الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 10 من 22

الموضوع: هل الشيطان يجربنا بترخيصٍ من الله ؟

العرض المتطور

  1. #1
    أخ/ت مبارك/ة
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 2463
    الإقامة: القسطنطينية - 1453
    هواياتي: loving all
    الحالة: Maximos غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,456

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل الشيطان يجربنا بترخيصٍ من الله ؟

    باركوا ..
    أشكرك أبونا لطرح الموضوع ... والذي هو فعلا ً يثير أسئلة كثيرة..
    اسمح لي انطلاقا ً من معلوماتي المتواضعة أن أشارك في نقاشه ..
    و أعتذر سلفا ً عن الإطالة ..

    موضوع سماح الله بالحروب والشر والمرض والقتل ،وأن الله سمح للشيطان ان يجرب أيوب الصديق ليختبر إيمانه..وتجربة الشيطان للرب يسوع في البرية .والله الإبن سمح ليهوذا أن يسلمه
    الأمور المذكورة سمح اللـه بها فعليا ً .. و هذه حصلت .. من المؤكد أنه سمح بها لأنه لايوجد شيء يحدث دون سماحه .. بما أنه الكلي القدرة .. الذي يسيّر كل هذا الكون ..
    هدفه من هذا السماح .. هذا لا يعرفه بشكله التام إلا اللـه وحده ..
    إلا أننا من معرفتنا بصلاح اللـه ( و محبته و رأفته ..... ) نستنتج هذا الهدف :
    السماح بتجريب الشيطان له : ليعلمنا كيف أن الشيطان يحب الأذى و الشر للجميع .. و كيف أن كبرياؤه لم يمنعه من أن يحاول أن يجرّب السيد نفسه .. الخ ..
    أذكر أيضا ً أن في هذا تعليم لنا من أن لا نصدّق كل من يأتي بشواهد كتابية ( كما يفعل البروتستانت و شهود يهوه وغيرهم .. ) .. لأن الشيطان سبق و فعل ذلك بتجربته للرب ..
    هؤلاء الضالون ( البروتستانت + ... ) - هداهم اللـه - يذكرونني بمقولة لقديس كان أسقفا ً لميلان ( إذا لم تخني الذاكرة اسمه أمبروسيوس ) حين قال عن الغنوصيين :
    إنهم أخذما صورة ملك ( الانجيل ) .. و قاموا بتقطيعها قطعا ً صغيرة .. ثم أعادوا تركيبها بشكل آخر .. فنتج لديهمصورة ثعلب ( مكر أفكارهم و نواياهم .. ) ..
    السماح بتسليم يهوذا للمعلم : سمح بذلك للوصول إلى الصليب .. كما قرر هو منذ الأزل ( الخروف المذبوح قبل الدهور ) .. وهنا سؤال يطرحه علينا كثيرون ..: إذا كان يهوذا يعمل ما يريده اللـه .. فلماذا يعاقبه اللـه .. و جواب ذلك أنه لم يفعل ما فعل لأن اللـه يريد ذلك .. بل لأنه - هو - يريد ذلك ..
    وقد يكون اللـه سمح بذلك ليرينا بشاعة الخيانة .. وعاقبتها الوخيمة .. علـّنا نتعظ بما حدث ليهوذا .. فنرتدع عن خيانة الرب كما نفعل يوميا ً عن طريق خطايانا .. أللـــــــه يرحمنا ..
    السماح بتجربة أيوب ( بالإضافة لسماحه بتجربتنا ) : سمح اللـه بها ليضيف لأيوب أكاليل أخرى .. وليكون ذلك بمجهود منه ..
    عندي تشبيه قد يوضح رأيي ... و هو أن التجربة تشبه الامتحان الذي يتعرض له الطلاب .. البكالوريا مثلا ً .... فكما أن الامتحان فيه رسوب .. ولكن فيه أيضا ً نجاح .. و من يصبر إلى المنتهى فذاك يغلب ..
    و لو كنت أنا وزيرا ً للتربية .. و كان بإمكاني أن أعطي إبني شهادة البكالوريا دون امتحان .. أفـــأفعل هكذا ؟... أم أنني سأكون مسرورا ً أكثر - بما لا يـُحدّ .. إذا أخذها بمجهوده ..
    فإذا كنا نحن الخطأة نتمنى لأبنائنا أن يكونو أفضل - بالواقع - .. فكم بالأحرى أبونا السماوي ..
    لذلك تغاضى الله عن كل أعمال الشرير التي على الأرض لأنها خيار الإنسان.
    و هذا ما يقواه القديس ذيايوخوس فوتيكي :
    لا طبيعة للشر ، و ما من أحد شرير بالطبع ، لأن اللـه لم يصنع شيئا ً رديئا ً .
    ولكن عندما نعطي بدافع من شهوة القلب شكلا ً لما ليس له جوهر ، عند ذاك يبتدئ أن يوجد ما أردناه أن يكون .
    ماذنب اطفال اورشليم ليسمح الله للشر بأن يميتهم ذبحاً .
    قد يقول أحدهم: لأن الله أرادهم أن يموتوا أطهار
    !! ) لماذا خصهم بذلك؟ ) ولماذا لا يسمح للروح القدس أن يهدي القتلة إلى معرفته والإيمان به فيسلموا هم ويعيش الأطفال ولا تتفجع امهاتهم ؟
    كثيرا ً ما يتم طرح هذا السؤال .. و ما يشبهه .. وبرأيي لا جواب له إلا عند الرب .. فهو فقط يعلم يقينا ً لماذا ..
    لماذا هذا التسليم الكليّ لله امام قوة الشر ؟؟
    لماذا يبدو الخير أو الصلاح ضعيف ومستسلم أمام قوة الشر ؟ .
    هنا نحن نرى الجانب الفارغ من الكأس .. و لم أقل النصف الفارغ .. بل الجانب الذي نسبته لا تـُذكر إذا ما قيس بالصلاح الذي يفعله الرب ..
    على أنها مكافئة منه وعلامة رضى ، والأعمال السيئة نسبوها إلى الله أيضاً على أنها عقابٌ منه وعلامة غضب عليهم بسبب خطاياهم . وعندما ربح اليهود معاركهم قالوا: أن الله نصرنا .
    وعندما خسروا حربهم قالوا عاقبنا الله بسبب خطايانا .
    علاقة اللـه بالانتصار أو الخسارة منطقية .. بما أنه المتحكم بكل شيء ..
    أما موضوع غضب اللـه و ما إلى هنالك .. باعتقادي هذا هو هبارة عن :
    تعبير بشري عن أسلوب اللـه ( الكاملة محبته ) القاسي - أحيانا ً- في التأديب ..
    من يحبه الرب يؤدبه .. حتى بقساوة ( كما هو يرى الموقف ) .. ولكن هذا بالتأكيد هدفه خيرنا .. لأن اللـه يحبنا كل هذا الحب ..
    وقال قائل أن هناك مرض مقدس او مبارك
    المرض هو شيء مجرد .. هو تجربة لنا (فرصة للانتصار ) .. مثله مثل المال ( كما يقول القديس اسحق السوري ) .. فهو في حد ذاته ليس خيرا ً و لا شرا ً .. إنما الخير و الشر هو في كيفية استخدامنا له .. ( و المرض كذلك ) .
    و القديس اسحق السوري يقول :
    متى مرضتَ فقل : مباركون هم الذين يكتشفون قصد اللـه فيما يأتيه علينا لخيرنا . اللـه يعطينا هذا المرض لصحة النفس .
    مت 23: 4 فانهم يحزمون احمالا ثقيلة عسرة الحمل ويضعونها على اكتاف الناس وهم لا يريدون ان يحركوها باصبعهم .
    إذا كان الرب يأنب الفريسيين لأنهم يفرضون عادات وتقاليد ثقيلة
    الحمل ،وهي مجرد عادات وتقاليد.
    فكم بالحري أن الله يفرض على أبناءه أحمالاً ثقيلة
    الحمل كالمرض والمصائب الحياتية والحروب والظلم والقهر !!؟.
    ونعتبرها سماح من الله للشرير ليمتحن إيماننا ؟
    هذا مالا يتناسب مع محبة الله ؟
    الفرق شاسع .. الفريسيون لا يهدفون من ذلك إلى خير الناس كما يفعل اللـه معنا ..
    + الفريسيون لا يعينونهم البتة .. بينما اللـه يعطينا القوة و الصبر لنتحمل فننجو ..
    فيقول أهل الفقيد : ( هيك الله بدّو ، أو هيك مشيئة الله ) لماذا ؟؟
    ... لأنو هيك أللـه بدّو .... لأنه لا يتم شيء بدون موافقته .. و له حكمته من كل أمر ..
    وسكنا فيها تحت سلطان الشيطان سيد هذا العالم.
    عادة ً يستخدم الآباء القديسون عبارة ( أمير هذا العالم ) لأنه لو كان سيد ( مطلق الصلاحية ) كان ...... كان أللـه يرحمنا ...
    لماذا يظن أولئك أنهم يقدمون خدمة لله ؟ الجواب هو :
    لأنهم يعتبرون أنفسهم منفذين لوصية الله . وأن الله حلّلَ لهم معاقبة الناس وقتلهم أو جلدهم أو قهرهم .
    عندما نصبر على المرض فنحن لا ن}دي خدمة للرب .. و هو ليس محتاجا ً لأيّ شيء منا ..
    وليست الأمراض لنشكر اللـه عند نهوضنا منها .. بل أن نشكره قبل ذلك .. أثناء المرض .. لنقول له أننانحبه .. و هذا المرض لم يقف عائق أمام هذه المحبة ..
    و هذه صورة مصغرة عن محبة اللـه لنا .. التي لم يحول دونها خطايانا ...
    ثم أن الله قد جعل حمايته على روح عبده أيوب بمعنى أن الشيطان لن يتمكن مسبقاً في الإيقاع بأيوب ، فكيف ننسب إذاً النصر لأيوب على التجارب مادام الله هو حفظ روحه من السقوط؟
    الحماية التي فرضها اللـه تعني أن لا يسمح للشيطان أن يؤثر على نفس أيوب من الداخل ..
    فيكون التأثير الوحيد الموجود هو تأثير الأحداث الأخرى عليه ... فهو لم يكن محميا ً من أن تخور عزيمته تحت وطأة الضربات ..
    هذه الحماية تذكرني بكلام القديس ذياذوخوس فوتيكي عندما قال عن المعمودية ..أن الشيطان قبل المعمودية كان ي}ثر على النفس من الداخل .. والروح القدس من الخارج .. و أن ما يحدث في المعمودية إنما هو انقلاب ٌ في هذه الأدوار ..
    صحيح أن التجارب أحيانا تقربنا من الله شرط إذا ربحنا المعركة . ولكن الكثير منها تعمق الهوة بيننا وبين الله وتشعرنا ببعد المسافة
    هذا ما تركه اللـه لنا لنقرره .. أنترك التجربة تبعدنا عنه .. أم أنه لا موت ولا سيف ولا .....تجربة ... تفصلنا عن محبة المسيح ...
    فليست التجارب بالمطلق هي السبيل إلى التقديس .
    إذا ً ماذا ؟ ....
    و من منـّا يسبّح اللـه أو يشكره ... بل إن الكثيرين - و أنا منهم - لا يفطنون به إلا عند الحاجة ...
    فأنا كمؤمن أعتبر هذا تأديباً من الرب أو هذه تجربة أواجهها وتحاول أن تسرقني سلامي بالمسيح وإيماني بعدالة الله ) هذا هو معنى التأديب .
    و هكذا هو المرض والحروب و .. و ..
    أليس الله يسمح بانتقالنا بأنسب وقت لخلاصنا؟؟؟؟
    [align=center]ما أعظم محبتك يا رب
    وما أوسع رحمتك و رأفتك يا إلهي
    أيها المحبة الكاملة[/align]

  2. #2
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل الشيطان يجربنا بترخيصٍ من الله ؟

    إقتباس maximos
    .. بما أنه الكلي القدرة .. الذي يسيّر كل هذا الكون ..
    هدفه من هذا السماح .. هذا لا يعرفه بشكله التام إلا اللـه وحده ..
    لولم تعلم لماذا يحدث لك هذا ؟ لما كنت على إستعداد على التحمل والثبات على الإيمان .
    أما وإن كنتَ تعلم السبب وتعلم المكافأة ، فأنت تصبر حتى النهايه
    على رجاء المكافأة الموعودة.

    إلا أننا من معرفتنا بصلاح اللـه ( و محبته و رأفته ..... ) نستنتج هذا الهدف :
    السماح بتجريب الشيطان له : ليعلمنا كيف أن الشيطان يحب الأذى و الشر للجميع .. و كيف أن كبرياؤه لم يمنعه من أن يحاول أن يجرّب السيد نفسه .. الخ ..
    !!! ألم نكن قبل تجربة يسوع نعلم كم أن الشيطان يحب الأذى ؟
    السماح بتسليم يهوذا للمعلم : سمح بذلك للوصول إلى الصليب .. كما قرر هو منذ الأزل ( الخروف المذبوح قبل الدهور )
    هنا مفتاح الفكرة التي أحاول أن اوضحها لكم . وهي
    أن الله منذُ البدء علم بفكره مسبقاً وقبل خلق الإنسان ، ما سيؤول إليه وضع الإنسان وكيفية سقوطه ومسيرة حياته وحياة البشرية جمعاء . لذلك هيأ لنا خلاصاً منذ البدء. وهيأ لنا الفداء
    الذي لم يوجد من يقوم به سوى إبنه الوحيد
    الذي هو كما قال : حمل الله المذبوح من قبل إنشاء العالم. ( ملاحظة: ) مذبوح منذُ البدء ! لماذا ؟
    مذبوح روحياً والقائم روحياً والبشرية مفتداة روحياً والله تبنانا أيضاً ولهذا هو يحبنا بلا حدود وهذا عبّرَ عنه بأنه خلقنا أحراراً لأنه يعاملنا كأبناء وليس كعبيد .
    بالرغم من معرفته أننا سننقاد ضده ونتبع شهواتنا. وهذا مافعله آدم الأول
    وبالرغم من سقوط آدم وحواء ، لم يتخلى الله عن آدم
    ولذلك بعد أن تعرى بسبب الخطيئة صنع له الله رداء من جلد
    وستر عورته. واحترم حريته وقراره بالحياة خارج طاعته.
    وسمح لع بالعيش في الأرض التي هي المكان الذي يلجأ إليه
    رافضوا الله . حيث الشيطان الذي إختاروا العيش بحسب غواياته.
    إذاً الله سمح منذُ البدء أن يكون هناك عالم يعيش فيه الساقطون والخاسرون لحياة الملكوت .سمح لهم بالعيش على الأرض .
    ومن بعد ذلك فما نتج من حياة البشر في عالم السقوط كان نتيجة سيطرت الشرير عليه.
    هذا هو السماح الإلهي للشيطان الذي خلقه الله أيضاً حراً بأن يكون هو سيد نفسه على الأرض ، ويختبر نتيجة خياره في معصية الله والإنسان الذي أغواه الشيطان وسقط ، تبع الشيطان إلى مملكته ليعيش في سلطانه .
    يو 14: 30 لا اتكلم ايضا معكم كثيرا لان رئيس هذا العالم يأتي وليس له فيّ شيء
    1يو 5: 19 نعلم اننا نحن من الله والعالم كله قد وضع في الشرير.
    والله فتح للإنسان باباً للتوبة والعودة إلى الفردوس بطريقة جديدة وهي العودة لطاعته والعمل الدؤوب بالعيش والفوز بالرضى الإلهي . ومن هنا صار الإنسان يعتبر كل ضيقة وألم ومأساة تعترضعه أنها بمثابة إمتحان من الله، ليكتشف فيه مدى طاعته لله .
    وأن كل ضرر هو عقاب من الله له ،على عصيانه له
    وعليه فهو يعبِّر عن خضوعه لله بإحتماله لكل ما يحصل له في حياته على أنه نتيجة لحياته الخاطئة .
    سمح اللـه بها ليضيف لأيوب أكاليل أخرى .. وليكون ذلك بمجهود منه ..

