أنا أعرف الرجل بشكل شخصي
هو حاصل على دكتوراه في اللاهوت ، و نقطة الدكتوراه هي في لاهوت الآباء ضد فكر العصر الوسيط ( البروتستانتي) في مسألة الكفارة
هو ليس خمسيني إطلاقاً ، بصرف النظر عما قيل لي أيضاً من ممارسات بعض الذين عنده ، فهو اليوم لديه هيكل هرمي يرأسه و عنده قاعدة عريضة من العلمانيين و الإكليروس و الأساقفة ، و يزداد العدد بالتدريج كما هو متوقع لسبب بسيط هو إهمال الكنيسة القبطية شعبها ، فلو ذهب أي أحد لأي مجمع بروتستانتي و سأل أعضاؤه ما قصة انضمامكم لهذا المجمع سيحكي لك مأساة طويلة عريضة مع كهنة و أساقفة في الكنيسة القبطية.
و طالما إن الكنيسة القبطية مازالت متمسكة بمجموعة من الأخطاء ، فهي لن تحل مشاكلها ، و الأخطاء هي :
1- خلط أوراق السياسة بالدين ، و استخدام النفوذ السياسي أحياناً و الشعبي كثيراً ، في التنكيل بمن هم في عداوة شخصية مع القيادات الكنسية.
2- التمسك بالضبابية اللاهوتية التي تمر بها الكنيسة القبطية الآن ... فلا أحد يعرف بماذا تؤمن الكنيسة القبطية في أي أمر ، لغياب أي مجموع للشرائع أو وجود دستور أو كتاب واحد (من بين مئات آلاف الكتب التي أغرقت المكتبات المصرية) فيه تعريفاً بالعقيدة القبطية.
فوسط هذا التخبط ، أو ما يسمى بالعشوائية أو الفوضى الخلاقة ستكون النتيجة تكريس النقطة الأولى ، و زيادة تعداد الناس الذين ضاقوا ذرعاً بالمشاكل ، و ذهبوا لأي مكان آخر ، بصرف النظر عن الجهة .. .بما فيها كنيسة المقطم التي بلا أدنى شك تفتقر لعوامل كثيرة لإكسابها الشرعية.

ملحوظة : لا يذكر ماكس ميشيل آباء الكنيسة القبطية مما بعد خلقيدونية ، في الذبتيخا الخاصة به.