Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2958

Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
هل هي عقوبة إلهية؟

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 10 من 50

الموضوع: هل هي عقوبة إلهية؟

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    سلام المسيح
    أخي العزيز
    أتريد أن تقول أن الطوفان لم يكن عقوبة؟؟!! الطوفان بالتاكيد كان عقوبة لأن الشر تعاظم جدا في الأرض كلها كما نقرأ في سفر التكوين " ورأى أولاد الله (أولاد شبث) بنات الناس (بنات قايين) أنهن حسنات، ....". لأنه لاحظ في قصة سادوم وعمورة في الحوار بين الرب وبين أبينا إبراهيم أنه لو كان هناك 10 أبرار في كل سدوم وعمورة لما أهلكها، ونلاحظ أنه عند الرقم 10 الرب هو الذي أنهى الحديث، فلا نستطيع أن نقول أنه لو أبينا إبراهيم استمر في طلبته لأنقد االله سدوم وعمورة. فإذا الله لم يجد في سدوم وعمورة 10 أبرار قام بإهلاك المدينة، فماذا نقول إذا كان هناك فقط 8 أبرار في العالم كله وهم نوح وعائلته. وبالتالي الذين ماتوا في الطوفان قد هلكوا، لأنهم ماتوا بخطيئتهم.
    أما بالنسبة للأخت فتقول أن الله ندم في قصة الطوفان، "ليس الله إنسان يعد ولا يفي ولا ابن إنسان فيندم" يقول الكتاب المقدس، وبالتالي الندم في الطوفان هو حزن الله على خليقته التي أحبت الفساد أكثر من الخير والظلمة أكثر من النور، وليس الندم بمعنى ان الله ندم على عمله أي تمنى لو أنه لم يعمله.
    وشكرا

  2. #2
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    شكراً لك أخي سائد على المشاركة وفي انتظار باقي الأخوة عسى أن يفيدوني في هذا الموضوع
    وسأحاول بعد أن يتكلم الأخوة بأن اعقب على كلامك لأن هناك بعض النقاط لم أفهمها

    والرب معنا

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  3. #3
    المدير العام الصورة الرمزية Habib
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 630
    الإقامة: Central Europe
    هواياتي: التاريخ والسياسة
    الحالة: Habib غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,239

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    الله لا يعاقب ولا يجرب بالشرور وهو لا يجرّب أحداً (يعقوب) ، إن الله يسمح بالتجربة [كما في قصة ايوب] فقط ليكي نثبت في الإيمان (باسيليوس) أو لتجربتنا (ديونيسيوس). أو يحجب الله وجهه عن الشخص فتحدث المصائب وتصيبه الشرور "لان الهي ليس في وسطي اصابتني هذه الشرور" (التثنية). العودة إلى التفسير اليهودي الأعمى للكتاب المقدس هي نكسة يهودية يجب أن نفهم العهد القديم على ضوء العهد الجديد لأن العهد الجديد أولاً (فلورفسكي). العهد القديم هو ظل للعهد الجديد لا يكتمل إلا بالمسيح (اسبيرو). الكُتاب المعاصرين لفظيون حرفيون لا يفهمون روح الكتاب المقدس (اسبيرو). الله يعادي الشر ولم يكن موت يسوع المسيح، فى هذا المنظار، وسيلة لإخماد الغضب الإلهى (كوستي). الله احبنا حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية (يوحنا). كيف بعدما فهمنا الحب الإلهي نقول أن الله يفعل هذا وذاك؟. التجسد الإلهي كان من أجل المرضى ولم يآتي ليدعو ابرارا بل خطاة الى التوبة. (متى، لوقا) ولا يريد ذبيحة بل رحمة (متى، لوقا). حاولت الأديان القديمة (الزردشتية وغيرها) ان تعلل كيف أن الله يصنع الخير والشر في الوقت نفسه؟ كيف يكون السكر ملح والملح سكر؟ فقالوا انه هناك أكثر من إله، احدهم شرير والآخر خير وانه هناك تصارع بين إله الخير وبين إله الشر، الغنوسية أيضاً قالت نفس الشيء. وحاولت الأديان فيما بعد (الإسلام) أن تجمع في الله الخير والشر فتوصلوا أن الله لا يُفهم وأنه يفعل ما يرد وكأننا حجر شجرنج، والجملة المشهورة لديهم "المكتوب ما منه مهروب" واصبح كل شيء [خير وشر] في الكون هو من الله. ما لم يفهموه أن عدم وجد النور يكون ظلمة [الشر] (أغسطينوس) الله نور وليس فيه ظلمة [شر] البتة (يوحنا) والظلمة في الكتاب المقدس هي "الشر" (يوحنا 3:19، يوحنا 47:12 و...) وعند الآباء أيضاً (الذهبي الفم، أمبروسيوس، أوغسطينوس و...) فالإنجيل واضح أن الله ليس فيه شر البتة -حاشا-، كيف من تجسد وصلب عنا يكون شرير؟ كيف يختلط الزيت بالماء، الخير بالشر، هذا مستحيل. الكتاب المقدس كُتب بأسلوب بشري لكننا نفهم ونستوعب وندرك ما فعله إبراهيم أكثر من إبراهيم نفسه (سكريما). الله عندما سمح للملائكة والإنسان بأن يخطئوا فهذا لأنه إله محبة، المحبة تعنى المشاركة.المحبة تعنى أيضًا الحرية (كاليستوس) ولم يرد الله أن يجعلنا كـ "حجر الشطرنج". فهذا ما يؤمن به الوثنيون وغيرهم. يا عزيزي حدوث الشر هو دليل على أن الإنسان حر (دوستويفسكى) يختار ما يريد ولا يوجد شرّ خارج خيار (النيصصي).لو كان الله يصنع الشرور فهذا يعني أن الشر أزلي. المسيحية تؤمن بـ" خير أسمى"، أى الله نفسه. ولكن لا تؤمن بـ " شرّ اسمى" ليس الشر أزليًا مثل الله (كاليستوس). أما غضب الله فهذا يعني أن الإنسان رفض محبة الله المقدّمة (كوستي) ويمكن المقاربة بينه وبين مفهوم كتابىّ آخر وهو " غيرة" الله (كوستي). لذلك ليس كل ما يحدث للإنسان من مصائب نقول " الله هكذا يريد " لأن الله يريد ان جميع الناس يخلصون والى معرفة الحق يقبلون (بولس).

    مجرد تعليق بسيط على الأخ saeddawoud
    أرجو ان يقبله مني
    الاخت فيرينا عندما قالت "ندم" فهي لم تقصد أن تعطي الله فعل بشري. لكني وجدتك قد تحسست كثيراً وقلت لا، الله لا يندم، الله يحزن. في حين أن فيرينا استخدمت كلمة يندم المستخدمة في الكتاب المقدس اكثر من مرة. لكنك رفضت إستخدامها خوفاً أن يتم فهماها خطأ. جميل جداً، لماذا لا تطبق نفس الإسلوب على أن الله يعاقب؟ أي أنك تقول صحيح أنها مستخدمة في الكتاب المقدس، لكن هذا اسلوب بشر، الله وجه كلامه للبشر، بلغتهم واسلوبهم ولا يجوز أن نفسر الكتاب المقدس تفسير حرفي كما يقوم البعض. عزيز الله لا يندم ولا يحزن، فلا تدافع لا عن هذا القول أو ذاك لأن كل ما يُقال في الله بطريقة جسمانية [يد، قدم، جفن..] يتضمن فكرة خفيفة ترشدنا مما فينا إلى ما يفوقنا (الدمشقي).

    ملاحظة: ما بين الأقواس هو اسم القائل هذه الجملة أو ما معناها.

    صوم مبارك.
    اخوكم حبيب

    †††التوقيع†††

    الآن أضداد للمسيح كثيرون

    رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر
    -----
    عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..
    -----
    ††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††
    -----
    أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس
    -----
    * كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.
    * نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.
    (الشهيد حبيب 309†)

  4. #4
    أخ/ت فعّال/ة الصورة الرمزية John of the Ladder
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 709
    الإقامة: Canada-Montréal
    هواياتي: Chanting, Reading, Walking
    الحالة: John of the Ladder غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,344

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    سلام المسيح للجميع
    أخي العزيز، ربما الكتاب استخدم التعابير البشرية ليصف الغير الموصوف، ولكن كان قصدي بالتعليق على كلمة "ندم" أنه لو تم أخذها حرفيا، فهذا يعني أن الله يعمل عمل معين ثم يرى ما هو خير منه، وبالتالي يكون الله ليس كلي الحكمة والمعرفة وغير عادل - حاشا -. لكن كلمة حزن ربما يكون وقعها أقل بالنسبة لصفات الله الغير متعارضة. أعود وأكرر: ككلمات نستطيع فهمها، فالله الغير المحدود لا نستطيع أن نحده.
    نعود بالنسبة للطوفان، الله عادل ورحيم، وعدله رحيم، ورحمته عادلة: يعني أن الله لما طرد آدم وحواء من الفردوس كان عادلا لأنه قال لهما "يوم تأكلا منها موتا تموتا" والموت هنا يحمل أكثر من معنى: مثل الموت الجسدي (فيما بعد)، الموت الروحي، الموت الأبدي،...الخ. ولكن في نفس الوقت الله في رحمته أرسل ابنه الوحيد ليفدي البشر ويعيد الإنسان إلى الفردوس، ولكن لمن؟؟ طبعاً للمؤمنين بالفداء من كلا العهدين القديم والجديد.
    أما الأشرار الذين رفضوا الله، بقي حكم الموت ساري عليهم (العدل)، ولكنهم رفضوا رحمة الله، وبالتالي الله رفضهم. والأشرار في الطوفان أعطاهم الله فرصة ليتوبوا، وكان نوح يحذرهم، ولكنهم رفضوا نوح وبالتالي رفضوا الله، والله لم يرسل الطوفان إلا لأنه كان في ملء علمه، كان يعلم أنهم لن يتوبوا عن شرهم، وبالتالي كان حكم الله عليهم هو حكم عادل، لأن أجرة الخطية هي موت، أما رحمة الله فيمكن أن تفهم من أن الله في محبته للإنسان أهلك الأشرار في الطوفان، حتى يعطى البشرية فرصة أخرى للخلاص، لأنه لو لم يهلكهم لكانوا تزايدوا جدا وأصبح العالم كله شرير، وعندها تهلك البشرية كلها ولا أحد ينال الخلاص.
    أرجو من الأخوة الأحباء أن لا يعقدوا الموضوع جدا، فأنا أحب أن أبقي الموضوع في مستوى العامة.
    وشكرا

  5. #5
    https://www.orthodoxonline.org/forum/members/1-Alexius الصورة الرمزية Alexius - The old account
    التسجيل: Dec 2006
    العضوية: 629
    الإقامة: Europe
    هواياتي: اللاهوت ودراسة الأديان والإسلام خاصةً
    الحالة: Alexius - The old account غير متواجد حالياً
    المشاركات: 3,595

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    كنت أتمنى أن يشاركنا الأخوة هذا الموضوع لكي يأخذ حقه
    ولكن الآن لي رجاء ألا يتحول الموضوع إلى جدال شخصي بل هو فكرة نناقشها
    فنحن هنا لسنا في صدد مناقشة عقيدة
    والرجاء عدم تشتيت الموضوع
    سأنتظر إلى الغد ومن ثم أضع مداخلتي وأتأمل أن يشاركنا أخوة آخرين

    والرب معنا

    †††التوقيع†††

    تنبيه
    هذا الحساب معلق! وفي حال أردت مراسلتي الرجاء الانتقال لهذا الحساب
    إن كان لديك أي شكوى أو اقتراح أو رأي...إلخ. يمكنك مباشرةً مراسلتي على الخاص

  6. #6
    المدير العام الصورة الرمزية Habib
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 630
    الإقامة: Central Europe
    هواياتي: التاريخ والسياسة
    الحالة: Habib غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,239

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    سلام المسيح
    لن اشتت الموضوع وسانتظر antiochair لكي ارى وجهة نظره
    لكن اخي سعيد قولك "أرجو من الأخوة الأحباء أن لا يعقدوا الموضوع جدا، فأنا أحب أن أبقي الموضوع في مستوى العامة."
    الموضوع يحتاج كتب، انا حاولت استيعاب الموضوع في شخصي الهزيلة بقدر ما يعطيني الله أن استوعبه.

    †††التوقيع†††

    الآن أضداد للمسيح كثيرون

    رجاءً لكل الأخوة اصحاب النسخ واللصق والقص والتلوين عندما تريد ان تنقل موضوع من مواضيعي ان تذكر المصدر
    -----
    عندما اشتاقُ للوَطَن... احمله معي إلى خمَّارة المدينَة.. أضعُهُ على الطاولَة... أشربُ معه حتى الفجر... وأُحَاورُه حتى الفجر... وأتَسكع معه في داخل القنَّينة الفارغَة... حتى الفجر... وعندما يُسكر الوطنُ في آخر الليل... ويعترف لي أنَّه هو الآخرُ.. بلا وَطَن.. أُخرجُ منديلي من جيبي... وأمسحُ دموعَه..
    -----
    ††† الكنيسة وفية لرجالاتها الأبرار الذين رفعوا شأنها †††
    -----
    أصحاب السيادة أعضاء المجمع الأنطاكي المقدس
    -----
    * كما تثمر الشجرة متى رويت كذلك تقوي هذه التعذيبات عزيمتي.
    * نحن لا نكره أجسادنا لكننا نفرح إذا ما تأملنا في الحقائق غير المنظورة، ولنا ثقة بالوعد أن آلام الزمان الحاضر لا تقاس بالمجد العتيد أن يستلعن للذين يحبون المسيح.
    (الشهيد حبيب 309†)

  7. #7
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Feb 2007
    العضوية: 748
    الحالة: Gregory Palamas غير متواجد حالياً
    المشاركات: 5

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    الموضوع تشعب كتير وانا ما رح ادخل
    بس في نقطة قاله الاخ سعيد
    "أما رحمة الله فيمكن أن تفهم من أن الله في محبته للإنسان أهلك الأشرار في الطوفان، حتى يعطى البشرية فرصة أخرى للخلاص"

    الطوفان هو مجرد حادث طبيعي يحدث في اي مكان وزمان. اعصار كاترين لو مر على الوطن العربي كان شاله من ارضه.

    وبعدين هذا الكلام يناقض ما قاله السيد المسيح عندما قال:
    فلما طلع النبات وصنع ثمرا حينئذ ظهر الزوان ايضا. 27 فجاء عبيد رب البيت وقالوا له يا سيد أليس زرعا جيدا زرعت في حقلك.فمن اين له زوان. 28 فقال لهم.انسان عدو فعل هذا.فقال له العبيد أتريد ان نذهب ونجمعه. 29 فقال لا.لئلا تقلعوا الحنطة مع الزوان وانتم تجمعونه. 30 دعوهما ينميان كلاهما معا الى الحصاد.وفي وقت الحصاد اقول للحصادين اجمعوا اولا الزوان واحزموه حزما ليحرق.واما الحنطة فاجمعوها الى مخزني

    مثل ما قال شيخ مسلم عن الإعصار الي حدث في اندونيسيا انه غضب الله على البشر وانه تحذير لكل مسلم.
    الله قادر بكلمة واحدة ان ينهي كل البشر. ما بيحتاج لا طوفان ولا إعصار ولا زلزال...

    †††التوقيع†††

    Γρηγόριος Παλαμάς
    غريغوريوس بالاماس حامي الإيمان
    http://upload.wikimedia.org/wikipedi...or_Palamas.jpg

  8. #8
    أخ/ت بدأ/ت التفاعل
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 707
    الحالة: طارق غير متواجد حالياً
    المشاركات: 41

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    مرحبا شباب :
    الحقيقة هذا الموضوع فيه من التعقيد الكثير لذلك أحب أن أبدي رايي ايضاً
    اولا يجب ان نعرف اننا لا نستطيع ان ندخل جوهر الله ببساطة وان نفهم كيف يتصرف الله بمجرد تفكير عقلي او تحليل ذهني ...كل ما نعرفه عن الله هو ما اعلنه الله بشخص ربنا يسوع المسيح أي ان الله محبة
    وان قلنا محبة فهل يريد هو ان( يهلك ) البشر على خطاياهم او يخلصهم من خطاياهم وقد قالها مرة الرب نفسه ( جئت لاخلص ما قد هلك ) وايضا ( جئت لاخلص لا لأهلك ) وقد قال العبارة الاخيرة عندما طلب منه اتلاميذ احراق احد المدن كما فعل ايليا وقد عرفنا ايضا ان السيد المسيح هو صورة الله اي نستطيع ان نعرف ان كل ما يفعله الله بمشاهدة المسيح كيف يتصرف ...وقد راينا المسيح يموت عن الفجار فهل بعد ذلك نقول انه يعاقب ...
    ساعطي مثلا من العهد القديم نفسه ...كلنا يعرف تجربة أيوب الصديق عندما طلب الشيطان من الله ان يجربه بالامراض والقروح لكن نرى ايوب نفسه يقول (( ليتك تواريني في الهاوية وتخفيني إلى أن ينصرف ( غضبك ) عني ...))( أيوب 14 : 13 )
    نرى ان ايوب يفسر ما اصابه من آلام هو نتيجة غضب الله عليه لكن نعرف ان الله لم يكن غاضبا عليه بل راضيا عنه
    وانه ( سمح ) بالتجربة وكما يقول القديس يعقوب ( الله لا يجرب بالشرور ) يعني الله لا يهلك ولا يدمر ولا يسحق احدا بحجة العدل ...
    فالعدل عند الله هو القضاء على الخطية واهلاك الخطية هذا هو العدل الذي تستحقه الخطية

    اما بالنسبة للطوفان فانا ارى ان الكتاب المقدس يصف ثلاث حالات من الابادة التي صارت على الخطأة وهي :

    الطوفان
    سدوم وعمورة
    ابادة عماليق على ايدي بني اسرائيل

    وهذه الحوادث الثلاثة ترمز إلى نتائج الخطية على البشر وهي
    الموت ( طوفان )
    جهنم ( النار والكبريت في سدوم )
    ومصائب هذا الدهر ( قيام شعب على شعب في قصة اهلاك عماليق)

    واذا عدنا إلى الطوفان نجد شيئا غريبا وهو انه مكتوب ان قوس قزح هو علامة من الله على عدم حدوث طوفانات لاحقة لكننا نعرف ان قوس قزح هو نتيجة انكسار ضوء الشمس بمياه الامطار وبخار الماء
    فإذا نستنتج ان الكاتب استخدم الاساطير الموجودة في عصره واستخدم لغتها ( او بالاحرى ان الله استخدم هذه الاساطير ) ليوصل فكرة ان الخطية تسبب هلاكا
    والسؤال هل صار الطوفان حقيقة كما ورد في الكتاب المقدس اي كعقاب من الله ام انها قصة مستقاة من الحضارات المجاورة لتؤكد على حقيقة الخطيئة مميتة وان كانت فعلا حقيقية فهي لم تصر إلى كل البشر لان كيف يقدر نوح ان يبشر كل البشر الموجودين في العالم ويدعوهم الى التوبة وانهم رفضوا فاهلك الله العالم كله عدا نوح واولاده وحتى لو كان الطوفان جرى على جماعة بشرية معينة فاعتقد انه رحمة من الله وليس عقاب لان البشر قد عفّنوا في الخطية وان استمروا بالوجود الجسدي فانهم سينقلون المرض الى بقية الناس والى اولادهم فكان الطوفان كحماية للجنس البشري من انتشار هذه الفوضى وكما قال antiochair فان الموت ليس هو النهاية بل هو طريق آخر لان الذين ماتوا في الطوفان ليسوا كلهم خطأة بل ان موتهم صار لحمايتهم ولكي يعيشوا على رجاء الخلاص بالمسيح وهذا الذي لن يفهمه بقية الناس



    لكن هناك سؤال ايضا : كيف يحرض الله شعبا ( اسرائيل ) على شعب آخر ( عماليق ) لاهلاكه؟؟ فان وافقنا سابقا على ان الله اراد حماية الناس بواسطة الطوفان وبواسطة احراق سدوم وعمورة فهل يحرض فعلا اسرائيل على ابادة عماليق حتى لو كان عماليق اكبر عصابة ارهابية في العالم كما وصفها البعض فإن فكرة ( التحريض ) هي فكرة بائسة ومريضة وانها تحرض على الكره يعني لا اتخيل ان المسيح حرض شعبه على القيام بهكذا عمل فكيف يدعي المحبة من يطلب هذا الطلب
    فعلى الرغم من الوحي الإلهي انسكب ضمن هذه العقلية ليعلمنا ان طاعة الله افضل من الذبائح وهذا كان واضحا عندما اعلن الله غضبه على شاول لانه ابقى الحيوانات ليقدمها ذبيحة لله على الرغم من ان الوصية الالهية كانت باهلاك كل شيء( بحسب لغة الكتاب)
    فانا اعتقد ان الكاتب برر فعلة اليهود هذه بطلب إلهي اي اننا بحاجة اكثر لمعرفة وفهم كيفية اسلوب الكتابة في ذلك العصر بما فيها الكتب المقدسة التي كانت تنسب كل شيء للآلهة

    بالنهاية لا اريد ان اقول ان كل ما ورد في الكتاب المقدس هو كذب بل هو اسلوب الله اي اسلوب الوحي الالهي الذي يختلف عندنا عن كل ما هو مالوف عن الوحي لان الله لمحبته الشديدة للبشر وهو الخارج عن الزمان والمكان عندما اراد ان يوصل كلمته الى البشر دخل في زمانهم ومكانهم واوصل كلمته على حسب عقولهم ومعرفتهم واساطيرهم
    ونحن في القرن الواحد العشرين اي بعد الفي سنة من ولادة الرب يسوع صرنا نعرف اكثر ونفهم كيف كتب الكتاب المقدس وعرفنا في وجه يسوع المسيح ان الله محبة ومحبة كاملة لا تقبل الجدل وعلى هذا الاساس نستطي ان نشاهد كل هذه الاحداث بعين مسيحية وليست يهودية ....

    مع احترامي للجميع وآسف جدا على طول الكلام

  9. #9
    أخ/ت جديد/ة
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 852
    الحالة: أبو عيسى غير متواجد حالياً
    المشاركات: 11

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    بداية يجب أن نفرق بين مفهوم العقاب في العهد القديم، ومفهومه في العهد الجديد.
    في العهد القديم:
    كان العقاب يهدف للكشف عن وضع الخاطئ، وعن منطق يقول أن الخطيئة تقود إلى العقاب، وكذلك عن أن وجه الله الذي يدين ويخلص.
    فالعقاب كان علامة للخطيئة، إذ كان الخاطئ بما يتحمله من ألم العقاب، يستطيع أن يشعر بانفصاله عن الله بسبب خطيئته. كما كان العقاب بحد ذاته ثمرة للخطيئة، ففي البداية هناك معاً هبة الله (الخلق) ثم الخطيئة والسقوط كعقاب، ثم يحدث أن يرفض الخاطئ نداء الله بالاهتداء، ونظراً لهذه القساوة يقرر القاضي إنزال العقاب "يَا أُورُشَلِيمُ، يَاأُورُشَلِيمُ! يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ الْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا! 35 هُوَذَا بَيْتُكُمْ يُتْرَكُ لَكُمْ خَرَابًا! وَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لاَ تَرَوْنَنِي حَتَّى يَأْتِيَ وَقْتٌ تَقُولُونَ فِيهِ: مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ!». (لو:13: 34-- 35).
    ولكن علينا هنا الانتباه لأمر جد مهم، هو أنه ليس العقاب ما يفصل عن الله، إنما الخطيئة التي يترتب العقاب جزءاً لها.
    وكنتيجة كانت الحكمة السارية في العهد القديم قائمة على أن تربية الحرية ما كانت لتتم دون تأديب، وهكذا فالعقاب مرتبط بالشريعة.
    في العهد الجديد:
    من المفروض أن يتجاوز أبناء العهد الجديد على الأقل تاريخياً تلك المرحلة من النظرة إلى موضوع العقاب والتأديب، فالمسيحي الذي يعيش بحسب الروح، تحرر من العقاب "إِذًا لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ. لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ وَالْمَوْتِ." (رو8: 1) "لاَ خَوْفَ فِي الْمَحَبَّةِ، بَلِ الْمَحَبَّةُ الْكَامِلَةُ تَطْرَحُ الْخَوْفَ إِلَى خَارِجٍ لأَنَّ الْخَوْفَ لَهُ عَذَابٌ. وَأَمَّا مَنْ خَافَ فَلَمْ يَتَكَمَّلْ فِي الْمَحَبَّةِ."(1يو4: 18).
    وحتى إذا كان لا بد من عقاب فعلينا اعتباره تكفيراً في المسيح " لأَنِّي مُتُّ بِالنَّامُوسِ لِلنَّامُوسِ لأَحْيَا للهِ. 0 مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ، فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي." (غلا2: 19). وإن قبله الإنسان عن اختيار، فإنه يعمل على إماتة الجسد في سبيل الحياة بحسب الروح "لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ، وَلكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ" (رو8: 13)

  10. #10
    أخ/ت مشارك/ة الصورة الرمزية sam minan
    التسجيل: Mar 2007
    العضوية: 848
    الحالة: sam minan غير متواجد حالياً
    المشاركات: 103

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل هي عقوبة إلهية؟

    أخوتى الاحباء شكرآ جزيلآ لكم جميعآ الحقيقة مناقشة رائعة وأستنارة بنعمة الله عالية جدآ المسيح يعوضكم ولكن أرجوكم أن تستمروا فى هذه المناقشة الكريمة لانها بتظهر النور الذى فى الكثير من حضرتكم فى وقت قل فيه النور الى حد كبير فى النفوس بسبب أعتماد الانسان على ذاته وفهمه للالهيات متناسيآ قول المسيح :

    واما متى جاء ذاك روح الحق فهو يرشدكم الى جميع الحق لانه لا يتكلم من نفسه بل كل ما يسمع يتكلم به ويخبركم بامور آتية. يو 16 : 13

    واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي فهو يعلّمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم يو 16 : 24
    ومن كوارث الكنيسة فى العصر الحديث هو أعتماد البعض على ذكائه فى فهم الخلاص وبالتالى حدث صدام ونزاع لان الانسان طالما لا يستقى معرفته من روح الله بل من عقله وذكائه قطعآ بيقدم تعليم غريب جدآ عن كنيسة المسيح وروح المسيح ومن المفرقات العجيبة أن هؤلاء يخدعون الناس بأن تعليمهم هو الصحيح ومن يخالفهم يكون مخالف لتعاليم الاباء أسف جدآ ولكن أن سمحت أرواحكم من أجل الحق وليس من أجل أدانة شخص أو أظهار صحة شخص أخر أرجو من سيادتكم أستكمال المناقشة ومن فضلكم أريد أن أعرض على حضرتكم موضوع ليس بعيد عن هذه المناقشة وأرجو وضع الاراء المستنيرة بالروح القدس فيه لان على خلفية هذا الموضوع سوف يكون سؤال النقاش هل الموت عقاب ؟ أم لا ؟ وماذا عن موت المسيح أرجو استمرار المناقشة مع أدخال هذا الموضوع داخل سياق المناقشة من فضلكم وهو موضوع الكفارة أو الترضية كما سموها :

    إعلان محبة الله وعدله على الصليب
    مقدمة:
    يقول المزمور "الرحمة والحق تلاقيا. البر والسلام تلاثما. الحق من الأرض أشرق والبر من السماء إطلّع" (مز85: 10-11). فكما أن الصليب هو إعلان عن محبة الله حسب قول السيد المسيح "هكذا أحب الله العالم حتى بذل إبنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يو3: 16)، فإن الصليب أيضاً إعلان عن قداسة الله الكاملة وعن عدالته المطلقة. كما هو مكتوب "بدون سفك دم لا تحصل مغفرة" (عب9: 22).
    فالغفران الإلهى هو غفران مدفوع الثمن. لأن الخطية والبر لا يتساويان عند الله. ولكى يعلن الله بره الكامل وقداسته المطلقة فلابد أن يعلن غضبه على الخطية. كقول معلمنا بولس الرسول "لأن غضب الله معلن من السماء على جميع فجور الناس وإثمهم الذين يحجزون الحق بالإثم" (رو1: 18). ويقول أيضاً معلمنا بولس الرسول "مخيف هو الوقوع فى يدى الله الحى" (عب 10: 31)، ويقول "لأن إلهنا نار آكلة" (عب12: 29). وقيل عن عمل السيد المسيح الفدائى المذكور فى سفر الرؤيا "وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كل شئ" (رؤ19: 15).
    إذاً، الله يغضب بسبب الخطية وهذا واضح تماماً فى كتب العهد القديم وكتب العهد الجديد المقدسة. ولكن توجد موجة معاصرة وسط بعض أفراد الكنيسة، نقلاً عن لاهوتيين غربيين محدثين، تَدّعى أن الله لا يغضب بسبب الخطية، ولا يعاقب الخطاة على خطاياهم. وتستبعد فكرة إيفاء العدل الإلهى حقه على الصليب. وتستنكر فكرة العقوبة فى حكم الموت الذى صدر ضد الإنسان. وبهذا يبدأ تمييع فكرة الفداء وعقيدة الكفارة بما يؤدى إلى إهدار قيمة العقيدة المسيحية. موضوع خطير إلى أبعد الحدود..!

    غضب الله :
    لا أحد يستطيع أن ينكر غضب الله بسبب الخطية، بل لابد أن تُعلن قداسة الله الكاملة كرافض للخطية والشر فى حياة الإنسان أى كرافض لخطية الإنسان. عدل الله فى محاسبته على الخطية معناه أن تظهر قداسة الله الكاملة بأن تنال الخطية قصاصاً عادلاً. حتى لو دفع الثمن من يحمل خطية الإنسان عوضاً عنه، مانحاً الخاطئ فرصة للتوبة والحياة، بعد أن يكتشف بشاعة الخطية ويكرهها قابلاً محبة الله الشافية والغافرة التى يمنحها الروح القدس فى الأسرار.
    كان الإنسان الضائع الذى سقط فى فخ إبليس، وسقط تحت الغضب الإلهى يحتاج إلى من يخلّصه. كقول الرب "من يد الهاوية أفديهم. من الموت أخلصهم" (هو13: 14). وكان الأمر يحتاج إلى من يسحق سلطان الموت ويهزم طغيانه، ويحتاج إلى من يستطيع أن يحرر المسبيين ويخلصهم من أسر إبليس وينقذهم من الغضب الإلهى.

    تحرير البشر من سلطان الشيطان :
    يتضح ذلك من كلام السيد المسيح لبولس الرسول حينما ظهر له وهو فى طريقه إلى دمشق وقال له "قم وقف على رجليك لأنى لهذا ظهرت لك لأنتخبك خادماً وشاهداً بما رأيت وبما سأظهر لك به منقذاً إياك من الشعب ومن الأمم الذين أنا الآن أرسلك إليهم لتفتح عيونهم كى يرجعوا من ظلمات إلى نور ومن سلطان الشيطان إلى الله حتى ينالوا بالإيمان بى غفران الخطايا ونصيباً مع المقدسين" (أع 26: 16-18).


    إنقاذ البشر من غضب الله :
    إن السيد المسيح إحتمل الغضب. الألم الذى إحتمله هو نتيجة الغضب المعلن ضد الخطية. الغفران فى المسيحية، ليس غفراناً بلا ثمن بل هو غفران مدفوع الثمن. والذى دفع الثمن هو السيد المسيح بدافع محبته لكى يخجل الخطاة بهذا الحب العجيب...
    فالإنسان يخجل من خطاياه التى تسببت فى آلام المخلص وإحتماله التعيير وموته كما قال بفم النبى "تعييرات معيّريك وقعت علىّ" (مز69: 9).
    إن الإنسان حينما ينظر إلى صليب الرب يسوع المسيح يقف مبهوراً من محبته، ومخزياً من كل خطية تسببت فى صلبه. إنه يرى فى الصليب الحب بأجلى معانيه. ويرى أيضاً العدل يأخذ مجراه. ويسمع كلمات الرسول منذراً إياه هو وغيره من المؤمنين: "قد إشتريتم بثمن فمجدوا الله فى أجسادكم وفى أرواحكم التى هى لله" (1كو6: 20). وأيضاً قوله "أنكم لستم لأنفسكم" بل للمسيح (1كو6: 19). أليست هذه هى الأنشودة الرسولية "كى يعيش الأحياء فيما بعد لا لأنفسهم بل للذى مات لأجلهم و قام" (2كو5 : 15).
    إن الله لكى ينقذنا من نتائج خطايانا، "أرسل إبنه كفّارة لخطايانا" (1يو4: 10) وأدان الخطية كقول معلمنا بولس الرسول "الله إذ أرسل إبنه فى شبه جسد الخطية ولأجل الخطية دان الخطية فى الجسد" (رو8: 3). إدانة الخطية فى الجسد، تعنى أن الخطية قد أدينت على الصليب. فالله "لم يشفق على ابنه بل بذله لأجلنا أجمعين" (رو8: 32). الله لم يشفق على ابنه حينما حمل خطايانا فى جسده بل أعلن غضبه على الخطية لكى تنال الخطية دينونة عادلة. وهنا يتبرر الله كقدوس وكرافض للشر.
    إن الله يريد أن يعلن نقمته وغضبه ضد خطية الإنسان. فمن يقبل أن يحمل المسيح خطاياه عنه، فإنه يرى بعينيه الخطية قد سُمرت على الصليب. ويعلم بهذا أن خطاياه قد غفرت. يرى بعينيه الخطية وقد أدينت دينونة عادلة. وهكذا قال معلمنا بولس الرسول "إذ محا الصك الذى علينا فى الفرائض الذى كان ضداً لنا وقد رفعه من الوسط مسمراً إياه بالصليب" (كو2: 14).
    ويشرح القمص تادرس يعقوب هذه الآية ويقول [ماذا يعنى تمزيق صك الدين الذى علينا الذى أعلنته فرائض الناموس؟ إلا إيفاء الدين تماماً بالصليب.]
    وقد أشار القديس يوحنا ذهبى الفم إلى أهمية رفع الغضب الإلهى لإتمام المصالحة فقال [.ولكى تعلموا أننا أخذنا الروح القدس كعطية تصالح الله معنا.. وأن الله لا يرسل نعمة الروح القدس إذا كان غاضباً منا. لكيما إذا اقتنعت بأن غياب الروح القدس هو دليل غضب الله، تتأكد أن إرساله مرة أخرى هو دليل المصالحة لأنه لو لم تكن المصالحة قد تمت لما أرسل الله الروح القدس ] (العظة الأولى عن عيد حلول الروح القدس).
    فلماذا يميل البعض إلى رؤية الحب الإلهى معلناً على الصليب ولا يميلون إلى رؤية الخطية مدانة فوق الصليب؟ إننى أخشى أن يكون هؤلاء البعض لديهم تعاطف مع الخطية فيستثقلون إعلان غضب الله ضد الخطية الذى رأيناه فى الصليب!! فحينما يتكلمون عن الحب يرحرحون له، ويرحبون به. وحينما يأتى الحديث عن إدانة الخطية وعن غضب الله بسبب الخطية فإنهم يتهربون من مواجهة هذه الحقيقة التى لا تريح أنفسهم. وإننا لنرى فى هذا عجباً، لأن نفس الذين يرددون هذا المعنى قد وصل بهم المطاف إلى القول التالى:- [ الذى غُلب من شهوته توقفه ذبيحتك بلا لوم أمام أبيك مقبولاً. والذى تعذرت توبته ألا تكفى ذبيحتك أن تكون له توبة وأنت ضمين. ]
    فانظروا يا ذوى الألباب وأفهموا ما هو القصد من هذه الحبكة الفكرية؟ تجاهل العدل الإلهى والهروب من مواجهة فكرة العقوبة، ثم الإنحدار إلى هاوية إعلان قبول الله للخطاة بغير توبة.
    هذا المسلسل الرهيب الذى لو تركناه فسوف يؤدى إلى الإستخفاف بالخطية وهلاك الرعية.. وهنا نتذكر قول معلمنا بولس الرسول "مخيف هو الوقوع فى يدّى الله الحى" (عب10: 31). "من خالف ناموس موسى فعلى شاهدين أو ثلاثة شهود يموت بدون رأفة. فكم عقاباً أشر تظنون أنه يحسب مستحقاً من داس إبن الله وحسب دم العهد الذى قدّس به دنساً وإزدرى بروح النعمة" (عب10: 28،29).
    "فإننا نعرف الذى قال لى الإنتقام أنا أجازى يقول الرب. وأيضاً الرب يدين شعبه. مخيف هو الوقوع فى يدى الله الحى" (عب10: 30-31). وقوله أيضاً "لذلك ونحن قابلون ملكوتاً لا يتزعزع ليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية بخشوع وتقوى. لأن إلهنا نار آكلة". (عب12: 28-29).
    نحن اليوم حينما نقول "سامحنا يارب" عندما نخطئ. يقول لنا الرب: نعم أسامحكم لكن لابد أن تفهموا أن خطيئتكم ثمنها مدفوع. ثمناً غالياً..

    لماذا لا يغفر الله لنا بدون الصليب ؟
    البعض يقولون لماذا لا يغفر الله الخطية بناءً على طلب الإنسان بدون آلام الصليب ومعاناته. ونحن نجيبهم: أن الله إذا غفر بدون قصاص كامل للخطية يكون كمن يتساوى عنده الخير والشر. وإذا كان الغفران هو علامة لرحمته فأين قداسته الكاملة كرافض للشر إن لم تأخذ الخطية قصاصاً عادلاً؟
    نحن نفهم أن الله يقول أنا أغفر لكم. لكنى أغفر لمن يدرك قيمة الغفران أن ثمنه غالى جداً؛ ولمن يقبل نعمة الشفاء من الخطية بفعل التجديد والتطهير الذى يعمله الروح القدس.
    ما الفائدة أن مريضاً يطلب من الطبيب أن يسامحه على مرضه دون أن يطلب منه الشفاء؟!! الأجدر بالمريض أن يطلب من الطبيب أن يشفيه بكل الأدوية الضرورية. وهكذا لا يكفى طلب المغفرة من الله بدون وجود سبب للمغفرة، بل يلزم طلب المغفرة على حساب دم المسيح وطلب الشفاء وقبول تعاطى الدواء الذى يمنحه الطبيب السماوى وهو تجديد الطبيعة بالمعمودية وممارسة الأسرار المقدسة. والكتاب يقول عن شفاء مرض لذة الخطية التى دفع ثمنها السيد المسيح "الذى بجلدته شفيتم" (1بط2: 24).
    وقيل أيضاً أنه "مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا. كلنا كغنم ضللنا مِلنا كل واحد إلى طريقه والرب وضع عليه إثم جميعنا" (أش53: 5،6).
    الإنسان يشعر أن ثمن خلاصه مدفوع، وأن السيد المسيح اشتراه بدمه. فلم يعد ملكاً لنفسه. وأنه قد دُفن مع المسيح وصُلب معه فى المعمودية. فحينما تأتى الخطية وتقول له خذ نصيبك من المتعة، يقول لها أين هو نصيبى من لذة الخطية؟! هل الميت له نصيب فى ذلك؟!! لهذا يقول القديس بولس الرسول "احسبوا أنفسكم أمواتاً عن الخطية ولكن أحياءً لله بالمسيح يسوع ربنا" (رو6: 11). فالإنسان يرى أن خطيته قد دُفع ثمنها لكى ينال الغفران.
    يأتيه الشيطان ويقول له إرتكب الخطية مرة أخرى. فيجيبه: كيف ذلك؟!! هذه الخطية ثمنها غالى.. الغفران مدفوع الثمن بالكامل. لأن "أجرة الخطية هى موت" (رو6: 23).
    فالموت الذى أستحقه أنا، المسيح مخلصى دفع ثمنه بالكامل. الإنسان يخجل من نفسه كلما ينظر إلى الصليب ويشعر بالخزى، يحتقر نفسه.. يكره نفسه.. يكره النفس التى تطالب بالخطية وبلذتها.. يبكت نفسه ويقول فى مقابل هذه اللذة الرخيصة العابرة قد جُلد المسيح الذى أحبنى بالسياط وسمر بالمسامير. إذاً فكل لذة محرَّمة يقبلها الإنسان قد دفع ثمنها السيد المسيح بالجلدات الحارقة فى جسده المبارك تلك التى احتملها فى صبر عجيب وهو برئ.
    فإذا تجاهلنا العدل الإلهى.. فما الداعى للصليب أصلاً؟.. ما لزومه؟ هل الصليب مجرد تمثلية لكى يظهر لنا السيد المسيح محبته فقط؟!! ثم ما معنى كلمة "الفداء"؟ حينما يقول "ليبذل (المسيح) نفسه فدية عن كثيرين" (مت20: 28) أو "الذى بذل نفسه فدية" (1تى2: 6). هل أصبحت كلمة الفداء كلمة ليس لها معنى؟
    والعجيب أن البعض يرفضون أن يقدم الفادى نفسه فى موضع الخاطئ. أى يضع نفسه فى مكان الخاطئ بينما الكتاب واضح إذ يقول أشعياء النبى"والرب وضع عليه إثم جميعنا" (أش53: 6) وقال يوحنا المعمدان "هوذا حمل الله الذى يرفع خطية العالم" (يو1: 29). ويقول أيضاً أشعياء النبى "جعل نفسه ذبيحة إثم" (أش53: 10). وفى رسالته الأولى يقول معلمنا بطرس الرسول "عالمين أنكم أفتديتم لا بأشياء تفنى… بل بدم كريم كما من حمل بلا عيب" (1بط1: 18-19) ويقول معلمنا بولس الرسول إن "المسيح إفتدانا من لعنة الناموس إذ صار لعنة لأجلنا" (غل3: 13). ويقول "قد أشتريتم بثمن فمجدوا الله فى أجسادكم وفى أرواحكم التى هى لله" (1كو6: 20). ويقول "إذ محا الصك الذى علينا فى الفرائض الذى كان ضداً لنا وقد رفعه من الوسط مسمراً إياه بالصليب" (كو2: 14).
    ماذا يعنى تمزيق صك الدين الذى كان علينا؟ إلا إيفاء الدين تماماً بالصليب. فلماذا نحسب الدين إهانة للمخلص المحبوب؟
    بولس الرسول يقول فى جسارة "لأنه جعل الذى لم يعرف خطية خطية لأجلنا لنصير نحن بر الله فيه".
    القديس مار أفرام السريانى يقول [السبح للغنى الذى دفع عنا ما لم يقترضه وكتب على نفسه صكاً وصار مديناً] (الترنيمة الثانية عن الميلاد).
    القديس أمبروسيوس يقول [ بالجسد علّق على الصليب ولأجل هذا صار لعنة. ذاك الذى حمل لعنتنا] (شرح الإيمان المسيحى – الكتاب الثانى- الفصل 11).
    والقديس أثناسيوس يقول [ ولأن كلمة الله هو فوق الكل فقد لاق به بطبيعة الحال أن يوفى الدين بموته وذلك بتقديم هيكله وآنيته البشرية لأجل حياة الجميع. ] (تجسد الكلمة فصل 9 الفقرة 2).

    مسألة إهانة كرامة الله :
    الذيــن يرفضـون عقيـدة الكفــارة يقـولون: "إن شــر
    الإنسـان لا يمكن أن يجرح كرامة الله، ولا يهينه. إذ كيـف
    للإنسان أن يمس كرامة الله، حتى لو فعل الإنسان كل ما فى وسعه من شر!!؟" ونحن نجيب عليهم بأن خطية الإنسان لن تمس كرامة الله طالما يعلن الله غضبه ضد الخطية. أما إذا لم يعلن غضبه كقدوس ففى هذه الحالة –وهذا مستحيل- تكون كرامته قد أهينت إذ لم تعلن قداسته المطلقة كرافض للشر. ولهذا فنحن نرى العدل والرحمة يتلاقيان بالصليب وبهذا أعلنت قداسة الله العادل ومحبته فى آنٍ واحد.
    وقد أوضح القديس أثناسيوس أن العدل الإلهى قد استوفى بآلام وموت الصليب فقال [ لهذا كان أمام كلمة الله مرة أخرى أن يأتى بالفاسد إلى عدم فساد، وفى نفس الوقت أن يوفى مطلب الآب العادل المطالب به الجميع وحيث أنه هو كلمة الآب ويفوق الكل، فكان هو وحده الذى يليق بطبيعته أن يجدد خلقة كل شئ وأن يتحمل الآلام عوضاً عن الجميع وأن يكون نائباً عن الجميع لدى الآب ] (تجسد الكلمة فصل 7 فقرة 5).

    الموت النيابى:
    ينادى البعض فى زماننا الحاضر بأن السيد المسيح لم يمت عنا بل مات لأجلنا. بمعنى أنه لم يمت على الصليب بدلاً عنا بل مات بنا وبهذا نكون قد متنا معه!!!
    ويقولون إنه من الخطأ القول بأنه تألم عنا أو صلب عنا أو مات عنا... وهكذا وقد نسى هؤلاء أن الكنيسة كلها تردد فى قانون الإيمان فى جميع صلواتها الليتورجية عن السيد المسيح أنه [نزل من السماء وتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء تأنس وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطى] فمن الواضح أننا نعترف بأنه صلب عنا...
    وأن السيد المسيح نفسه قال إن "إبن الإنسان لم يأت ليُخدم بل ليخدم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين". (مت20: 28).
    وما معنى الفدية إن لم تكن عوضاً عمن إفتداهم؟!!
    لو كنا قد متنا مع المسيح يوم صلبه فى يوم الفداء، فما هو لزوم الفداء؟* إننا فى هذه الحالة نكون قد دفعنا ثمن الخلاص بأنفسنا فى يوم الصليب.
    نحن صلبنا مع السيد المسيح ودفنا معه يوم قبولنا لسر العماد المقدس كقول معلمنا بولس "أم تجهلون أننا كل من إعتمد ليسوع المسيح إعتمدنا لموته. فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضاً فى جدة الحياة" (رو6: 3،4).
    إن الروح القدس بعمل فائق للطبيعة وفوق الزمان والمكان يعمل فى سر العماد ويأخذ من إستحقاقات موت المسيح ويعطينا.. يمنحنا الغفران بإستحقاقات دم صليبه ويمنحنا الطبيعة الجديدة التى تليق بحياة البنوة لله ويجعلنا أعضاء فى "جسده الذى هو الكنيسة" (كو1: 24). النعمة الإلهية لا حدود لها أما نحن فمحدودين.
    نحن لم نكن موجودين قبل أن نوجد لكى نشارك المسيح تقديم نفسه فدية عن حياة العالم. وكيف نكون موجودين من ألفى عام؟ هل نأخذ حالة عدم المحدودية لكياننا البشرى المحدود بالزمان والمكان؟!!
    نحن كنا فى صُلب آدم حينما أخطأ فى الفردوس لأننا من نسله بحسب طبيعتنا البشرية. ولكننا لسنا من نسل السيد المسيح بحسب طبيعتنا البشرية، لأن السيد المسيح لم ينجب نسلاً جسدياً مثل آدم، بل الروح القدس يجدد هذه الطبيعة فى المعمودية ويمنحنا التبنى بالولادة الجديدة من الماء والروح لأن "المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح" (يو3: 6). نحن نصير أولاداً لله فى المعمودية وننتقل من الانتساب إلى آدم إلى الانتساب إلى السيد المسيح طالما نكون ثابتين فيه ونحيا فى حياة القداسة والبر وبهذا نصير أعضاءً فى جسده أى الكنيسة التى هو رأسها.
    إن السيد المسيح قد إشترك فى طبيعتنا بلا خطية لكى يصير قادراً أن يموت نيابة عن جميع الذين إفتداهم حينما حمل خطاياهم مسمراً إياها بالصليب.
    عن هذا قال القديس أثناسيوس الرسولى فى كتاب تجسد الكلمة الفصل الثامن [وهكذا إذ أخذ من أجسادنا جسداً مماثلاً لطبيعتنا، وإذ كان الجميع تحت قصاص فساد الموت، فقد بذل جسده للموت عوضاً عن الجميع، وقدمه للآب. كل هذا فعله شفقة منه علينا، وذلك : أولاً لكى يَبطل الناموس الذى كان يقضى بهلاك البشر، إذ مات الكل فيه، لأن سلطانه قد أكمل فى جسد الرب ولا يعود ينشب أظفاره فى البشر الذين ناب عنهم. ثانياً: لكى يعيد البشر إلى عدم الفساد بعد أن عادوا إلى الفساد، ويحييهم من الموت بجسده وبنعمة القيامة، وينقذهم من الموت كإنقاذ القش من النار] .
    وأيضاً فى الفصل التاسع [وإذ رأى الكلمة أن فساد البشرية لا يمكن أن يبطل إلا بالموت كشرط لازم، وأنه مستحيل أن يتحمل الكلمة الموت لأنه غير مائت ولأنه إبن الآب، لهذا أخذ لنفسه جسداً قابلاً للموت حتى بإتحاده بالكلمة ، الذى هو فوق الكل، يكون جديراً أن يموت نيابة عن الكل، وحتى يبقى فى عدم فساد بسبب الكلمة الذى أتى ليحل فيه وحتى يتحرر الجميع من الفساد، فيما بعد، بنعمة القيامة من الأموات. وإذ قدم للموت ذلك الجسد، الذى أخذه لنفسه، كمحرقة وذبيحة خالية من كل شائبة فقد رفع حكم الموت فوراً عن جميع من ناب عنهم، إذ قدم عوضاً عنهم جسداً مماثلاً لأجسادهم ].
    إن السيد المسيح قد ناب عن البشر الخطاة وصُلب بدلاً عنهم وأوفى الدين الذى علينا. لم يكن معه أحد على الصليب يوم صُلب لأنه هو المخلص الوحيد الذى ليس بأحد غيره الخلاص وهو الوحيد الذى بلا خطية والوحيد الذى يستطيع أن يحمل خطايا العالم كله ويكون فدية مقبولة أمام الآب السماوى لسبب بره الكامل وذبيحته الفائقة فى قيمتها فى نظر الله الآب لأنها ذبيحة الإبن الوحيد "لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل إبنه الوحيد لكى لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يو3: 16).
    إن كان هناك أحد قد صلب مع المسيح فى يوم الفداء على الجلجثة فلماذا دار الحوار التالى بين إشعياء النبى والسيد المسيح بروح النبوة؟ : "من ذا الآتى من أدوم بثياب حمر من بصرة هذا البهى بملابسه المتعظم بكثرة قوته؟ أنا المتكلم بالبر العظيم للخلاص. ما بال لباسك محمر وثيابك كدائس المعصرة؟ قد دست المعصرة وحدى ومن الشعوب لم يكن معى أحد. فدستهم بغضبى ووطئتهم بغيظى فرش عصيرهم على ثيابى فلطخت كل ملابسى" (أش63: 1-3).
    أليس هذا هو المخلّص المسيح الذى رآه يوحنا فى رؤياه راكباً فرس أبيض "وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى إسمه كلمة الله... وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله... رب الأرباب" (رؤ19: 13-16)؟
    لو كان أحد قد شارك المسيح فى يوم صلبه فلماذا قال "من الشعوب لم يكن معى أحد"؟!!! ولماذا قال لتلاميذه "تأتى ساعة وقد أتت الآن تتفرقون فيها كل واحد إلى خاصته وتتركونى وحدى. وأنا لست وحدى لأن الآب معى؟!!" (يو16: 32) لو كان هناك من رعيته من صلب معه فلماذا قال لمن أرادوا أن يقبضوا عليه "إن كنتم تطلبوننى فدعوا هؤلاء يذهبون" (يو18: 8). ولماذا قال "أنا أضع نفسى عن الخراف" (يو10: 15). ولماذا تنبأ قيافا وقال "أنتم لستم تعرفون شيئاً ولا تفكرون أنه خير لنا أن يموت إنسان واحد عن الشعب ولا تهلك الأمة كلها. ولم يقل هذا من نفسه" (يو11: 49-51). كيف يتجاسر أحد أن يقول أنه قد شارك المسيح فى صلبه يوم الجلجثة وفى تقديم ذبيحة الفداء بينما النبى أشعياء يقول "كلنا كغنم ضللنا مِلنا كل واحد إلى طريقه والرب وضع عليه إثم جميعنا" (أش53: 6).
    حتى اللص اليمين الذى صُلب إلى جوار السيد المسيح ومات على الصليب لا يستطيع أن يقول أن المسيح لم يمت بدلاً عنه. لأن موت اللص اليمين عل الصليب كان عقوبة أرضية على جرائمه التى إرتكبها فى حياته على الأرض. ولم يكن هذا ليعفيه من القصاص الأبدى على الإطلاق.. لولا أن المسيح مات بدلاً عنه على الصليب لما أمكن أن ينجو من الموت والهلاك الأبدى. وبواسطة ذبيحة الصليب الكفارية أمكن أن يفتح له باب الفردوس بناءً على توبته وبناءً على طلبته. اللص اليسار هو أيضاً مات ولكنه وهلك لأنه لم ينتفع من موت المسيح عوضاً عنه على الصليب.
    لا وجه للمقارنة على الإطلاق بين صليب المسيح وصليب اللص، لأنه على صليب المسيح كانت الذبيحة الوحيدة المقبولة أمام الله الآب، والتى تفى بكل ديون الخطاة، وتوفى العدل الإلهى تمام الإيفاء.

