الرب ينادينا فهل نلبي؟؟
........ فالتفت يسوع ونظرهما يتبعان فقال لهما: ماذا تطلبان؟ قالا: "ربي" (الذي تفسيره يا معلم) أين تمكث؟ فقال لهما: "تعاليا وانظرا". في الغد أراد يسوع أن يخرج إلى الجليل فوجد فيلبس فقال له: "اتبعني"....... فيلبس وجد نثنائيل وقال له: "وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأأنبياء: يسوع بن يوسف الذي من الناصرة". فقال له نثنائيل: "امن الناصرة يمكن ان يكون شيء صالح؟ فقال له فيلبس: "تعال وانظر"
سؤال السيد المسيح المستمر لكل إنسان منا: ماذا تطلب؟ هل يطلب ممتلكات العالم وملذاته؟ أم يطلب مديح الناس والكرامة الباطلة؟ أم ان يمكث مع المسيح أينما وجد؟
لم يكن للسيد موضع يستريح فيه بل ولد كغريب، هكذا من يطلبه يمكث معه صائراً مثله كغريب على الأرض. فلا يكفي أن نطلب من السيد أن نتبعه بين حين وآخر، وإنما يلزمنا أن نمكث معه. كلما اقتربنا إليه نشتهي ألا نفارقه. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم معلقاً على هذا المقطع: لم يقولا علمنا تعليماً في الأآراء والمعتقدات أو غير ذلك، لكنهما قالا: أين تمكث؟ أين أنت يارب لكي نأتي إليك؟ ويرى القديس الذهبي الفم في دعوة أندراوس لأخيه سمعان، ودعوة آخرين لبعضهما البعض صورة حية لتحقيق الصداقة في الرب، والتعاون في ملكوت الله ويرى العلامة أوريجانّس أن السيد المسيح دعا التلميذين للتمتع به وبسكناه خلال حياة العمل مع التأمل. فبقوله: "تعاليا" دعاهما للحياة العاملة، وبقوله "انظرا" دعاهما لربط العمل بالتأمل فيه. إننا بحاجة للمكوث معه وليس السير خلفه، بحاجة إلى الجلوس عند قدميه كما فعلت مريم أخت لعازر، التي لما تذمرت مرتا أختها من جلوسها معه وعدم مساعدتها في خدمته وهو في بيتهم، فقال لها الرب: "مرتا مرتا أنت تهتمين بأمور كثيرة إنما الحاجة هي إلى واحد ومريم قد اختارت النصيب الصالح الذي لن ينزع منها".
إذا طلبتَ المكوث معه فجوابه سريع وحاضر "تعال وانظر". إنه يعلن لنا بهذه الكلمة أنه مستعد دائماً أن يبدأ معنا الرحلة نحو الأبدية، بشرط أن يتم ذلك بإرادتنا، فيدعونا لكي نتعرف عليه "نعالوا وانظروا". الرب يسأل: ماذا تطلب مني؟ مال أم جاه أم سلطة ام غنى ام نجاح ام شهرة أم توفيق أم صحة...؟ كلا أنا أطلبك أنت يا رب، آتي إليك لكي أقيم عندك. ما أحوجنا أن نسير معه في طريق حياتنا ونطلب أن نسمع صوته الإلهي، ونعطيه الفرصة للحديث معنا.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات