طوبى للودعاء فإنهم يرثون الأرض
تذكر هذه التطويبة بالمزمور (37) "أما الودعاء فيرثون الأرض ويتلذذون بكثرة السلام ". الودعاء هم الهادئون الأقوياء المسيحيون الأمينون الذين يستطيعون ببساطتهم التضحية بنفوسهم من أجل استعادة عدالة مشيئة الله , هؤلاء سوف يرثون الدهر الآتي . الودعاء ليسوا "الصغار" ولا"الضعفاء " الودعاء يستطيعون الامتناع عن الإهانات لا عن ضعف بل عن عظمة ونضج مسيحيين , الودعاء لا يتركون موضعا للغضب .
" في عالم استطاعت فيه معرفتنا وضبطنا لقوى الطبيعة أن يكونا جيدين في كل وقت , وعلى الرغم من هذا, فإن مأزقا أحمقا ومأساويا يهدد انقراض الحياة البشرية , في وضع كهذا يصبح الودعاء هم أناس الأمل الوحيد ,لا يمكن للوداعة أن تخون قيم الحرية والحقيقة بتسويات حتى من أجل مصلحة الوداعة نفسها .
الودعاء ليسوا أولئك الذين لا يغضبون أبدا , قال بولس الرسول في رسالته إلى أفسس "اغضبوا ولا تخطئوا" و "لا تغرب الشمس على غضبكم " .
الودعاء هم الذين حرثوا طريق الإيمان والتوبة من أجل تعبيد طريق حياتهم وامتداده إلى ملكوت السماوات . هم "يرثون الأرض " في جهادهم الروحي من فرح الحاضر ,والمستقبل بالحياة المنتصرة . أظهر بولس الرسول أيضا الودعاء عندما قال :"لأن الحياة لي هي المسيح والموت ربح ".
موسى أيضا , رجل القوة والمصير الذي ساق الشعب خارج العبودية , واختبر من الله ليُرسي قواعد الحياة الدينية في عمله ,اعتُبر في العهد القديم وديعا جدا .