الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: آلامكَ فوق طاقتي

  1. #1
    أخ/ت نشيط/ة
    التسجيل: Oct 2010
    العضوية: 9111
    الإقامة: Dubai
    هواياتي: Reading
    الحالة: ثائر يوسف غير متواجد حالياً
    المشاركات: 395

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي آلامكَ فوق طاقتي

    آلامكَ فوق طاقتي
    الزّمان : في ملء الزمن
    المكان : تلّة في أورشليم

    يتسلّق الجندي الروماني السُّلم وهو يحمل اسفنجة ملأى بالخلّ ، فيعصرها عنوةً على شفاه ربِّ الحياة ، ولا ينزل قبل أن يصفعه صفعةً ويقهقه ، فيأتيه صوت من أسفل :
    أرجوك صفعة أخرى من أجلي ، لا تدعني أصعد ، فيصرخ ثانٍ : أنا أريدك أن تنتفه نتفًا لأجلي.
    وتتطاير الضحكات والقهقهات والشتائم ....انزل عن الصّليب يا جلالة الملك !!!

    وتدمع السّماء ، والقلب الكبير الكبير يتفطّر ألمًا ويعتصر .

    مشهد دراميّ سجّله التاريخ ، وسطّره الوحيّ بماء المحبّة
    مشهد يطفو على ذاكرتي ووجداني كلّ سنة ، بل كل يوم خميس ، فأقف أمامه دَهِشًا ، أصدّق ولا أصدِّق ...
    ما هذه المحبّة الضافيّة ؟!!
    ما هذا التنازل الرائع؟!!
    ما هذه التضحية التي يكاد يأبى عقلي أن يهضمها ؟!!.
    قبل سنوات كثيرة ، وعندما كان أولادي صغارًا ، وكنت أعمل أنا وزوجتي في الحقول في قطف ثمار الخِيار ، كان يحدث أن يترك احد أبنائي العريشة حافيًا ويحاول أن يصل إلينا ، وفي الطريق تخزه شوكة صغيرة ، فيصرخ ويصرخ ، خاصةً إذا سالت من قدمه الصغيرة الطريّة قطرة دم صغيرة.
    يصرخ ويتضايق ، ولكن تضايقي أنا وامّه كان أكبر ، ووجعي أعظم بما لا يقاس .
    كنتُ أتمنّى أن أكون أنا مكانه ، فدموعه تحرقني ، وألمه يُدمي قلبي ، وتنهداته تسرقني من نفسي.
    واليوم أتذكّر هذا وأضحك ، ما هذه الآلام أمام ما تحمّله ابن الإنسان منّا ومن أجلنا من نتف وجلد وبصق واهانات؟!!
    ما هذا الألم الضئيل أمام العذاب المُقدَّس الذي ذاقه الربّ يسوع على الصليب ؟!!
    أين ألم صغيري من هذا الألم الفظيع ؟
    أين هذه الغصّة من غصّة الآب ، وهو يرى ابن محبته يُسام العذاب من مخلوقات مجبولة بالخطيئة !!
    كيف سكتَّ أيها الآب ؟
    كيف طاوعك قلبك الكبير أن ترى وحيدكَ ؛ ملك الملوك أن يذوق الآلام ، ويسيل دمًا ، ويذوب كما الشّمع من ناكري الجميل .
    كيف ترضى أيّها الجالس بين تسبيحات إسرائيل؟
    كيف... وكيف وأنسى يا سيّدي أنك تختلف ، أنك الإله الحيّ ، أنت الذي قرّرت ودبّرت الخطة العظيمة على حساب ابن الإنسان وبرضاه التّامّ
    نعم أنسى يا سيّد شريعتك الذّهبيّة القائلة : "أحبّوا أعداءَكم ، باركوا لاعنيكم " .
    أنسى ولا أنسى ...وكيف أنسى وأنا أعرفكَ وأذوقكَ وأتمشّى معك وأختبرك يوميًا....أعرفك الرّاعي الصالح ، وأذوقك عسلا لحنكي ، وأعيش معك يوميا مسافرًا في كتابك المقدَّس.
    يسوع يا ابن الإنسان يكفينا فخرًا أنّنا بجروحكَ نشفى.


    †††التوقيع†††

    الرب قريب لكل الذين يدعونه، الذين يدعونه بالحق. يعمل رضى خائفيه، ويسمع تضرعهم، فيخلصهم.
    بتسبيح الرب ينطق فمي، وليبارك كل بشر اسمه القدوس إلى الدهر والأبد.‏
    آمين

  2. #2
    أخ/ت مجتهد/ة الصورة الرمزية شيم
    التسجيل: Feb 2009
    العضوية: 5673
    الإقامة: Lebanon - Al Shouf
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    أُفضل في الموقع: المكتبة الأرثوكسية
    هواياتي: Photographing - Acting and Painting
    الحالة: شيم غير متواجد حالياً
    المشاركات: 693

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: آلامكَ فوق طاقتي

    عندما ترى الصخوردعها تذكرك بتلك التي تشققت لحظة موت الرب، وعندماترى نفسك مستوراً تذكرالمسيح ربك الذي سمح أن يتعرى للجلد والصلب علك تقتني شيئاً من المحبة تجاه من قدم ذاته فداء لك وللبشرية جمعاء وبمحبتك تغيركل شيء حولك..

    مشاركة جميلة أخي الغالي

    †††التوقيع†††

    "كل من يسعى إلى المديح ليس إنساناً حراً لأنه لا يعمل ما يريد بل ما يعجب الآخرين"

    القديس يوحنا الذهبي الفم



المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •