كلمة صغيرة أحببت أن أبثها إلى ابنتي الغالية أحببت أن أتحدث إليك يا حبيبتي في أمور اعتقد أنه يهمك سماعه ، إنه حديث الصديق الكبير الأكثر تجربة للصديق الأصغر الراغب في المعرفة المتفتح للحياة ، فكتابي هذا عربون حب من خبرة طويلة وهادياً لك في بيداء هذه الحياة . بنيتي : لقد بلغت من العمر ما يسمح لي بأن أحدثك عن أمور كثيرة لم أر من المناسب أن أحدثك عنها قبل الآن .
عالم اليوم عالم معقد انقلبت فيه المفاهيم واختلفت فيه النظم وتعددت المطاليب وتضاعفت المسؤوليات . إنه عالم غني جميل ذكي ، لكنه – بالمقابل - عالم يطالب العائشين فيه بما لم يكن يطالبهم به عالم الأمس البسيط الساذج البدائي . لا أقصد بأن عالم اليوم سيء بل أن الإنسان قادر على التقدم المستمر ، فعالم اليوم خير من عالم الأمس وأن عالم الغد سيكون حتماً خيراً من عالم اليوم .فالقفزة العلمية الهائلة اليوم بحاجة إلى مجتمع يسخر هذه المعارف لمزيد من التقدم والرقي . وأنت وجيلك ( بنين وبنات ) ستكونون مسؤولون عن هذا التقدم والرقي ، في بناء هذا المجتمع .
اليوم فتح العالم الأبواب للفتاة على مصراعيها لتزداد قوة وتقدماً وغنىً ، ليفخر الغد بما تضيفه المرأة إلى ثرواته العلمية والفكرية وبما تضيفه عليه المرأة من عبقرية تنظيمها وعمق وعيها وسحر ذكائها ودفء عاطفتها وحبها ، فاستعدي للغد العظيم ، لتعدي لمجتمعك عقلاً نيراً وعلماً صحيحاً وعاطفة ذكية وقلباً كبيراً .
ففي مجتمعنا المرأة والرجل متساويان في الحقوق والواجبات وفي الإنسانية وفي قيمتهما وأهميتهما للوطن وللمجتمع ، لأنهما جنسان متكاملان ، ومتشابهان في كثير من الأمور . جسد المرأة مخلوق بحيث يناسب وظيفة الأمومة ، وعقلها يعمل على أساس من الحدس المباشر والإدراك المستبصر ، وعاطفتها الثرة قاطعة في أحكامها تحب وكفى وتكره ولا تبرر . وهذا لا يعني أنها أذكى من الرجل أو أغبى منه . أو أنها مخلوق يعيش على العاطفة ويتنكر للعقل ، وأن الأمومة مهنتها الوحيدة وأن البيت مكانها الأنسب دوماً ، طبعاً لا . بل يعني أن ذكاءها يختلف عن ذكاء الرجل ففي أمور تتجلى عبقريتها وتخبو عبقرية الرجل وهي الأمور التي تحتاج إلى الحدس أكثر من المحاكمة ، وتترك أموراً للرجل معترفة بتفوقه وهي الأمور المحتاجة للتخطيط والتنهيج والتنظيم .
فعاطفة المرأة متوحد مع عقلها ولذلك فهي لا تفهم منطق الرجل الذي يقوم على المحاكمة الباردة والمصلحة المطلقة ، ولكنها في معظم الأحيان معطاءة ، وهي الأقرب إلى المحبة والتسامح .
تختلف النساء في الذكاء والغباء ، وفي الخير والشر، وفي ميلوها العملية والعلمية ولكنها في كل الأحوال لها حقوق الرجل وعليها واجبات ، لتعمل لوطنها كما يعمل ، وتقدم للإنسانية ما يقدم ، ليصل الوطن إلى ما يصبو إليه من تقدم ورفعة .
وعلى الأهل عدم مناقشة موضوع الزواج مع الفتاة قبل أن تستكمل دراستها الجامعية وتزاول المهنة التي تنتقيها لنفسها لتمكنها من العيش الكريم ، وتمنحها الحرية والاستقلال اللتان تحافظان على كرامتها وحريتها وتحررها من العوز والخوف . فالمرأة يجب أن تكون سيدة بيتها وصديقة زوجها وأم أولادها ، لا خادمة زوجها وأم لأولاده هو وضيوفه في بيته .
هذا لا يعني أن لا تعمل خارج المنزل وأن تعتمد على حظها ، بل القصد من هذا الكلام الناحية المعنوية قبل المادية فالتي لا تعمل خارج المنزل تفقد عزتها وكرامتها .
أما حديث الزواج يجعلنا التحدث بخصوص ( الأنوثة ، الزواج ، الأمومة ، البيت ) . الأنوثة هي منحة الطبيعة الخيرة ووديعة الحياة فلتعهدها الفتاة وتحرص عليها بذكائها وتنميها بعاطفتها وتزينيها برقتها وحسن فهمها وتغنيها بحنانها وعطفها . فهي أهم من الجمال ، بل أنها سر الجمال ، فالجمال اليوم أمر أصبح يمكن جلبه ، أما جمال الروح أعظم بمرات من جمال الجسد ،( البعيد عن الحسد والبغضاء والحقد والانتقام ) فكل هؤلاء يزيل الجمال.
