(عدم نزول المسيح إلى الجحيم)
لعل من أهم العقائد التي ينكرها الإنجيليون هي نزول الرب إلى الجحيم, فباعتقادهم أن كل أبرار العهد القديم قد ذهبوا إلى السماء, ويعتمدون بذلك على تفسير خاطىء لقصة أليعازر والغني اذ لما توفي أليعازر وحملته الملائكة لحضن أبينا ابراهيم, فهو بذلك قد كان مع ابراهيم بالسماء بالنعيم بينما الغني بالهاوية بالعذاب, ولكن بالواقع كلاهما كانا بالهاوية وإنما هؤلاء بمكان انتظار وذاك بمكان عذاب,,,
فلم يصعد للسماء إلا اثنان فقط قبل تجسد الرب وموته وقيامته وهما أخنوخ وإيليا والسبب في ذلك أنهم أُخذا من قبل الرب ولم يموتا بعد بالجسد اذ أن موتهما سيتم بعد أن يعودان ثانية للكرازة والتبشير قبل مجيء يوم الرب العظيم (راجع عن الشاهدين الزيتونتان والمنارتان في سفر الرؤيا 11). ولا يفهم من صعودهما إلى السماء أنهما قد دخلا الملكوت فالملكوت لم يفتح بعد إلا عند اكتمال الكنيسة.
والكتاب المقدس يوضح بأن كل ابرار العهد القديم قد نزلوا إلى الهاوية (أي الجحيم) فلا قيامة لهم قبل تجسد وموت الرب وقيامته, وأعطي بعض الأمثلة على ذلك:
فعندما أعلن أخوة يوسف وفاته لأبيهم يعقوب قال: "فقام جميع بنيه وجميع بناته ليعزوه.فابى ان يتعزى وقال اني انزل الى ابني نائحا الىالهاوية" (تك35:37)
وأيضاً كرر يعقوب نفس القول حينما قرّروا أبناءه أن يأخذوا بنيامين معه فقال: "فقال لا ينزل ابني معكم.لان اخاه قد مات وهو وحده باق.فان اصابته اذيّة في الطريق التي تذهبون فيها تنزلون شيبتي بحزن الىالهاوية" وأيضاً ما جاء على لسان داوود: "لانك لن تتركنفسي في الهاوية"
وأيضاً عندما مات صموئيل وذهب الملك شاول لعرافة عين دور ليستشير الموتى "فقالت المرأة من اصعد لك.فقال اصعدي لي صموئيل. فلما رأت المرأة صموئيل صرخت بصوت عظيم وكلمت المرأة شاول قائلة لماذا خدعتني وانت شاول. فقال لها الملك لا تخافي.فماذا رأيت.فقالت المرأة لشاول رأيت آلهة (بالعبرية رأت إلوهيم) يصعدون من الارض. فقال لها ما هي صورته.فقالت رجل شيخ صاعد وهو مغطي بجبّة.فعلم شاول انه صموئيل فخرّ على وجهه الى الارض وسجد. فقال صموئيل لشاول لماذا اقلقتني باصعادك اياي" (1صم28)
وهنا نرى بوضوع أن شاول لم يقل لها أنزلي لي صموئيل لكونه يعرف أنه ليس بالسماء بل بالهاوية لذلك قال لها اصعديه, وقد أكد ذلك صموئيل نفسه حين قال لماذا أقلقتني وأصعدتني !!
ولنحسم هذا الأمر اذ لم يصعد احد الى السماء قبل قيامة الرب هو قول الرب يسوع المسيح لنيقوديموس: "وليس احد صعدالى السماءالا الذي نزل من السماء ابن الانسان الذي هو في السماء" (يو13:3)
والآن نذكر ما جاء من شواهد عن نزول الرب يسوع للجحيم.
شهادة بولس الرسول لأهل أفسس: "اذ صعد الى العلاء سبى سبيا (أي سبى المسبيّين من الموت) واعطى الناس عطايا. واما انه صعد فما هو الا انه نزل ايضا اولا الى اقسام الارض السفلى. الذي نزل هو الذي صعد ايضا فوق جميع السموات لكي يملأ الكل" (افسس8:4)
شهادة بطرس الرسول: "فان المسيح ايضا تألم مرة واحدة من اجل الخطايا البار من اجل الاثمة لكي يقربنا الى الله مماتا في الجسد ولكن محيى في الروح الذي فيه ايضا ذهب فكرز للارواح التي في السجن اذ عصت قديما حين كانت اناة الله تنتظر مرة في ايام نوح اذ كان الفلك يبنى الذي فيه خلص قليلون اي ثماني انفس بالماء" (1بط18:3)
وأيضاً يضيف القديس بطرس: "الذين سوف يعطون حسابا للذي هو على استعداد ان يدين الاحياء والاموات. فانه لاجل هذا بشر الموتى ايضا لكي يدانوا حسب الناس بالجسد ولكن ليحيوا حسب الله بالروح" (1بط5:4)
يتبع (عدم نزول المسيح للجحيم) ...
المفضلات