موضوع جميل..
صحيح أن المثل القائل "إرضاء الناس غايةً لا تُدرك"، هو مثل صحيح لا يشوبه شائبة. ولكن المشكلة هي في مجتمعاتنا.
أو بالأصح مشكلة كبيرة في مجتمعنا، وتكاد لا ترى في المجتمعات الأوروبية. بسبب قوة العلاقات الاجتماعية عندنا وضعفها عند الأوربيين.
المشكلة تتفاقم عندما يكون الأمر ليس معيباً ولا خطأً، ولكنه غير محبب مثل المواضيع التي طرحتيها.
فهي لا تستحق أن يتكلم الناس عنها، لأنها أمور عادي طبيعية (الطلاق ليس طبيعي ولكنه ليس شاذاً).

هناك مثل أخر وأعتذر عن قوله: ابن العيب شو ما عمل مو عيب. بمعنى أن الشخص الذي اعتاد الخطأ، لا يهمه كلام الناس وحتى الناس شيئاً فشيئاً تتوقف عن الكلام عنه.
ولكن تبقى المشكلة هو من يقع على مشرحة الناس ولا يكون مرتكباً خطأ شذ به عن الطبيعة.
نعم هو امر يعكس وجود مشكلة وخطأ، ولكن لا يجب على الناس أن يتكلموا بهذه الطريقة..
وإن كنا نخاف من كلام الناس، فلأن كلام الناس عندنا يؤله الشخص أو يرميه في أسفل الجحيم.
وهنا هي المشكلة الكبرى وليس في كلام الناس بحد ذاته.
طبيعة مجتمعنا، طبيعة مجتمع مريض. يسمح لنفسه أن يُخطئ ولكنه يعاقب غيره إن أخطأ حتى الموت.

في حين أن في المجتمعات الأوربية، نجد أن الشباب ينحرفون لأن لا أحد يسال عن تصرفاتهم.
فالموضوع سيف ذو حدين.. لا مجتمعنا ولا المجتمع الغربي.
لا بأس من كلام بعض الناس لكي يكون مؤدباً ومحفزاً لنا، ولكن يجب أن نعرف أين نتكلم ومتى نتكلم وكيف نتكلم.

أما باختصار فهذه المشكلة التي يعانيها مجتمعنا هي دليل مرض أكثر منها دليل صحة... شعب بيموت ويشلي على بعضه
وكاتب هذه السطور لا يستنثني نفسه من "الشلي"