فالجمال بدون دفء كجمال مرمر منحوت من اللحم والدم فالوجه مرآة النفس ينعكس عليه كل الأفكار والعواطف ، والسعادة مفتاح الجمال ، وسر السعادة الاتزان والانسجام ، ومنبع كل هذا الذكاء والعاطفة والعمل الصادر من الذات . فعلى الفتاة الاعتناء بمظهرها بدون مبالغة . والجمال سيبقى رأس مالها ........ فزينة العلم البساطة وحلية المعرفة التواضع .
أما عن الزواج هذا الأمر الخطير يستحق أن تستعد الفتاة له وتتأهب ، وأن تعرف عنه وتتبصر ، أفليس غريباً أن يتحضر الإنسان لكل شؤون حياته ما عدا زواجه ؟ أليس عجيباً أن يتهيأ لوليمة يقيمها وسفرة يقوم بها ولا يتهيأ لزواجه !؟.... ففي المجتمعات المتقدمة يحضرون للزواج في البيت والمدرسة والكنيسة والنادي . ولا يكتفون لحديث الأم والخالة .......الزواج علم وفن . والحياة الزوجية يجب أن تقوم على أساس من الوعي والإدراك والمعرفة . وبغير ذلك منتهية بالفشل . فعلى الفتاة أن تتحلى بالعفة والحياء والتهذيب ، فأهم خصال الفتاة البساطة الذكية واللباقة الأصيلة غير المتكلفة . فبهذا تفرض احترام الرجل لها . أما الخجل فهو مرض حائر بين حب الظهور والرغبة في الانزواء .
فأنا لا أنكر الحب بل أؤمن به أعمق الإيمان ، واعتقد مخلصاً أنه أعظم القوانين البشرية وخير قواعد السلوك وأفضل أنواع التعامل بين الناس ، ولكنه كالذهب الخالص يزيفه اللصوص ويغشه من لا أخلاق لهم . فيجب أن لا تفعل الفتاة أي تصرف في السر ما تستحي منه في العلن . فهذه القاعدة أخلاقية .
الحب يقوم على الاحترام والتقدير ، والحب الزوجي الصحيح ينقلب مع الأيام إلى صداقة ، وجوهر الصداقة ، الاحترام والمعرفة . والزواج بداية حياة جديدة . وأن الذي يقبل أن يتزوج يحزم أمره على أن يعايش إنساناً له غير طبائعه وخلاف عاداته ، وإن لم يتنازل عن كثير مما عنده ، لن يتنازل الآخر مما يريد .
فالفتاة يوم زواجها عليها أن تعمل لنجاح هذا الزواج ، ولن ينجح إلا بحبها الأكيد لزوجها وبيتها وبتضحيتها من أجلهما واستعدادها لفهم الرجل الذي ربطت مصيرها بمصيره ، فهم آلامه وآماله ومقاسمته أفراحه وأتراحه ومشاركته سراءه وضراءه . لأن الزواج السعيد لا يمكن أن يكون حظاً ولا نصيباً ، بل هو جهد وعمل وذكاء ولباقة وحسن فهم .
أما عن التعاسة الزوجية ففي بعض الأحيان تكمن في الرجل فالعدد العديد من النساء الطيبات اللواتي لا يجدن في زواجهن إلا الصاب والعلقم ؟ ! فمن الرجال السيئ والسفيه والخسيس ........ولن تبرر هذا بالصدفة والحظ ............بل بالاختيار العقلاني ................
وبعد الحديث عن الأنوثة والزواج فالأجدر بنا أن نستعد للبيت وإدارته . فالبيت مملكة صغيرة وجنة وارفة وعش جميل للزوجة والزوج والأولاد . وليس جميلاً مادياً بل معنوياً ، فلتجعل الفتاة البيت مكاناً للمتعة والراحة وهدوء الأعصاب وبهجة النفس ، لينجذب الجميع إليه ويبقى فيه بظل حنانه ودفئه ، فهي المسؤولة . والأولاد هم ثمرة هذه المملكة ، لأن الأولاد أهم وأعظم الأعمال في الحياة . الأمومة صناعة وعلم وفن ، وحق وواجب ، ومسؤولية وجزاء ، فلتستعد الفتاة لأعظم هذه المسؤوليات في حياتها ، وهي أن تعطي الحياة لمخلوق جديد يجاور قلبها تسعة شهور قبل أن تراه عيناها . لقد زودها الله سبحانه تعالى بقدر غير محدود من الحب والحنان والتضحية ، لتمنحه لأولادها ، وتجعل منهم أصدقاء وأحباء يأتونها بمشاكلهم
بقلم لوسين كردو
منقوووول.... من موقع http://www.qenshrin.com

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
...... على ايه يعنى
.....شوفى يا بنتى الرجل لا يريد إلا شيئين أثنين فقط ليصبح زوج فى منتهى السعادة .... حذرى فزرى أيه هما ؟؟؟؟





.....ههههههه
.....لسه شويه
......ههههههه 
..... لألأ... تبرق و ترعد كمان
........ بس شو رأيك و لا نعطيه جايزة و لا شىء .gif)

المفضلات