أعتذر عن التأخير، كان عندي مشكلة في الموقع ولا أستطيع الدخول. وللتو راسلت الشركة المستضيفة وقامت بحلها مشكورة.
عزيزي طرحت السؤال ليس لتقول لي هل هو قديس أم غير ذلك، وطبعاً الكنائس النسطورية يسوقون لك مئات المعجزات لنسطوريوس وغيره من آباء كنيستهم مع شهادات تسرّك.
وإن أردت أن أزيدك من الشعر بيتاً، أعتقد أن في موقف نسطوريوس من المجمع المسكوني الثالث قداسة كبيرة! فهو الوحيد الذي قرأت عنه لم يقم بأي إجراءات تعكّر صفو الكنيسة.
هو الذي طلب أن يترك البطريركية ويعود للدير، وبعد ذلك من كثرة الإلحاحات على الأمبراطور أمر بنفيه إلى واحات مصر.
وأنا أقرأ كيف أنه لم يسعَ إلى تعكير صفو الكنيسة، تذكرت كيف طرُد القديس يوحنا الذهبي الفم.

الفكرة التي أردت أن أوصلها لك، أن القداسة هي شيء متروك لله وحده والكنيسة تُعلن القديسين ولا تنصب قديسين. أي ليس كالكنيسة الكاثوليكية فهي تطوب القديسين ولا تعلنهم.
والإعلان هو عادةً ما يكون ضمير الشعب، فالكنيسة بمجمعها تُعبر عما أصبح في وجدان شعب الكنيسة هذه أو تلك.
بالنسبة لقداسة القديسين خارج الكنيسة الأرثوذكسية، لا تقول كنيستنا بأن القداسة حكراً على كنيستنا! لم أقرأ هذا في أي كتاب. ولكن قداسة الشخص شيء والقداسة التشفعية شيء آخر.
وهنا دعني أسوق مثال واضح، وهو المغبوط أوغسطينوس.
لاهوتيي كنيستنا يختلفون، وإن كان الصوت الأقوى لعدم اعتباره قديساً. ولكن لا يستطيع أحد من معارضي قداسة أوغسطينوس أن يقول بأن أوغسطينوس لم يكن يعيش حياة القداسة والبر.
لكن هذا لا يجعله أن يُعلن قديساً في الكنيسة لأن عقائده ليست كلها أرثوذكسية.
فهذا هو الحال بالنسبة لأشخاص ولدوا، وماتوا والكنيسة تقرأ كتبهم الروحية.. فما هو برأيك الحال بالنسبة لمن هم لا ينتمون للكنيسة؟
لكن هناك مشكلة تعترضنا، وهي قداسة الأشخاص الذين خاضوا في اللاهوت المقارن، وخرجوا بأراء لا تعتقد بها كنيستنا! هؤلاء لا يمكن أن نقبل بهم قديسين حتى لو عادت الشركة مع أي كنيسة كانت!
لأن الإيمان الأرثوذكسي ليس مطرحاً للمقاولة!
فلذلك، وقد قرأتُ للقديس أفرام ونسيت المصدر، القديس الذي تُعلنه الكنيسة قديساً وتطلب شفاعته يجب أن يكون صافي الإيمان، وليس فقط قد عاش حياة القداسة حتى لو أجرى معجزات! لأن المعجزات بالنسبة لكنيستنا ليس الأصل في إعلان القداسة. هي عامل يُساعد ولكن ليس بالضرورة للقديس أن يكون له معجزات من أجل أن يتم إعلان قداسته.

فأي قداسة لا تقترن بنقاوة الإيمان، هي قداسة تترك للرب -لا نستطيع أن نرفض وجودها- والكنيسة تُعلن فقط قداسة أصحاب الإيمان القويم.

وبما أنك أتيت على ذكر اسم القديسة ريتا، فكنيستنا لا تقول بأنها ليست قديسة، ولكن لا تقبلها كقديسة!
من معجزات القديسة ريتا، أنها صلّت لله لكي يأخذ أولادها قبل أن يُقدما على جريمة القتل انتقاماً لوالدهما! واستمع الله لها وأمات ابنيها.
وفي جمعة الآلام سنة 1432 ، تأثرت ريتا كثيراً بكلمات الراهب الخطيب الذي تحدث عن آلآم المسيح . وفي طريق العودة من الكنيسة الخورنية ، أخذت تراجع حياتها في جميع مراحلها . وعند وصولها الدير ، دخلت صومعتها وعكفت على صلاة مضطرمة أمام الصليب ، وتأمل عميق وإنخِطاف روحي . وإذا بها تشعر بأن اكليل الشوك الذي كلل به رأس يسوع قد وضع على رأسها ، فأهتز لهه جسمها ، وشحب لونها وتدلى رأسها على صدرها في شبه غيبوبة أليمة . وأصيب جبينها بجروح نتيجة إنغراس شوكة من الأكليل فيه . واستمر هذا الجرح ينزف مدة خمسة عشرة سنة ، وكان علامة على اشتراك ريتا في آلام الفادي اشتراكاً مستمراً ، ولم يختف مؤقتاً إلا خلال زيارتها لروما .
المصدر: حياة القديسة ريتا
هذه الأعراض عندنا ليست أعراض قداسة! حتى لو قامت من بين الأموات وكلمت الناس ومشت بينهم.
أما بالنسبة للأب عبد المسيح المناهري، فأرجو أن تعطيني رأيك في مثل هذه المعجزة:

كنت أسكن بدير السريان بوادي النطرون وكان أبونا عبد المسيح المناهري (المقاري) يسكن هناك أيضاً وقد نزلنا نحن الإثنين أجازة لمدة قصيرة ثم عاد كل منا فى طريق بعيد عن الآخر فأنا رجعت إلى الدير عن طريق الخطاطبة (خط المناشي) بالدواب مع متعهدي القافلة الخاصة بتوصيل مؤونة للدير أما أبونا عبد المسيح المناهري (المقاري) فعاد طائراً فى الجو؛ ورآينا ذلك عندما جلست ورجال القافلة نتناول طعام الغذاء فى منتصف الطريق بعد مسيرة خمس ساعات بالجمال، فنظرت طائراً أشبه بغراب أسود آتياً علينا على إرتفاع حوالي مائة متر عن الأرض وعلى بُعد كيلو متر تقريباً ثم رآيت الطائر نزل من العلو ومشي على الأرض على شكل إنسان ولكنني لم أتحقق المنظر من البعد، رغم بُعده كان ملفتاً للنظر، فوجهت نظري نحوه بصفة دائمة للتأكد وكان كل ما إقترب منا يزداد وضوحاً فيزيد ترقبي إليه حتى أصبحت المسافة بيننا وبينه تقاس بالأمتار وعند وضوح الرؤية وجدته الآب عبد المسيح المناهري (المقاري) مقبلاً علينا فإندهشت وسألته بقولي : من أين جئت با أبونا عبد المسيح؟ فتظاهر بالإعياء الشديد من تعب المشي طوال المسافة وقال : جاي من الخطاطبة، ومن تسرعي قلت له : يا أبونا عبد المسيح أنا شايفك فى الجو وجاي علينا، إذكرني فى صلاتك .... فثار وتظاهر بالغضب وقال ليَّ: يا حبشي يا أسود أنت شفتني طاير، مش قاعد معاكم، ثم رجع من حيث أتى متجهاً نحو الخطاطبة حتى غاب عن نظرنا ثم بعد ذلك قمنا واتجهنا نحو الدير بإتجاه يخالف طبعاً إتجاه الخطاطبة، فالإتجاه إلى الدير غرباً والخطاطبة شرقاً فوصلنا الدير بعد حوالي خمس ساعات فوجدناه هناك ومع أن اتجاه كلينا يخالف الآخر، فسألت الآباء عن وقت وصوله.
المصدر: القمص ميخائيل الأثيوبي أنه رآى أبونا عبد المسيح المناهري (المقاري) طائراً فى الأجواء العليا عن الأرض ...

وأرجو أن تقرأ أيضاً معي هذه القصة
يتحدث سكان المنهرة وشعب مطاي ويقولون عندما زار البابا كيرلس السادس قرية المناهرة، دخل أبونا عبد المسيح الكنيسة ليُسلم على البابا فمنعه الأنبا أثناسيوس وجرح شعوره بقوله "الريف عماك" وكان ذلك أمام المصلين بالكنيسة ثم قال له أوع تدخل أحسن البابا يجردك من الرهبنة لأنك لم تنفذ قراره بعودة الرهبان لأديرتهم وبعد خروج البابا من الكنيسة وإتجاهه إلى مطاي

وقف القديس على ترعة الإبراهيمية بمفرده وأمسك طوبة من الأرض وأخذ يرميها فى الترعة ويقول ك أنت يا أثناسيوس تشتمني قدام الناس وتقول الريف عماكن أنا ها أبطحك .
فالذين لاحظوا هذه الحركة ظنوه يتعابط كعادته وقد حدث العجب أن الأنبا أثناسيوس قرب مطاي جاءته طوبة فى جبهته لا يعلم مصدرها ثم بعد نزوله من السيارة وهو داخل فناء الكنيسة الخارجي ويقول القمص منقريوس وكيل بني مزار أن الأنبا أثناسيوس إصطدم بشجرة كبيرة فى فناء الكنيسة ووقع على الأرض فرفعه الذين حوله وعندما فاق من الصدمة قال له قداسة البابا كيرلس السادس عملها معاك أبونا عبد المسيح، وحينذاك طلب أبونا عبد المسيح ليسامحه فذهب الأستاد مسعد صاحب جريدة الفداء لأنه كان موجوداً فى ذلك الوقت إلى حيث مكان أبونا عبد المسيح بالمناهرة ليحضره معه فإعتذر أبونا عبد المسيح لأن الوقت كان ليلاً وقال للأستاد مسعد أنا مسامحه فرجع الأستاد مسعد إلى الأنبا أثناسيوس وبلغه ما حدث حتى إستراح ضميره.
المصدر: أبونا عبد المسيح المناهري (المقاري) والأنبا أثناسيوس مطران بني سويف والبهنسا المتنيح

وأترك لك التعليق!