اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Fr. Boutros Elzein مشاهدة المشاركة
بينما الجواب يجب ان يكون بما معناه : هل تقبل انتَ أو انتِ أن يكون لديك ابن أو ابنه من سفاح قربى أو اغتصاب موصوف لزوجتكَ أو لكِ انتِ ؟؟؟ وبالتالي هل الإجهاض مبرر في هذه الحال؟؟؟ فحين نناقش الأمركمشكلة شخصية ، نخرج بقرار يختلف عمَّنْ يجلس على كرسي هزاز ويطلق النظريات والأحكام للآخرين .
قبل أن أعلق على الكلام أعلاه أحب التذكير بموضوع مسيحي أساسي أستغرب أن الأدب الكنسي يتجاهله تقريباً، وهو تقبل العذراء لما يمكن أن يصيبها من سوء ظن من خطيبها أولاً ومن جميع الناس ثانياً بسبب حملها بدون زواج، وذلك في مجتمع شرقي محافظ لا يرحم، بل بالحري "يرجم" الزانية رجماً حتى الموت، طبعاً هذا من ناحية نظرة المجتمع لكن يبقى وجود فرق كبير بين العذراء التي قبلت بإرادتها أن تحظى بنعمة هائلة، وبين الفتاة المغتصبة التي بدون إرادتها تعرضت لاعتداء مخيف

بالنسبة لي أنا طبعاً كشاب غير معرض لأن أقع في مثل موقف الفتاة، لكن كلاً منا معرض للوقوع في مواقف عصيبة مماثلة، من منا غير معرض لأن يكون في ضيقة مالية شديدة مثلاً وعليه مسؤوليات وواجبات تجاه عائلته ويكون في نفس الوقت متاحاً له أن يختلس من أموال سائبة، هل في هذه الحال السرقة مقبولة؟ من منا غير معرض لأن يكون عرضة للطرد من وظيفته مثلاً ويجد الحل بسهولة بأن ينقل المسؤولية إلى زميله أو يشهر بزميله مما يسبب بطرد زميله بدلاً عنه، هل يكون هذا عملاً مقبولاً؟ وأمثلة كثيرة غير هذه يتعرض لها الإنسان تضع إيمانه على المحك.

أما بالنسبة للطفل المولود فإذا لم يكن باستطاعة أمه سواء كانت عزباء أو متزوجة حبه أو تربيته فيمكن أن يتم تبنيه من قبل عائلة أخرى قد تكون قريبة أو بعيدة للمرأة الضحية.

لذلك أعتقد شخصياً أن الفتاة التي تتعرض لمثل هذه الجريمة يجب إذا التجأت إلى كاهن أو أب روحي أن ينمي فيها حس الإيمان والإحساس بمحبة الله ورحمته، ولكني أعتقد كذلك أنه لا يجوز إجبارها على الاحتفاظ بالجنين بالقوة، مع أنني أرى بالتأكيد أن إجهاض الجنين هو جريمة قتل، إلا أن الفضيلة لا تحدث إلا إذا نبعت من داخل الإنسان وليس بالإجبار، وأوافقكم أبونا في رأيكم بأنه في مجتمعنا يتم دائماً "فرض" الفضيلة على المرأة بينما الرجل لا أحد يوبخه على شيء

صلواتكم أبونا