أشكر االأخ طارق على ما كتبه و اشدد على ما قاله. لقد دوخني هذا الموضوع حيث كان يبدو هناك الكثير من التناقض بين العهد الجديد و القديم،الا أنه في محاضرة لسيدنا بولس شرح هذا التناقض بابسط طريقة اذ قال: الشعب العبري في العهد القديم يشبه الطفل، فهو يرى تصرفات من ابيه فيظن بها بطريقة معينة، و لكنه عندما بلغ و ارشد(في العهد الجديد) انكشف له النور كاملا و أبصر و عاين و عرف الحق و من هو الله حقيقة.
أيضا لا أحد يعرف حقا اذا كانت العديد من هذه القصص قد حدثت فعلا. يوضح العلم الآن ان العديد من القصص المكتوبة في العهد القديم هي مستوحات من حضارات كانت موجودة في ذلك الوقت. طبيعي جدا ان انفهم أنه حتى يوصل الله كلامه بطريقة مفهومة، كان عليه ان يستعمل قصص متداولة، تماما كما نحن انفسنا نفعل الآن، و هذا أيضا تطرق له الأخ طارق.
و هذا يفسر كلمة ندم، اذ ان الله لا يندم و لكن الشعب في ذلك الوقت ظن ان الله يندم. الله لا يرضى بموت أحد و بالتالي لن يقوم هو بشيء لا يرضى عنه او يتناقض معه و الا فسيكون يرتكب زنى-حاشا.
غريب جدا أنه في يوم قلت على حادث طبيعي انه غضب الله، فنهرني أبي و قال الله لا يغضب، هذا من الطبيعة. فعلا غضب الله هو غضب مقدس و الله لا يؤدب بالشر و انما له طرقه للتأديب دون قتل الانسان. و هناك فرق بين ما يسمح به الله و بين ما يسببه الله. لا يوجد عقوبات الهية(الموضوع ليس عسكرية) يوجد تاديب و شتان ما بين الاثنين. لو ان الله يسمح بالقتل عقابا فكيف سيحاكم فيما بعد القاتل؟ لا يمكن لله ان يبدأ بتصحيح شيء يخطأ اكبر منه، هكذا يفعل الاسنان و لكن ليس الله