, فكلها اكتفت بالصراخ, والاتهامات, وانتهى بها الأمر إلى التهديد.

أما بالنسبة لقولك أنهم قالوا عن الرب ما أصعب هذا الكلام ........ لم يكن رب المجد يظهر لهم أخطائهم أو عيوبهم بل كان يتكلم بالسماويات و هم فكرهم لم يرتقي عن الأرضيات فلذلك قالوا عن كلامه أنه صعب و نفروا منه..... ولكن نحن حربنا مع من ؟ أهل مع عباد بعل أم مع يهود ؟ كلا و إنما مع مسيحيين ؟ و هنا ياتي الفرق !!
كلامك مهم جداً , ويستحق المناقشة.

أولاً لآحظ أن كلمة حرب التي استعملتها حضرتك , هي الأخرى ثقيلة, ونحن لسنا في حرب مع أخوتنا المسيحيين, لكن كل الموضوع أننا نتناقش لنحاول توضيح بعض جوانب عقيدية....

ُثانياً. نحن لا نشير في كلامنا إلى عيوب ونواقص , بمعنى أننا ندين أشخاصاً بعينهم. لكننا نوضح للناس الذين ينخدعون بخطاب المحبة الزائفة( كنائس شقيقة)

والادعاء بالسعي والعمل من أجل وحدة الكنيسة ( المنقسمة) .

فنقول لهم أن سياسة الفاتيكان الحالية, هي السماح بقول كلام في العلن أمام الناس والتلفزيونات, وحتى في الكنائس.

مع كون هذا الكلام يخالف العقيدة الكاثوليكية.

ووجود خطاب سري , لا يُعلن أما الناس , تتمسك فيه البابوية بأدق التفاصيل العقائدية التي تؤمن بها.



هذا ليس إدانة منا لتصرفات أشخاص معينين .


بل هو تنبيه للمؤمنين , من سياسة تنطوي على دهاءٍ شديد , تتبعه دوائر الفاتيكان.

ثالثاً . وأخيراً

كلام الرب الثقيل والمنفر , كان عن موضوع عقائدي مهم جداً , وهو قوله ( إن جسدي مأكل حق, ودمي مشرب حق)

ولاحظ أن الذين ارتدوا بسبب هذا الكلام كانوا تلاميذه الذين تبعوه وآمنوا به ( غير الاثني عشر)

ولاحظ أيضاً أن هناك اليوم فريقاً كبيراً جداً من المسيحيين ( وليس من عباد البعل أو اليهود) وهم إخوتنا البروتستانت على اختلاف طوائفهم.

ما زال كلام الرب هذا منفراً لهم . فهم إلى اليوم يقولون . أن ( جسد الرب مأكل رمزي , ودمه مشرب رمزي)

مع أن كلمة (رمز) هي عكس كلمة (حقيقي) التي استعملها الرب.

لذلك أعتقد أن المثال الذي استعملتُه, عندما قلتُ أن الرب لم يخفف من شدة وطأة كلامه على التلاميذ, ينطبق تماماً على حالنا اليوم.

وعلى جميع الأحوال فأنا كما قلت لك مقتنع تماماً, أن الأسلوب اللين واللطيف هو أكثر نفعاً, بدون أن نطرح جانباً الأسلوب الآخر الذي ينفع هو الآخر في بعض الأحوال ..


فكما قالوا قديماً :


لكل مقامٍ مقال.



واسلم , وصلي من أجل ضعفات أخوك



طاناسي.