    ألم تكن حياة أيوب وبره نتيجة طاهته لله؟! نعم كانت كذلك.
    وكان الله متأكد من إيمان أيوب تماماً ولم يكن يشك بصدقه لأنه فاحص القلوب والكلى . وقد قالها علانية :
    اي 2: 3 فقال الرب للشيطان هل جعلت قلبك على عبدي
    ايوب.لانه ليس مثله في الارض.رجل كامل ومستقيم يتقي الله ويحيد عن الشر.والى الآن هو متمسك بكماله وقد هيّجتني عليه
    لابتلعه بلا سبب؟.
    قال الله : ليس مثله على الأرض !!! فهل كان ذلك مِّنةً من الله ، أم أن أيوب حقاً كان باراً مطيعاً لله ؟.
    لقد كان كاملاً والله واثق من إيمانه.
    ولكن قصته هي قراءة الشعب للأحداث والتيعاشها الرجل واستنتجوا منه عبرة لحياتهم وصار أيوب مثالاً للمؤمن الصابر على تجارب الحياة المريرة ، والتي ينسبونها إلى الله .
    عندي تشبيه قد يوضح رأيي ... و هو أن التجربة تشبه الامتحان الذي يتعرض له الطلاب .. البكالوريا مثلا ً .... فكما أن الامتحان فيه رسوب .. ولكن فيه أيضا ً نجاح .. و من يصبر إلى المنتهى فذاك يغلب ..

    هناك فرق بين الإمتحان والتجربة .
    الإمتحان مثل الإختبار لذلك يطلق عليه في المدارس والجامعات إمتحانات أو إختبارات.
    ولا مرة يسمونها تجارب . أنت تختبر شيء موجود.
    سيارة ، دروس ، آلة . تختبر علاقة مع شخص ، تلميذ .
    هذا الإختبار او الإمتحان الذي ننسبه لله غايته بلورة إيماننا ونمونا الروحي ولا ينتج عنة أي ضرر في حياتنا لأن الله لا يؤذي أبناءه .
    ولا يستدرجهم ليقعوا في المهالك بسبب إختبار لإيمانهم .
    لأن من الله هي كل موهبة وكل عطية صالحة . كما قال يعقوب الرسول.
    هذا هو معنى الإمتحان في الوجدان الديني .
    أما الإختبار أو الإمتحان فإنه يتحول إلى تجربة عندما يدخل على العلاقة بين الله والإنسان طرف ثالث وهو الشيطان .الذي ينصب لنا في طريق الإمتحان هذا ، فخاخ ٍ يهدف بواسطتها أن يغيَّرالهدف الذي قام عليه الإختبارمع الله ، أي خلاصنا وتقوية إيماننا ومعرفة مدى قربنا من الله . ليحولنا إلى هدفه وهو السقوط بعيداً عن الله .

    لذلك فالله ليس مجرب . يعقوب 1: - 13 لا يقل احد اذا جرّب اني أجرّب من قبل الله.لان الله غير مجرّب بالشرور وهو لا يجرّب احدا. 14 ولكن كل واحد يجرّب اذا انجذب وانخدع من شهوته.< 15 ثم الشهوة اذا حبلت تلد خطية والخطية اذا كملت تنتج موتا.< 16 لا تضلّوا يا اخوتي الاحباء. 17 كل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من فوق نازلة من عند ابي الانوار الذي ليس عنده تغيير ولا ظل دوران. 18 شاء فولدنا بكلمة الحق لكي نكون باكورة من خلائقه...


    المرض هو شيء مجرد .. هو تجربة لنا (فرصة للانتصار ) .. مثله مثل المال ( كما يقول القديس اسحق السوري ) .. فهو في حد ذاته ليس خيرا ً و لا شرا ً .. إنما الخير و الشر هو في كيفية استخدامنا له .. ( و المرض كذلك ) .
    و القديس اسحق السوري يقول :
    متى مرضتَ فقل : مباركون هم الذين يكتشفون قصد اللـه فيما يأتيه علينا لخيرنا . اللـه يعطينا هذا المرض لصحة النفس .
    أنا معك ولا اعترض على الكلام ولكن الخلاف على طريقة فهمنا لروحية النص.

