اتفق تماما مع الوس ومع كل الاحترام والتقدير لأبونا باسيل
هذه الايقونة لها بعد سياسي خصوصا ان كاتب الايقونة لم يكتف بتصوير البرجين لكنه صور البنتاغون ايضا ، هذا البعد السياسي يجب ان يكون مرفوضا تماما في الفن الكنسي وان تنأي الكنيسة بنفسها عن التورط في غمار الصراعات السياسية.
هذه الايقونة تخلد حدثا دنيويا غير مرتبط بالكنيسة ولا بالايمان ، هل حدث مثلا ان كتب احد في اليونان ايقونة تمثل النضال من اجل الاستقلال او تخلد ذكري الاحتلال العثماني، يوجد لوحات اما الايقونات فهي تمثل فقط الشهداء الذين قضوا بيد العثمانيين من اجل الايمان وليس من اجل الاستقلال. هل قام احد في الكنيسة الانطاكية بكتابة ايقونة عن الحرب اللبنانية او عن ضحايا العراق. هل كتب احد في روسيا ايقونة عن الحرب العالمية الثانية التي سقط فيها ملايين الضحايا من الشعب الروسي.
مع كل الاحترام لأرواح ضحايا 11 ايلول وذكراهم ، الايقونة الارثوذوكسية تخلد ذكري قديسين رقدوا علي الايمان الارثوذوكسي وليس ضحايا غالبيتهم الساحقة غير ارثوذوكسيين وبعضهم غير مسيحيين ولم يكن موتهم في سبيل الايمان وليس لدينا مبرر لإحصائهم في عداد قديسي الكنيسة، من الجميل ان نخلد ذكراهم بلوحة فنية ولكن ليس بأيقونة. الايقونات الارثوذوكسية لا تصور حتي قديسي الكنائس غير الارثوذوكسية ولا تصور حتي الارثوذوكسيين العاديين الذين لم تطوبهم الكنيسة.
من الواضح ان كاتب هذه الايقونة اميركي او متعاطف مع الولايات المتحدة ولا مشكلة في ذلك لكن المشكلة في الآتي: ماذا لو قام احد مناهضي السياسة الاميركية بالرد بكتابة ايقونات تخلد ضحايا السياسة الاميركية :مثلا ايقونة ل تشي غيفارا او لومومبا او لضحايا الغارات الاميركية في العراق او افغانستان، هؤلاء ايضا ضحايا ابرياء والنتيجة توريط الكنيسة في صراعات سياسية وحرب ايقونات جديدة ليست بين مؤيد ومناهض للايقونات بل حرب سياسية بسلاح الايقونات
حدث 11 سبتمبر مأساوي من وجهة نظر بشرية اذا جاز التعبير لكن ان نري سيدتنا والدة الاله والملائكة يبكون علي الضحايا مسألة اخري. الروحانية الارثوذوكسية لا تعتبر الموت حدثا مأساويا. المأساة الوحيدة هي الخطيئة [وهلاك النفوسٍٍ] كما قال معلمنا الذهبي الفم. في تذكارات الشهداء نحن لا نبكي عليهم بل نغبطهم. طبعا مع الفارق فضحايا 11 ايلول لا يمكن اعتبارهم من شهداء الكنيسة وبالتالي لا يجوز كتابة ايقونة تصورهم.
الماندودلا يرمز الي المجد الالهي او النور الالهي او الجنة كما يقول ابونا ولا افهم ما علاقة البرجين بالمجد الالهي، كاتب الايقونة قام بالكثير من خلط الاوراق.
اطفائي وضع في الايقونة كتكريم لرجال الاطفاء والشرطة، الواقع ان الايقونات تكتب لتكريم القديسين وليس لتكريم اصحاب المهن الذين يخدمون المجتمع فلم نر في تاريخ الارثوذوكسية كله ايقونات للأطباء والمعلمين والجنود وغيرهم ممن يخدمون المجتمع
هذه الصورة يمكن اعتبارها لوحة فنية جيدة اما ان من رسمها يسميها ايقونة فهو اتجاه خطير جدا اتمني الا ينتشر في الكنيسة واتمني الا يسمح به اولي الامر فيها لما فيه من تسييس للكنيسة ومخالفة لتقليدها