[frame="4 85"]
كنتُ بسن العاشرة تقريباً وكنت مع رفاق اخوة لي في الحركة . وعندما نصل إلى المفرق الذي يصلنا إلى كنيسة سيدة البشارة في برج حمود . كنا نتسابق صبيحة الأحد مع الرفاق في من يصل أولاً إلى الكنيسة .
وكنا نلتقي في معظم الآحاد ب (عمو حنا) وكان يعترض طريقنا فاتحاً ذراعيه وصارخاً بنا :
( لاه لاه رح توقعوا وتوسخوا تيابكم ، ما بيسوا تفوتوا عالكنيسة بتياب وسخة. )
كان يومها علمانياً ملتزماً حياة الصلاة .
وكنا نلاحظه حين يرسم اشارةالصليب ، فكان يباشره بدءاً من أعلى جبهة الرأس وحتى اسفل الصدر ومن آخر الكتف إلى آخر الآخر .
كان صليبه بحجم جسده. فكان يلفتنا ذلك .
هذه الصورة مرت بمخيلتي من طفولتي كان فيها ( عمو حنا ) صورة حلوة عن الرجل المصلي الملتزم حياة الكنيسة .
وفي يوم وداعه وانا اتأمل هذا الوجه الذي حفظته الذاكرة . وقد تحول من راسم صليب يسوع على صدره ، إلى صليبِ حاملاً يسوع في صدره لقد تحول (عمو حنا) من عاشق القربان ، إلى قربان وقد تمدد أما المذبح بأبهى حلَّةِ وقد غطاه الستر الكبير ورفعناه أمام السيد ذبيحة على مائدة الملكوت . ورحل بسلام
هذا صورة لقدس الأرشمندريت
يوحنا محفوض
في ذاكرة طفل.
وهكذا كنت في وداعه عند بوابة الملكوت .
أرح يارب نفس اخانا المغبوط الذكر
قدس الأرشمندريت يوحنا
الذي كان شريكنا في الخدمة ، واسكنه في رحاب جنائن الملكوت وأنعم عليه بعشرة القديسين أمام عرشك المهيب . آمين .
فليكن ذكره مؤبداً .
المسيح قام .
============
[/frame]
المفضلات