    أسأل هنا : ما قيمة المرض بالنسبة لإنسان لا يعرف الله ولا يؤمن بوجوده ؟ مالذي يعنيه المرض بالنسبة للآدينيّن للملحدين .
    كما قلت أخي مكسيموس المرض كالمال كالفقر كالصحة كالهواء كالشمس . كالخير وكالشر موجود بمعزل عن إيمان الناس ومعتقداتهم .هناك أمور تحدث ولا تحتاج أن يأمر بها الله
    أو أن يبت بها كل يوم . أما المؤمن فهو يعيد أمر كل شيئ إلى الله
    لكي يجد من خلاله ، سلامه وهدوءه . ولكي يخضع كل حياته في طاعة وخدمة الله . الذهبيّ الفم القديس الكبير يقول ما معناه :
    أن المال الذي نملكه هو ليس ملكنا ، بل أن الله أوكلنا عليه لنخدم به حاجات إخوتنا المعوزين.
    هذا كلام روحي يعبر به القديس الكبير عن خضوعه وتسليمه بكليته لله الذي يعيد له السبب بكل خير .
    صحيح المرض أو المال بحد ذاته ليس خير وليس شر ولكن بيدنا نحن أن نحوله لخير إذا نسبناه لله ، أوأنه شر ، إذا قلنا أنه عقاب من الله نتقبله ونتعامل معه على أنه إختبار لإيماننا
    فنصبر بفرح روحي بالرغم من الألم المادي .
    نحن نتقدس بالمرض إذا تعاملنا معه هكذا .
    وهنا أقول أنه ليس هو المقدِسْ للإنسان ، بل الإنسان المؤمن الواثق بقدرة الله على مكافأته هو الذي يحول الالعوائق الجسدية والنفسية في حياته إلى أدوات إلى صليب يحمله ليعبر به إلى الرضى والفوز الإلهي .
    وبيقى الألم والمرض والحروب ، مكروهه ونصلي أن لاتحدث في حياتنا .
    ولكن إن حدثت ، فنحن نتعامل معها بهذه الطريقة وندوسها لنعبر فوقها إلى ملاقات المسيح .




    .
    .. لأنو هيك أللـه بدّو .... لأنه لا يتم شيء بدون موافقته .. و له حكمته من كل أمر ..
    ولكن بالواقع ماذا نقول عن ام صدمتها سيارة سائق مسرع ؟؟
    ماهي حكمة الله في موت جنين في بطن امه المستهترة بمراعات ظروف الحمل ؟؟
    ما حكمة الله في زلزال أطاح ب40,000 إنسان تحت الأنقاض ؟؟
    ماهي حكمة الله في موت 5000 إنسان في هجوم الموتورين القتلة على برج التجارة العالمي ؟؟
    مع العلم أن الأموات بمعظمهم غير مؤمنين ؟؟؟
    أخي لايعقل أن نرمي كل المآسي وأسبابها على الله لنقول أنه هو من سمح بها !!!؟ لماذا ؟.
    تقول أنتَ ، لحكمة لا نعرفها ؟.
    لماذا لايجب أن نعرفها وهو القائل لنا :
    (متى 13 : 11 أعطي لكم ان تعرفوا اسرار ملكوت السموات.واما لأولئك فلم يعط .
    عادة ً يستخدم الآباء القديسون عبارة ( أمير هذا العالم ) لأنه لو كان سيد ( مطلق الصلاحية ) كان ...... كان أللـه يرحمنا ...
    يو 14: 30 لا اتكلم ايضا معكم كثيرا لان رئيس هذا العالم يأتي وليس له فيّ شيء
    يو 5: 19 نعلم اننا نحن من الله والعالم كله قد وضع في الشرير.
    نعم هو سيد هذا العالم المنفسد بالخطيئة والآيل للسقوط ومصيره النار .
    عندما نصبر على المرض فنحن لا نؤدي خدمة للرب ..
    و هو ليس محتاجا ً لأيّ شيء منا .. وليست الأمراض لنشكر اللـه عند نهوضنا منها .. بل أن نشكره قبل ذلك .. أثناء المرض ..
    لنقول له أننا نحبه .. و هذا المرض لم يقف عائق أمام هذه المحبة .. و هذه صورة مصغرة عن محبة اللـه لنا ..
    التي لم يحول دونها خطايانا ...
    أحسنت . ومن هنا أنا كنت أقول لايمكن أن نتعامل مع المرض على أنه هبة من الله، نشكره عليه لأنه فرصتنا إلى القداسة .
    إذا ً ماذا ؟ ....
    و من منـّا يسبّح اللـه أو يشكره ... بل إن الكثيرين - و أنا منهم - لا يفطنون به إلا عند الحاجة ... و هكذا هو المرض والحروب و ..

    هل المرض والحروب والمصائب هم الوسيلة لتذكرنا بالرب ؟! وهل نحب الله لحاجتنا إليه ؟؟ وهذا خطير .
    أم أننا نحبهُ لأنه يُحَبْ ؟.
    1يو 9: 14 نحن نحبه لانه هو احبنا اولا.
    العبد بحاجة لمن يذكره بما عليه فعله دائماً . أما الإبن فلا يحتاج لأنه وريث والوريث عليه أن يسعى إلى ملكه في كل حين ليستحقه . وحضور الله في حياتنا يملأ كل مكان . في الصدق والمحبة والغفران والصلاة والصوم والتواضع والترنيم في المصالحة والتعزية لمرض أو محزون أو سجين أو يتيم . الله موجود يقرع على باب قلوبنا فمن يسمع يفتح ويدخل ويسكن قلبه .


    الحماية التي فرضها اللـه تعني أن لا يسمح للشيطان أن يؤثر على نفس أيوب من الداخل ..
    فيكون التأثير الوحيد الموجود هو تأثير الأحداث الأخرى عليه ... فهو لم يكن محميا ً من أن تخور عزيمته تحت وطأة الضربات ..


    لم أفهم هذا التعبير ؟
    كيف تتم التجربة والإختبار يكون صحيحاً إذا كانت روح أيوب محصنة ومحفوظة من الله وأن التجربة تكون لجسده فقط ؟
    وكيف يمكن لأيوب أن يكون حراً تحت التجربة والروح التي هي عادة من تفصل في أن يكون مطيعاً لله أم يسقط أمام التجربة .
    وهل هناك من يسقط جسده ويؤمن بروحه .

    يبقى أن ألخص أن المرض والعذابات والحروب وكل المآسي تحصل وستحصل ما دامت الأرض والبشر عليها .
    آمنت أم تكن مؤمناً ستمرض وتصيبك بعض الشرور والمآسي هذه هي الحياة الدنيا . وليس الله من يبتلي الإنسان بالمرض أو الحروب والزلازل والفيضانات . .. إلخ .
    بل أن الله ينظر إليك كيف ستعبر هذه المصاهب وكيف ستبقى على ثقتك بإلهك أنه سيأتي ويساندك في اليوم والساعة والزمن الذي يراه هو وليس أنا. والتوقيت يكون بحسب (ساعته وروزنامته هو وليس بحسب ساعتنا و روزنامتنا نحن )وإذا أصابنا مرض أو ضيق فنذكر أن الله هو الصالح ون على الصليب صنع لنا خلاصنا ومن الموت اطلق القيامة وعليه أن على شبه إلهي سأعبر هذه الآلآم وأحملها كصليب في حياتي الباقية ، على رجاء أن تكون إمتحاناً أقدمه أنا أمام الله الذي به أستطيع كل شيئ .
    الوصايا إمتحان والصلاة والصوم وطاعة الكنيسة إمتحان الخضوع للرئاسات إمتحان أن أعيش على حسب مشيئة الله إمتحان أدخل فيه لأنطلق منه إلى ملاقاة وجه يسوع الحبيب. هذا هو الإمتحان الذي اقدمه لله بطاعتي له ، واتقبله منه كاداة عبور إليه من شاطئ بحر هذا العمر الهائج . آمين
    أرجو ان أكون قد أفدتكم بشيئ .



    صلاتي للأبناء الأحباء
    ميسون
    ماري
    مكسيموس

    المسيح قام

    †††التوقيع†††



    اترك لكم كلماتي
    وآخذ معي ذكرياتي معكم ، ومحبة الإخوة .
    والرب يرمم ماسقط مني سهواً أو عن ضعف .
    فما اردت يوماً ان اكون
    سوى ماكنتهُ وكما انا
    خادماً لأحباء يسوع
    وغاسل ارجل .

    -------------------


  3. #3
    أخ/ت نشيط/ة الصورة الرمزية Mayssoun
    التسجيل: Jan 2007
    العضوية: 680
    الحالة: Mayssoun غير متواجد حالياً
    المشاركات: 211

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل الشيطان يجربنا بترخيصٍ من الله ؟

    شكراً لجميع الذين شاركوا و شكراً لك أبونا على محبتك و تعبك
    بالنسبة لي أكيد أفدتنا فيما تكلمت
    بقي لدي سؤالين يحتاجان لجوابين ملخصين مختصرين
    1- ماذا يعني برأيك أن الله يسمح بالتجارب يعني شو معنى السماح برأيك؟
    2- هل أحد منا ينتقل بدون سماح الله؟ أو بطريقة ثانية هل يمكن أن يسمح الله بانتقال أحد في غير وقته؟ نحن نعرف أن الله يسمح بانتقالنا في أنسب وقت لخلاصنا...
    شكراً صلواتكن

    †††التوقيع†††

    أعلنوا في الطريق أن قد اقترب ملكوت السماوات! هي ذي مهمتنا الجديدة يا أخي و رفيقي المجاهد:
    التبشير!
    أن نحشد حولنا من الإخوة قدرما نستطيع،ومن الأفواه الواعظة أكثرما يمكن،ومن القلوب المحبة أكثرما يمكن، ومن الأقدام القادرة على تجشم عناء المسيرة الطويلة.كل ذلك من أجل أن نصبح الصليبيين الجدد، و ننطلق معاً بحملتنا لتخليص الضريح المقدس.
    و ما هو الضريح المقدس؟ إنه روح الإنسان
    (عن رواية القديس فرنسيس لنيكوس كازانزاكيس)

  4. #4
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية
    التسجيل: Jan 2008
    العضوية: 8488
    الإقامة: Lebanon
    الجنس: male
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: غير ذلك
    الحالة: Fr. Boutros Elzein غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,962

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل الشيطان يجربنا بترخيصٍ من الله ؟

    بقي لدي سؤالين يحتاجان لجوابين ملخصين مختصرين
    1- ماذا يعني برأيك أن الله يسمح بالتجارب يعني شو معنى السماح برأيك؟

    لقد أجبت على السؤال في الرد الاخير وعلى ثالث إقتباس والذي يبدأ بالفقرة:
    هنا مفتاح الفكرة التي أحاول أن اوضحها لكم . وهي ...
    (أرجو العودة إليها.)
    واضيف أيضاً :
    أنا أفهم السماح على أنه كان منذُ السقوط الأول عندما سمح الله لآدم وحواء العيش في الأرض حيش الشيطان مسيطر عليها . إنه الكوكب الذي يلجأ إليه الساقطون . ومن بعد ذلك ليس من نقاش أو كلبات تحدي بين الله والشيطان لكي يسمح له الله في تجربة إيمان المؤمنين به .
    الشيطان يجربنا ليوقعنا بعيداً عن محبة الله .ونحن نصارع التجارب متسلحين بطاعتنا للرب ولثقتنابه على أنه بصبرنا نقتني خلاصنا .
    نحن من نتقبل المرص مثلاً على أنه إختبار لإيماننا وليس الله من يرسله لنا إو يسمح به ليختبر إيماننا به . لأنه لايحتاح إلى الإستعانة بالأمراض والحروب ليعرف أعماقنا . إنه فاحص القلوب والكلى . ويعرف أسرار القلوب .
    نحن نقول كبشر لأنه موجود في وجداننا الديني ،
    أن الله يسمح ب كذا وكذا . وهذا ناتج عن خلفيتنا الدينية الصحيحة
    وهي بأن الله هو العالم بكل شيء والضابط الكل وكل شعرة
    برؤوسنا محصاة ... إلخ
    صحيح ولكن التفكير بأن السماح هو فعل يومي يوزع به المرض والحروب على الناس ، هذا غير منصف لمحبة ورحمة الله .
    نحن ننسب المشكلة على أنها إختبار من الله ولذلك نتقبلها ونجاهد بإيمان وثقة بأنها فرصة للفوز برضى الله .
    أرجو قراءة الرد الأخير بتروي لإدراك المقصود


    2- هل أحد منا ينتقل بدون سماح الله؟ نحن نعرف أن الله يسمح بانتقالنا في أنسب وقت لخلاصنا...
    إين كتب هذا بوضوح ؟؟؟ أم أنه كلام أتقياء وكما قلت أعلاه ،هو فكر روحي يطلقه المؤمن عند مواجهته الموت أو عندما يفقد عزيز لديه . وخاصة الصغار السن . المؤمن يبحث عن تعزية ويفتش عن معنى روحي لهذه الخسارة ، فينسب الأمر إلى مشيئة إلهية ولحكمة فيى قلب الله . واكرر أن الناس تفكر هكذا.
    وقد أعطيت أمثلة في ردي الأخير وما قبل الأخير عن أنواع من الموت الذي أصاب أطفال وشبان ...ألخ . أرجو العودة إليها .

    ونحن نناقش هذه الأفكار يجب أن لاننسى أن الله يعرف مصير وتقلبات أوضاع الإنسان من قبل أن يولد .
    ومن قبل أن يولد يهوذا مثلاً عرف الرب أنه سيكون هو مسلمه ، ومن يخونه وبملء إرادته. والرب كان عالما أن الشيطان سيدخل قلب يهوذا ليتآمر على المعلم . لايمكن أن نقول أن الرب سمح للشيطان أن يدخل قلبه ويسلمه ليتم موضوع الصلب والموت والقيامة . ليس الله من سمح بذلك ، بل الإنسان هو الذي رفض مشيئة الله وطلب كف يد الله من على حساته وإطلاق يد الشرير.
    كلا كلام غير لائق بالرب يسوع أن يكون هو سبب ألم الإنسان ،
    وهو الآتي ليموت عن الإنسان .
    وانهي واكرر ، بأن ليس الله من يحدد عمر كل إنسان ،
    ولكن الله يعلم كم هو عمر كل إنسان وموعد رحيل كل إنسان .

    في الرد الأخير ذكرت ماهي حكمة الله في أن يموت 50000 صيني بالزلزال الأخير؟؟؟
    قد يقول الصينيون ربما : أن الله عاقبهم بسبب خطاياهم .
    جواب: هل كل من مات هو خاطئ يستحق الموت ،
    ولم يعد من مجال لعودته عن خطاياه ؟ أليس بينهم أطفال وحوامل ؟ ماذنب هؤلاء ؟
    وهل لله ضحايا أبرياء يسقطون بجريرة الخطاة ؟ طبعاً بعض الناس تفكر هكذا ، ولكن لاعلاقة لله في أي شر يصيب الإنسان .

    ======================================

    المسيح قام .

