أخي العزيز، لا يصح ولا يجوز ولا يتحقق التأله بدون الإعتراف بالطبيعتين في السيد المسيح. لماذا هذا الإصرار على هذا التعليم الذي تنادون به: طبيعة واحدة؟ القديس كيرلس ذاته بريء من هذا التعليم. أنظر ماذا يقول القديس يوحنا الدمشقي:
![]()
قول آبائي: في الطبيعة، والاتحاد والتجسد ومفهوم طبيعة كلمة الله الواحدة المتجسدة
وعليه إن المغبوط كيرلس، في رسالته الثانية إلى صوكنصين، يقول هكذا، وهو يفسر عبارة "طبيعة كلمة الله الواحدة المتجسدة".Μία φύσις τού Θεού Λόγου σεσαρκωμένηلو كنّا قلنا: طبيعة الكلمة الواحدة وصمتنا، غير مُضيفين إليها المتجسّدة*، بل أعرضنا بذلك عن التدبير، ربما كان لمن يحاجّون بسؤالاتهم كلامٌ أيضاً غير مستنكر، وإذا كان الكل طبيعة واحدة، فأين الكمال في الناسوت؟ أو كيف حصل الجوهر الذي هو على مثالنا؟ ولكن بما أنّ الكمال في الناسوت وإيضاح الجوهر الذي هو على مثالنا قد حصلا بقولنا المتجسدة، فلكيفَّ إذاً هؤلاء عن وضع قضيب من قصب مكانهما!". إن كيرلس إذاً يستعمل هنا طبيعة الكلمة بدل الطبيعة. فلو كان قد استعمل الأقنوم بدل الطبيعة، لما كان مستنكراً أن يقول ما قاله بمعزل عن المتجسدة. وإننا لا نتردّد في قولنا جازمين. أقنوم كلمة الله الواحد. وكذلك فإن لاونديوس البيزنطي أيضاً قد فهم بأن ما يُقال عن الطبيعة ليس بمضادّ لما يُقال عن الأقنوم. والمغبوط كيرلس -في احتجاجه على تفنيد ثاودوريتوس بشأن الحرم الثاني- يقول هكذا: "إنّ طبيعة الكلمة أي الأقنوم، وهو الكلمة نفسه". لذلك فإن المقول بطبيعة الكلمة لا يعني الأقنوم وحده ولا ما هو عام للأقانيم، بل الطبيعة العامة في أقنوم الكلمة باعتبارها ككلّ.
* هذا دليل واضح على أنه يفصل بين "طبيعة كلمة الله الواحدة" وبين "المتجسدة"، أي أنه لا يقصد ما يفهمه الأقباط بأن كلمة الله المتجسد هو طبيعة واحدة. ونرى من خلال الشرح أن "طبيعة كلمة الله الواحدة" مرادف لـ "أقنوم كلمة الله الواحد".
أرجو أن تكون تتابع موضوع الأخ ألكسي الذي يتناول مسألة الطبيعة الواحدة والهرطقات التي أدت إلى هرطقة أوطاخي وغيرها من الهرطقات.
أذكرك أن هذا منتدى أرثوذكسي أصيل ولا نقبل فيه أي تعليم خارج هذا الإيمان. إن كنت تريد أن تتعلم عن الأرثوذكسية فأهلاً وسهلاً بك، أما غير ذلك، فأعتقد أن مكانك ليس هنا. لا أقصد طردك أو شيء من ذلك، ولكن أذكرك بسير وهدف المنتدى. لأنك إن كنت لا تريد أن تتعلم فهذا يعني أنك غير مقتنع بتعاليمنا، ومتمسك بتعاليمك، وحينها من الأفضل لنا ولك أن تجد المكان الذي تستطيع أن تتكلم فيه عن تعاليمك، وتحصل منه على ما تريد.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات