معلومات جدًا مفيدة
أحب أضيف إليهم : الصوم و الصلاة و ممارسة الرياضة و إستغلال آوقات الفراغ في عمل مفيد ، ويجب أن لا نخجل من قُبح خطايانا وقت الإعتراف و نعترف بكل صغيرة وكبيرة ، حتى تُمسح خطايانا

وَ قد قَرأت كِتَاب حياة الأنبا أنطونيوس (بقلم البابا أثناسيوس الرسولي) ، و أود أن أضع لكم جزء من تجربة الشيطان للأنبا أنطونيوس :
بعد أن غلب الشيطان على آمره بسبب إيمان الأنبا أنطونيوس و صلواته المستمرة ، أعتمد أخيرًا على أسلحته التى في عضل بطنه (أي 16:40) ، والتى يفتخر بها لأنها هي الشراك الأولى للشباب ، فهاجم الشاب و أزعجه ليلًا و ضايقه نهارًا حتى لاحظ الصراع القائم بين الإثنين كل الذين نظروا إليه ، فالشيطان يعرض الأفكار الشريرة ، و أنطونيوس يصدها بالصلوات ، الشيطان يصوب سهام الشهوة ، وأنطونيوس يحمر خجلاً فَيُحصن جسده بالإيمان والصلوات و الصوم .
على أن الشيطان التعس إتخذ شكل إمرأة جميلة في احد الليالي ، وقلَّد كل حركاتها لإغراء أنطونيوس ، أما هو فإذ امتلأ عقله بالمسيح و بما بعثه فيه مِن قوة ، و إذ فكر في روحانية النفس ، أطفأ جمر خِداع الشيطان .

و أخيرًا عندما عجز التنين عن الإنتصار على أنطونيوس ، و وجد نفسه قد طُرد من قلبه ، صرَّ على أسنانه كما هو مكتوب ، وخرج عن شكله ، وظهر لأنطونيوس كولد أسود ، متخذًا شكلًا منظورًا يتفق ولون عقله ، وإذ تظاهر بالتذلل أمامه ، لم يشأ أن يلح عليه بأفكار فيما بعد ، لأنه إذ تنكَّر ، هُزم أمامه .
و أخيرًا تكلم في صوت بشري ، وقال : لقد خدعتُ كثيرين و طرحت كثيرين ، ولكنني تأكدت من ضعفي إذ هاجمتك و هاجمت كل جهودك و أتعابك كما هاجمت كثيرين غيرك ، وعندما سأله أنطونيوس : من أنت يا من تتكلم معي ؟! أجاب بصوت ضعيف : أنا صديق الزنا ، وقد التحفت بالإغراءات التى تدفع الشباب إليه ، أنا أدعي روح الشهوة ، كم خدعت الكثيرين الذين أرادو أن يعيشوا بطهارة ، وما أكثر العفيفين الذين أقنعتهم بإغراءاتي ، أنا الذي من أجلي يوبّخ النبي أولئك الذين سقطوا قائلاً : "روح الزنا قد أضلَّكم" (هو 12:4) ، لأنهم بي قد أعثروا ، أنا الذي ضايقتك كثيرًا ، و انهزمت منك كثيرًا ، أما أنطونيوس إذ قدم الشكر للرب قال له بكل شجاعة : إذًا فأنت حقير جدًا ، لأنك أسود القلب وضعيف كطفل ، ومن الآن فصاعدًا لن أخشاك لأن الرب معيني و سأري بأعدائي (مز 7:18) و إذ سمع هذا ذلك الأسود ، هرب في الحال مرتجفًا من الكلام ، ولم يجسر حتى على الإقتراب منه .