    †††التوقيع†††



    اترك لكم كلماتي
    وآخذ معي ذكرياتي معكم ، ومحبة الإخوة .
    والرب يرمم ماسقط مني سهواً أو عن ضعف .
    فما اردت يوماً ان اكون
    سوى ماكنتهُ وكما انا
    خادماً لأحباء يسوع
    وغاسل ارجل .

    -------------------


  5. #5
    آباء الكنيسة الأرثوذكسية الصورة الرمزية الأب فادي هلسا
    التسجيل: Nov 2008
    العضوية: 5104
    الإقامة: الأردن - الكرك
    هواياتي: الهوايات الموسيقى والمطالعة
    الحالة: الأب فادي هلسا غير متواجد حالياً
    المشاركات: 360

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: هل الشيطان يجربنا بترخيصٍ من الله ؟

    أود الاشتراك في هذا الموضوع وتوضيح الصورة للإخوة بعد إذن أبونا بطرس الحبيب إلى قلبي .
    لن نستطيع فهم مغزى سماح الله بالتجربة إلا من خلال حدوث هذه التجارب لفئة من الناس .
    علينا أن نفهم أولا أن الشيطان لا يمكن أن يجرب الخطاة أو الأشرار لأنهم ساقطون من النور أصلا .
    التجربة هي للمؤمن .
    لنسأل السؤال التالي :
    لماذا سمح الرب بتجربة أيوب وهو الذي شهد له أمام الملائكة أنه الكامل والمستقيم ؟
    سؤال كبير .
    إن الذي ينظر للوهلة الأولى يشك فعلا في عدل الله .
    أبهذا يكافيء الرب أيوب على بره واستقامته ؟
    لكن من يقرأ الأصحاحات الثلاثة الأخيرة لسفر أيوب يجد الجواب فيها واضحا جليا .
    تكلم الشيطان على أيوب أمام الله .
    وبما أن الله يعلم طبيعة الجبلة البشرية يتساءل ( بحسب مفهومنا البشري ) لماذا قال الشيطان هذا على أيوب وطلب أن يجربه ؟
    والرب طبعا يعرف سبب ذلك جيدا .
    أيوب برغم بره وتقواه كان لديه نقطة ضعف منها تسلل الشيطان .
    وهي
    نظر الرب إلى قلب أيوب فرأى عجبا . رأى في قلب هذا البار خللا رهيبا وهو أن أيوب يفكر في قلبه أنه البار الوحيد وأن لا أحد يشابهه في بره وهذه النقطة تسمح لشيطان الكبرياء أن يكون فاعلا في حياة هذا البار وكلنا يعلم أن أصل خطيئة الجدين الأولين هي الكبرياء والذي تسلل لنسل آدم كله .
    ولم يكسر كبرياء البشرية هذا إلا صخرة تواضع الرب يسوع المسيح فقد تواضع حتى الموت موت الصليب على ما يقوله الرسول بولس .
    هل يسكت الرب على هذا ؟
    كلا بالطبع . لكن يستطيع الله تعديل قلب ايوب وفكره بكلمة واحدة وهو القائل كن فيكون لكن للرب هدف أبعد من هذا عليه تأديب أيوب ومن يأتي بعد أيوب من ابرار وهذا اسلوب الرب لمعرفته طبيعة البشر وكيف يتم إصلاحها ويقول الكتاب :
    لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ، وَكَأَبٍ بِابْنٍ يُسَرُّ بِهِ.
    سفر الأمثال 3 : 13
    إذن فقد اعتقد أيوب البر في عيني نفسه وهي نقطة ضعف دخل منها الشيطان وسمح الرب بالتجربة .
    لكن العبرة الحقيقية هي بعد تلك التجارب القاسية حيث بارك الرب آخرة أيوب اكثر من أوائل حياته .
    لنلاحظ تجربة الرب يسوع بعد معموديته من يوحنا يقول الكتاب أنه صام أربعين يوما وأربعين ليلة وأخيرا جاع .
    وكلنا يعرف لحظة الجوع هي لحظة ضعف يتسلل الشيطان من خلالها .
    داود هو رجل الله وأخذه الرب من المرعى وأقامه ملكا لكنه لم يكبح شهوة العين وشهوة الجسد فوقع في الزنا والقتل وادبه الرب تأديبا قاسيا .
    داود أيضا زها بنفسه وبملكه ولم يتذكر أن الرب هو من رفعه ومن شدة زهوه قام بإحصاء الشعب ليبرز قوته لا قوة الرب فضربه الرب هو وشعبه .
    يتبع







المواضيع المتشابهه

  1. الشيطان غبي
    بواسطة Zoukaa في المنتدى حياة، قصص، مواقف ومعجزات القديسين الأرثوذكسيين
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2011-09-09, 07:56 PM
  2. رسالة من الشيطان
    بواسطة ماغي في المنتدى قصص روحية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 2009-01-23, 03:12 PM
  3. أما الألم فليسَ من الله! وغير ذلك فرية الشيطان!
    بواسطة سليمان في المنتدى أية وتأمل
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 2008-12-16, 12:44 AM
  4. عبادة الشيطان
    بواسطة Fadie في المنتدى كتب للتحميل أو متوفرة على النت
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 2007-08-17, 03:20 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •