اشكركم اخواتي علي هذا الشرح

محتاج اخد رائكم في هذه المقاله

المؤمنون و المُختارون


هل هناك فرق بين المؤمنون و المُختارون

علي حسب علمي الخاص يوجد فرق بينهم

يجب ان نعرف اولا ان لإيمان ينبغى أن يكون إيمانا حيا وإيمانا عاملا بالمحبة

ويجب ان نعرف ايضا أن المختارين لا يمكن أن يهلكوا. ولكن من قال أن المؤمنين هم المختارين؟!

لانه سيقوم مسحاء كذبة و انبياء كذبة و يعطون ايات و عجائب لكي يضلوا لو امكن المختارين ايضا (مر 13 : 22)

فيرسل حينئذ ملائكته و يجمع مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء الارض الى اقصاء السماء (مر 13 : 27)


المؤمنون انواع كثير جدا منهم من يستمر الي النهاية ومنهم من يترك الايمان ومنهم له ايمان عقلي انواع كثيرة جدااا

إن الكتاب المقدس أعطانا معانى كثيرة لكلمة الإيمان: فذكر مرة: الشياطين يؤمنون ويقشعرون (يع 2: 19 ). وقال بولس الرسول في تعريفه للايمان أنه هو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا ترى (عب 11: 1).

وقد شرح لنا الكتاب أن هناك نوعا من الإيمان الميت.

ومع انه ميت إلا أن الرسول سماء إيمانا. كما أعطانا مثلا عن الإيمان الخالى من الأعمال الذي لا يقدر أن يخلص أحداً، ألا أن الرسول سماء إيماناً

وقد ذكر الكتاب أن الجميع زاغوا وفسدوا وأعوزهم مجد الله (رو 3: 12) فهل الجميع لم يكونوا مؤمنين، وقد خلت الأرض من الإيمان؟! أم أن الله أطلق لقب الإيمان حتى على الذين يخطئون وهم مؤمنون.

أن أمثال هؤلاء الخطاة لم يحرمهم الرب من لقب المؤمنين.

فقد قال الرب على لسان أرميا النبى (شعبى عمل شرين: تركونى أنا ينبوع المياه الحية، لينقروا لأنفسهم آباراً، آباراً مشققة لا تضبط ماءاً.. شعبى قد نسينى أياماً بلا عدد) (أر 2: 13، 22) ومع كل هذا سماهم شعبه.

كما قال على لسان أشعياء النبى: (ربيت بنين ونشأتهم أما هم فعصوا على) (أش 1: 2) فعلى الرغم من عصيانهم سماهم بنين. ويذكرنا هذا بما قاله عن الابن الضال (ابنى هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوجد) (لو 15: 24).

فعلى الرغم من ضلاله وموته الروحى سماه ابنا.

وفيقول الرسول (وان كان لى كل الإيمان حتى أنقل الجبال وليست لى محبة فلست شيئاً) (1 كو 13: 2) دليل آخر على إطلاق حالة الإيمان على الإنسان الخالى من المحبة الذي هو ليس شيئا ً.

بل ان الرب أطلق لقب المؤمنين على الذين يشبهون البذار التي سقطت على الصخر ولما نبتت جفت. فقال: (والذين على الصخر هم الذين على الصخر ولما نبتت جفت. فقال: (والذين على الصخر هم الذين متى سمعوا يقبلون الكلمة بفرح وهؤلاء ليس لهم أصل، فيؤمنون إلى حين، وفى وقت التجربة يرتدون) (لو 8: 6، 13).

وطبعا هؤلاء المرتدين لا يمكن أن نسميهم مختارين مع أن السيد المسيح له المجد فيهم بأنهم كانوا مؤمنين إلى حين. ويشبه هؤلاء طبعاً الذين قال عنهم الرسول: (ولكن الروح يقول صريحا أنه فى الأزمنة الأخيرة يرتد قوم عن الإيمان تابعين أرواحا مضلة وتعاليم شياطين) (1تى 4: 1).

وطبعا هؤلاء لا يمكن أن نسميهم مختارين مع انهم عاشوا في الإيمان قبل أن يرتدوا.

إن المختارين كلهم من المؤمنين، ولكن المؤمنين ليسوا كلهم مختارين، فقد يسقط بعضهم ويهلك.

هل معني هذا ان الله يختار ناس معينه للخلاص وناس لا

لا اطلاقا

يجيب الكتاب أجابة واضحة عن هذا السؤال فيقول (لأن هذا حسن ومقبول لدى مخلصنا الله، الذي يريد ان جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون) (1 تى 2: 4). إن الله يريد أن جميع الناس يخلصون وليست مجموعة معينة منهم. محبة الله قد شملت العالم كله. ولذلك فهو يقول (إنى أسر بموت الشرير، بل أن يرجع الشرير عن طريقه ويحيا) _ حز 33: 11).


إن الله كصالح ومحب لا يشاء أن يهلك خاطئ واحد، بل يريد لكل خاطئ أن يرجع ويحيا. ومع ذلك فقد وضع الاختيار فى أيدى الناس، ترك الحرية لكل إنسان لكى يختار لنفسه. وفى ذلك يقول السيد الرب للانسان:

(انظر. قد جعلت اليوم أمامك الحياة والخير، والموت والشر..

أشهد عليكم السماء والأرض.

قد جعلت قدامك الحياة والموت، البركة واللعنة، فاختر الحياة لكى تحيا أنت ونسلك) (تث 15: 19)

ولو لم يكن الاختيار في يد الإنسان، فلماذا إذن أرسل الله الرسل والأنبياء؟

ولماذا إذن وضع لنا الوصايا وقدم الانذارات؟

لماذا عين الكهنة والمعلمين؟

ما فائدة هذا كله لو كان هنا أناس معينين للخلاص، وآخرون معينين للهلاك؟*!


إن مبدأ الأختيار هذا فيه ظلم وفيه محاباة ولا يتفق مع عدل الله الذي (يجازى الإنسان حسب عمله) (2كو 5: 10). فاذا كان الله يرحم من يرحم، ويترأف على من يترأف، ويترك الباقين للهلاك، فكيف يتفق هذا مع عدل الله؟**!

والذين عينهم الله للهلاك، ما ذنبهم؟! الا يؤدى هذا إلى أن يقع الخطأة في اليأس، شاعرين بأنه لا فائدة من جهادهم، ما داموا أوانى قد أعدت للهوان. أما الأبرار فأن هذا ولا شك يدفعهم إلى التراخى والتهاون، شاعرين أنهم مخلصون مخلصون، جاهدوا أو لم يجاهدوا..!!

ثم ما معنى الثواب إذا كان هناك أشخاص مكتوب عليهم الهلاك قبل أن يولدوا، وآخرون مكتوب لهم الخلاص قبل أن يولدوا؟! فالمختارون إذن ما فضلهم حتى يثابوا؟ والأشرار ما ذنبهم حتى يعاقبوا؟

وما لزوم الوصية إذن، إن كان مصير الإنسان محتماً أطاع الوصية أو لم يطعها! ثم ألا يتعارض مبدأ الاختيار هذا مع إرادة الإنسان الحرة؟

وما جدوى الشيطان أيضاً في اختبار إرادة الإنسان؟

ما جدوى تعبه في إغراء المختارين وهم خالصون لا محالة مهما كانت إغراءته؟ وما جدوى تعبه في اسقاط غير المختارين،، وهم هالكون حتى إن لم يحاربهم.


وما لزوم الكرازة والتبشير وارعاية والتعليم، إن كان ذلك سوف لا يغير شيئاً مما كتب على الإنسان من اختبار أو رذل؟

إن فكرة الاختيار هذه توقع في بلبة، وتتنافى مع عدل الله، كما تتعارض أيضاً مع إرادة الإنسان الحرة

بذلك يظهر ان المختارين هو ( الذي يصبر الى المنتهى فهذا يخلص (مت 24 : 13)


عله قد وضح الآن كثيرا بأن هناك فرقا بين الكلمتين. إن كل المختارين مؤمنون ولكن ليس كل المؤمنين مختارين، إذ قد يرتد بعضهم عن الإيمان تابعين أرواحا مضلة وتعاليم شياطين.

صلواتكم