الأخ جون
هذه العادة أي الأكل بعد الدفن هي عادة أسيلة في مجتمعنا لكنها مع الأسف تطورت للأسوأ في التطور الذي طرأ على مجتمعاتنا .
العادة الأصلية هي أنه حين ينتقل بالرب شخص ولانشغال أهل الراقد بحزنهم واستقبال الناس يقوم بعمل الغداء يوم الدفن فخذ آخر من نفس العشيرة أو بعض الجيران ويتغدى أهل الفقيد وأقربائهم الذين جائوا من سفر ويستمر الأمر هكذا على الأقل لثلاثة أيام وهكذا يبقى هذا الأمر دينا بين الناس يواسون فيه بعضهم بعضا .
اليوم انعكس الأمر اصبح أهل المناسبة هم من يتكفل بالأكل يوم الدفن أو بعد جناز الثاللث والتاسع مما أدى في الفترة الأخيرة لتكاليف باهضة ترهق كاهل أهل المناسبة فوق مصيبتهم التي وقعت عندهم فالآتون للطعام هم الجميع من أهل البلد وغيرهم لدرجة أن بعض ضعاف النفوس ينتظرون هذه المناسبات انتظارا فقط لكي يأكلوا .
يقول البعض أنها عادة حسنة تسلمناها من الرسل القديسين لكني أشكك في هذا الأمر .
رأيي الشخصي ويشاطرني به العديد من الآباء الأرثوذكس وغير الأرثوذكس أيضا أن يصير الغداء يوم الدفن لأهل المناسبة والمقربون منهم فقط فلماذا يشارك الذين بيوتهم في تلك المنطقة فيكون الحمل أخف وطأة على أهل المناسبة .
أتذكر في طفولتي وفي قريتنا الأصلية أنه عندما يتوفى شخص كانوا يقيمون قداسا كل يوم لأجل راحة الراقد حيث يوفرون خبز التقدمة للكاهن يوميا حتى الأربعين .
ثم بتطور الزمن تم اختصار الأمر على قداس في اليوم الثالث للوفاة وقداس آخر في اليوم التاسع وقداس في يوم الأربعين .
ثم أتت العادة إلينا في الأردن من فلسطين حيث يعملون قداسا للثالث والتاسع معا في اليوم الثالث للوفاة وقداس آخر يوم الأربعين .
وبالتطور من بداية ثمانينيات القرن الماضي دمجوا بينها كلها في قداس واحد في اليوم الثالث للوفاة وسموه قداس الثالث والتاسع والأربعين معا في اليوم الثالث .
ولكن التطور الأخير الأكثر خطورة أنه تم إلغاء القداس تماما واستبدلوه بصلاة النياحة فقط وفي العديد من العواصم والقرى صاروا يعملون صلاة النياحة فقط وبعد الظهر لتجنب موائد الأكل التي تكلف الناس فوق طاقتهم .
أنا أرى من وجهة نظر أرثوذكسية اجتماعية ضرورة إقامة الذبيحة الإلهية لراحة الراقد تتلوها صلاة النياحة المعروفة ولكني من شديد المؤيدين للتقليل من موائد الأكل الذي يسميه الناس طعام الرحمة وأنا بعكس ذلك أرى أنه ليس طعام رحمة بل طعام نقمة على الناس فطعام الراحة الحقيقي أن تُطعم جائعا أو محتاجا وغيره من أعمال الرحمة .
أما ما يقدم في بيت العزاء ففي بلادنا اعتادوا تقديم القهوة السادة وكانوا يقدمون الشاي أيضا ولكن لانتشار الأمراض وعدم غسل الكاسات جيدا واختلاف أذواق الناس بعضهم يشرب الشاي حلوا أو متوسط الحلاوة أو بدون سكر لمرضى السكري فقد تم استبدال الشاي بالتمر هل هي عادة إسلامية لا ادري ربما

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس

المفضلات