هي محاولة جيدة لربط أحداث العهد القديم بما ترمز له، ولكن كثرة الرموز التي أقحمتها والتي بعضها أصبت به والآخر أخطأت به.. إلا أن هناك رمزاً صارخاً لا يمكن التغاضي عنه.
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوري كريم داؤد مشاهدة المشاركة
نحو من الفي خطوة بين تابوت العهد وبين
شعب الله المختار الرمز(اليهود).......................... .............. نحو من الفي سنة بين دخول المسيح العرش السماوي وبين ........................................... دخول الشعب المختار الحقيقي الى الهيكل السماوي.
هذا الكلام يجعلك تعطي وقتاً وزمناً محدداً لليوم الأخير، وهذا يخالف تعليم الرب يسوع المسيح.
ولهذا يعتبر الموضوع كلها خاطئاً.
ومثلاً تكلمت عن ملك داود وربطته مع ملك المسيح، مع أن أول ملك على اسرائيل كان شاول وقد فعل الشر في عيني الله.
طبعاً الملك داود كان رمزاً لملك المسيح، ولكن من منطلقك بأن جعلت كل شاردة وواردة هي رمز ومرموز لها. فاستطيع أن اتسأل لماذا قفزت عن شاول.

وحملّت النص ما لا يحتمل عندما تكلمت عن أن جعل الله موسى إلهاً لفرعون والنص هنا بسيط ولا يحتاج إلى كل هذه التعقيدات. موسى كان يتعلثم في الكلام، فخشي أن يتكلم إلى فرعون وهو أصلاً ينطق بصعوبة. فأعطاه الله فرعون ليتكلم عنه، وبهذا يكون إلهاً أي لا يكلمه مباشرةً بل عبر رسول.
ثم قارنت بين ما اسميته رمزاً، ورمزاً ورد في سفر الرؤيا!
هذا ناهيك عن "الأكلة"، فإن يعقوب لم ينزل إلى مصر من أجل الطعام ولا من أجل وعود فرعون. فهو لم يكن ليبرح مكانه لولا شوقه لرؤية ابنه المحبوب يوسف.
ويخبرنا الكتاب أن الله كلّم يعقوب في تلك الليلة وأكّد له أنه سيكون معه في مصر، وقال له أن سترقد هناك. وهذا ما يقوله يوسف سابقاً بوحي من الرب: أن الرب أرسله قبلهم إلى مصر.
فإن دخل آدم في عبودية إبليس بسبب أكلة، إلا أن يعقوب لم يدخلها بسبب أكلة إذ لم يكن يهتم بالطعام بل بابنه.
فلذلك المشكلة هي التحامل على نصوص العهد القديم. عندما تتكلم الكنيسة عن الرمز والمرموز، لا تقول ابحثوا في العهد القديم وأسقطوه على العهد الجديد. بل عندما نجد في العهد الجديد ما له طيفاً في العهد القديم نعرف أنه كان رمزاً. فلا يجب أن نتعب أنفسنا ونقول النص مالا يقوله لأننا نريد أن نثبت شيئاً لأنفسنا.
ويبقى في الأخير ما أوردته في تحديد اليوم الأخير، هو المشكلة الأكبر التي لا يمكن تقبلها.
وربط أحداث بالعهد القديم مع أحداث في العهد القديم وجعل أحدها رمزاً والآخر مرموزاً إليه، وأن يأتي الرمز بعد المرموز إليه هو أيضاً بحاجة إلى إعادة دراسة.

بدأت بشكل جيد، ولكن كثرة اقحام الرموز والمرموز إليهم، جعلت الموضوع يحيد عن الدقة والصواب، وأكرر خاصة في تحديدك للمجيء الثاني، وهو الذي لم يجرؤ أحد على طول التاريخ المسيح فعله، والسيد الرب سكت عنه وقال لنا الا ننشغل به.