    لذلك وردت النصوص التالية عن ذبيحة المسيح على فم أشعياء النبى :
    "أما الرب فسُرّ بأن يسحقه بالحزن إن جعل نفسه ذبيحة إثم" (أش53: 10).
    "عبدى البار بمعرفته يبرر كثيرين وآثامهم هو يحملها" (أش53: 11).
    "هو حمل خطية كثيرين وشفع فى المذنبين" (أش53: 12).

    والسؤال الخطير الآن هو ما يلى :
    إذا كنا قد صلبنا مع المسيح فى يوم الصـليب بحيث لم
    يصلب عنا بل صُلب بنا كما يقول البعض فهل نصلب معه مرة ثانية فى المعمودية أم لا؟!!
    وهل يجوز أن يتكرر الصليب بالنسبة له، أو بالنسبة لنا؟!!
    وما فائدة أسرار الكنيسة والمعمودية؟ وما فائدة عمل الروح القدس فى الكنيسة؟!!
    نحن ننال شركة الموت مع المسيح فى المعمودية، ولهذا قال القديس بولس الرسول فى حديثه عن المعمودية : "إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير أيضاً بقيامته" (رو6: 5).
    ونحن فى قوله "صرنا متحدين معه" يدل على أن هذا شئ قد حدث فى وقت العماد ولم يكن حادثاً من قبل. وإلا فما معنى الصيرورة هنا (من كلمة صرنا).
    إننا نحذّر من هذا التعليم الغريب والخطير الذى يهدم عقيدة الفداء فينبغى أن نثبت على تعليم الآباء القديسين القدامى وتعليم قداسة البابا شنودة الثالث أطال الرب حياته الذى أكد مراراً ضرورة التمسك بالتعليم الآبائى الصحيح "كى لا نكون فيما بعد أطفالاً مضطربين ومحمولين بكل ريح تعليم بحيلة الناس بمكر إلى مكيدة الضلال" (أف4: 14).
    وقد قام قداسة البابا شنودة الثالث بإلقاء العديد من المحاضرات فى الكلية الإكليريكية ونشر العديد من المقالات فى مجلة الكرازة لمواجهة ما أسماه قداسته "بدعه معاصرة".
    ونحن فيما نقتفى آثار خطوات قداسته فى هذا المجال إنما نرغب فى تأكيد إلتفاف الجميع حول القيادة الحكيمة لقداسة البابا لكنيستنا المجيدة فى حفظ الإيمان الأرثوذكسى المسلَّم مرة للقديسين.

المواضيع المتشابهه

  1. الكتاب المقدس معجزة إلهية
    بواسطة زهرة الربيع في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2009-02-07, 08:18 PM
  2. عقوبة الصلب تاريخياً
    بواسطة Fr. Boutros Elzein في المنتدى من الشعانين إلى القيامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-04-21, 08:56 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •