Warning: preg_replace(): The /e modifier is deprecated, use preg_replace_callback instead in ..../includes/class_bbcode.php on line 2962
ميلاديات - بشارة العذراء مريم (4)

الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ميلاديات - بشارة العذراء مريم (4)

  1. #1
    أخ/ت مبارك/ة الصورة الرمزية Mayda
    التسجيل: Sep 2007
    العضوية: 635
    هواياتي: Reading, Reading & Reading
    الحالة: Mayda غير متواجد حالياً
    المشاركات: 2,709

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    ميلاديات - بشارة العذراء مريم (4)


    إن رد العذراء مريم على إعلام رئيس الملائكة لها بأنها سوف تُعطى أن تلد المسيح كان معبراً: "هئنذا أمة للرب. ليكن لي بحسب قولك" (لوقا 1: 38). هنا تظهر العذراء مريم لقول رئيس الملائكة وأيضاً طاعتها لله أمام حدث غريب وشاذ بحسب المنطق البشري. هكذا أخضعت منطقها لإرادة الله.

    يدّعي البعض بأنه في تلك اللحظة كل أبرار العهد القديم، لا بل كل البشرية، انتظرت بقلق لتسمع جواب العذراء مريم، خوفاً من أن ترفض وألا تطيع إرادة الله. إنهم يتمسكون بهذا لأن في كل مرة يقع الإنسان في هكذا مأزق، وبالضبط لأنه حر، يستطيع أن يقول نعم أو لا، كما حدث في حالة آدم وحواء، الشيء نفسه كان ممكناً حدوثه مع العذراء مريم. في أي حال، لم يكن ممكناً لها أن ترفض، ليس لأنها كانت بلا حرية بل لأن كان عندها الحرية الحقيقية.

    يميّز القديس بوحنا الدمشقي بين الإرادة الطبيعية والإرادة العنيدة. يتشبث المرء بإرادته عندما يتميز بجهله لأمر ما، بالشك وفي النهاية بعجزه عن الاختيار. هذا يشير إلى التردد حول ما يفعله. يكون المرء ذا إرادة طبيعية عندما ينقاد بطريقة طبيعية من دون تردد ولا جهل إلى تحقيق الحق.

    وهكذا يبدو أن الإرادة الطبيعية مرتبطة بالرغبة، بينما العناد مرتبط بكيفية ما نريد، وفوق هذا أن يتحقق ما نريد إنما بشكوك وتردد. بالنتيجة، تتضمن الإرادة الطبيعية كمال الطبيعة بينما الإرادة العنيدة تتضمن نقص الطبيعة، لأنها تفترض مسبقاً شخصاً من دون معرفة للحق وغير واثق مما عليه أن يقرره.

    ومع أن للمسيح إرادتان بسبب طبيعته الإلهية والبشرية، إلا أن له إرادة طبيعية من وجهة النظر التي ندرسها هنا. لم يكن لديه إرادة معاندة. كإله، هو دائماً يعرف إرادة الله الآب، وليس فيه أي تردد أو شك. يختبر القديسون هذا الأمر بالنعمة أيضاً، وخاصةً العذراء مريم. فلأنها بلغت التأله كان من المستحيل أن ترفض إرادة الله وألا تقبل بالتجسد. لقد كان عندها الحرية الكاملة ولهذا فقد عملت حريتها دوماً طبيعياً وليس بخلاف الطبيعة. نحن عندنا حرية غير كاملة لأننا لم نبلغ التأله، إرادتنا العنيدة، ولهذا نحن نتردد في ما نقوم به. سؤالها "كيف لي هذا وأنا لم أعرف رجلاً؟" (لوقا 1: 34)، يُظهر الاتضاع وضعف الطبيعة البشرية، لكنه أيضاً ظُهر غرابة الأمر إذ قد كان في العهد القديم ولادات عجائبية ولكن ليس من دون زرع.

    المصدر: الميتروبوليت إيروثيوس فلاخوس، بشارة العذراء مريم، الأعياد السيدية، (دمشق: منشورات مكتبة البشارة، 2009) ص ص 29- 30

    اقرأ أيضاً:

    ميلاديات - بشارة العذراء مريم (1)
    ميلاديات - بشارة العذراء مريم (2)
    ميلاديات - بشارة العذراء مريم (3)
    ميلاديات - بشارة العذراء مريم (4)
    ميلاديات - بشارة العذراء مريم (5)
    ميلاديات - بشارة العذراء مريم (6)

    ميلاديات - بشارة العذراء مريم (7)

    ميلاديات - بشارة العذراء مريم (8)

    ميلاديات - بشارة العذراء مريم (9)

    ميلاديات - بشارة العذراء مريم (10)




  2. #2
    أخ/ت مشارك/ة
    التسجيل: Sep 2009
    العضوية: 6984
    الإقامة: قبرص \لارنكا
    هواياتي: المطالعة \
    الحالة: salma غير متواجد حالياً
    المشاركات: 195

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: ميلاديات - بشارة العذراء مريم (4)

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mayda مشاهدة المشاركة
    يميز القديس بوحنا الدمشقي بين الإرادة الطبيعية والإرادة العنيدة. يتشبث المرء بإرادته عندما يتميز بجهله لأمر ما، بالشك وفي النهاية بعجزه عن الاختيار. هذا يشير إلى التردد حول ما يفعله. يكون المرء ذا إرادة طبيعية عندما ينقاد بطريقة طبيعية من دون تردد ولا جهل إلى تحقيق الحق.

    وهكذا يبدو أن الإرادة الطبيعية مرتبطة بالرغبة، بينما العناد مرتبط بكيفية ما نريد، وفوق هذا أن يتحقق ما نريد إنما بشكوك وتردد. بالنتيجة، تتضمن الإرادة الطبيعية كمال الطبيعة بينما الإرادة العنيدة تتضمن نقص الطبيعة، لأنها تفترض مسبقاً شخصاً من دون معرفة للحق وغير واثق مما عليه أن يقرره



    مفيد جدا شكرا لك مرة اخرى تماما كما تعودنا منك ,,,,,,,,,وانا كمان مشتاقه.

    صلواتك


    †††التوقيع†††

    يارب يايسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا امتك الخاطئهhttp://1.bp.blogspot.com/_4t2FVNRKEe..._catherine.jpg

المواضيع المتشابهه

  1. ميلاديات - بشارة العذراء مريم (10)
    بواسطة Mayda في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2011-12-06, 04:27 PM
  2. ميلاديات - بشارة العذراء مريم (8)
    بواسطة Mayda في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-11-26, 01:21 PM
  3. ميلاديات - بشارة العذراء مريم (7)
    بواسطة Mayda في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-11-23, 07:59 PM
  4. ميلاديات - بشارة العذراء مريم (6)
    بواسطة Mayda في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-11-23, 07:48 PM
  5. ميلاديات - بشارة العذراء مريم (2)
    بواسطة Mayda في المنتدى من الميلاد حتى الظهور الإلهي - الغطاس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 2011-11-16, 11:17 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •