لن أسترسل في موضوع عيسى عيسى أبو غسان، فوالده كان حذاء بسيطا يعمل لدى الآخرين في ورشة في دمشق في سوق متفرع عن سوق الحميدية فوق الفرن جانب البيمارستان الأثري، وأيضا أخيه، وأبو غسان معهم، كما يقال جماعة معترين، وعلى ما اعتقد بأنهم في الأصل من قرية معلولا حيث تكثر لدى أهلها حكايات الجان والعفاريت والكنوز المرصودة الخ إضافة إلى أنهم أميين لم يحصلوا من العلم المدرسي إلا قليلا، وهذا الأمر انعكس على مجمل إدراكاتهم ، وقد التم أبو غسان على جماعة أمية لها نفس وضعهم، سجعان جحا وغيره وكانوا حذائين، فالمسيحية بكل لاهوتها إنما تفسر حسب نشوء إدراكهم الذي كان حافلا بالقصص الخرافية والتهويمات التي لا أصل لها من الصحة، كانوا يجتهدون في قراءة الإنجيل والكتب المقدسة، إنما تفاسير ما يقرأونه كان يتعلق بإدراكهم، الذي لا منطق له والقريب من قصص الجان والتنجيم بالفنجان، ظهرت الجماعة في أول الثمانينات وقبل ما دعي بظاهرة الصوفانية، أي بزمن الشعور بالأزمة الاضطهادية للمسيحيين حقيقة أو توهما في المنطقة، أي أن الصوفانية كانت منافسة لهم، لكن الخطورة كانت في المرحلة التالية، وهي التركيز على تجنيد الشباب للإلتحاق بالكهنوت وتقويض الكنيسة من الداخل أي التنظيم، لبناء الكنيسة الجديدة، وقد التحق بهذه الفكرة وعما بها عدد من الشباب المتحمس، ولربما كان أبو غسان أقلهم شأنا، إنما كان أكثرهم خباثة وكذبا، لم أجد أحدا قد حصل من نقاشهم على ما يفيد، حتى بعض الكهنة الذين التحقوا به كانوا من ذات الطينة هبل، أو من الخبثاء، فالموضوع برمته ليس له أساس فكري أو عقلاني ليترتب عنه شيء ، وكان موضوع تندر بين من يحيطون بهم، وحتى من قبل المجتمعين مع سجعان جحا أو مع أبو غسان وأيضا المجتمع إذ كانوا في البداية يرون رؤى على جبين بعضهم وعلى جبين سجعان، وكان ينكر سجعان بأنه يرى وأنما كان يقول هم يرون، أما الأب الروحي لجوقة الرب الأزلي كما سموا أنفسهم آنذاك هو سركيس جحا إبن أخ سجعان ولم يزل يحتفظ بما سجل من الرؤى حسب اعتقاده ، إلا أن المسألة تبقى منحصرة في الجهل والعيش في عالم الخرافة، واستغلالها من قبل أبو غسان بالخطة الأستيلائية والأتباع، وهذه تحتاج إلى فكر خبيث مراوغ كان يجيده، فأين أبو غسان الأمي السخيف من عمق العقائد اللآهوتية المسيحية، وأعتقد هذا ما تنبه إليه الزحلاوي في قضية ميرنا، أي الحاجة إلى إنشاء الجماعة، إنما البداية تختلف، فلم تنشأ قضية ميرنا بداية من الهبلنة ومجموعة من الهبلان إن صح التعبير، فالمحيطين بالبداية لدى الصوفانية كانوا على قدر من الدراية ومن خطط لها كان على قدر من الخباثة، إذ أن القضية تختلف لدى جماعة الصوفانية فالقداسة تختص بها ميرنا والأخرون مطلوب منهم الإيمان بما تدعيه، لذا كان حول ميرنا المشجعون المطيبون، أما لدى سجعان جحا فكان الكل يرون، وهذا الموضوع إن لم يكن فيه مخادعة وادعاء، فإنه يحتاج إلى قدر من الإيهام والسطلنة، على كل هذا ما فطن إليه الزحلاوي في الصوفانية، فأنشأ عائلة الصوفانية، وهذه التي تحاول اليوم المتابعة و لملمة ما تبقى مع الكهنة المفروزين لها، لإعادة الإنتشار بعد ما منيت به من فضائح علىأثر ما نشر بموقع الشبكة الأورثوذكسية، فالمسألة في النهاية بتبكي؟
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

المفضلات