صحيح أن سن الزواج قد ارتفعت بسبب ظروف الحياة ولكن أيضاً بسبب صعوبة الاختيارات.
باتت الفتاة تفكر مئة مرة قبل أن تختار شريكاً لمستقبلها لعدة أسباب. أولها أنها انفتحت وتعلمت وصارت تعرف الكثير عن الحياة والناس ولم تعد قادرة على أن تقرر بسهولة.
وأهم ما في هذه الأسباب هو الظروف التي تربت ضمنها في بيت أهلها والتي من الممكن أن تسبب لها نوعاً من الخوف تجاه الزواج لأنها وكما قالت لي إحداهن تخشى أن تكرر أخطاء والديها من خلال تربيتها لأبنائها، وأردفت تقول أنا أصلي إلى الله لئلا يمنحني الأولاد إن كنت سأفعل بهم ما فعله بنا والداي.
ومن الأسباب الأخرى أن تكون الفتاة لم تحب بعد، لذلك تنتظر ممن يتقدم لخطوبتها أن تحبه. وبعضهن يقعن في مقارنة مَن يتقدم لخطوبتهن مع حبيب سابق انتهت قصتهن معه. وفي حالة كحالة هذه الفتاة التي نقلتُ لكم قصتها، لا بد أنها مع وصولها إلى الثلاثين لم تجد بعد من يفهم طبيعتها ويحبها كما هي.
بكل الأحوال الأمور تحتاج صبراً فهذه مشاعر إنسانية ولا يمكننا التلاعب بها أو تحويل أنفسنا إلى آلات، فقط لأننا صار يجب أن نتزوج، ولا احد يعرف ماذا يرتب الله له في الأيام. أفتيات كنا أم شبّاناً.

صلواتكم