الأعضاء الذين تم إشعارهم

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: آدم القديم وآدم الجديد

  1. #1
    المشرفة الصورة الرمزية Seham Haddad
    التسجيل: Apr 2008
    العضوية: 2961
    الإقامة: jordan
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: الرسم , المطالعة الروحية
    الحالة: Seham Haddad غير متواجد حالياً
    المشاركات: 1,365

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي آدم القديم وآدم الجديد

    407044_377754612237559_100000090707103_1475698_1224199370_n.jpg

    يوم الأحد الواقع فيه "مرفع الجبن" تقيم الكنيسة
    "تذكار نفي آدم أوّل الجبـلة (الخليقة) من فردوس النعيم".
    هكذا تعرّف الكتب العباديّة اليوم الأخير قبل دخول المؤمنين في رحلة الصوم الكبير التي ختامها عيد الفصح المجيد، عيد قيامة الربّ يسوع المسيح من بين الأموات.
    لماذا نتذكّر حكاية آدم وسقوطه على عتبة الصوم؟ وما الغاية من ذلك؟ إلامَ ترمز الكنيسة في حديثها عن آدم؟ عن أيّ آدم تتحدّث؟ مَن هو آدم القديم ومَن هو الجديد؟
    هذه الأسئلة وغيرها سنحاول الإجابة عليها في حدود هذه المقالة.
    شاءت الكنيسة من خلال وضع تذكار "جدّنا آدم" في أحد مرفع الجبن كي تذكّر المؤمنين بأنّ الصوم رحلة مباركة إلى التوبة بعد سقوط آدم، وسقوط كلّ بشريّ في الخطيئة. فينبغي أن نرى في خطيئة آدم خطيئة الجنس البشريّ كلّه. ذلك أنّ لفظ "آدم" في الكتاب المقدّس يشير إلى مجموعة كبيرة من المعاني. فبالإضافة إلى دلالته إلى الإنسان الأوّل الذي خلقه الله من التراب أو من الأرض (أدَمَه بالعبريّة)، ووضعه في الفردوس، هذا اللفظ يشير إلى الإنسان بعامّة، أو إلى الناس قاطبةً، أو إلى شخص ما، أو إلى "أحدهم"، أو إلى الذات البشريّة، والمعنى الجماعيّ يبقى هو الغالب بشكل واضح على امتداد صفحات العهد القديم. واللافت لاهوتيًّا هو هذا الانتقال المدهش من صيغة المفرد إلى صيغة الجمع في كلام الله الخالق: "لنصنع الإنسان على صورتنا ومثالنا... وليتسلّطوا (بالعبرانيّة). ذكرًا وأنثى خلقهم. وباركهم..." (تكوين 1: 26-28).
    من هنا، تكون فترة الصوم بالنسبة إلى المؤمنين مشابهة للحقبة الفاصلة بين سقوط آدم الذي يرمز إلى الجنس البشريّ كافّة في الخطيئة، ومجيء الربّ يسوع ليفتديهم جميعًا بموته وقيامته. فيحيا الصائمون أسابيع الصوم السبعة كما عاش الجنس البشريّ منتظرًا آلاف السنين منذ بدء الخليقة إلى زمن العهد الجديد الذي بدأ بتجسّد الربّ الكائن منذ الأزل. وكما رغب آباء العهد القديم أن يروا مجيء المسيح المخلّص، فذاقوا الهزء والجلد والقيود والسجن، ورُجموا ونُشروا وامتُحنوا وماتوا بحدّ السيف، وساحوا في جلود غنم ومعز، وكانوا تائهين في البراري والجبال والمغاور وكهوف الأرض، حسب ما يصفهم القدّيس بولس (عبرانيّين 11: 32-40)، هكذا يحيا الصائم صومه في رجاء كبير بأنّ الربّ كما أنقذ آدم سينقذه هو أيضًا من وحول الخطيئة.
    تـقوم رسالة العهد الجديد على تقديم الربّ يسوع على أنه آدم الجديد. وترسم الأناجيل بصورة شبه صريحة خطوط التقارب بين يسوع وآدم، فيصف إنجيل مرقس إقامة يسوع مع الوحوش (1: 13)، أمـّا في إنـجيل لوقا فهو "ابن آدم، ابن الله" (38:3)، آدم الحقيقيّ الذي قاوم الشيطان المجرّب وانـتصر عليه. وتبرز المقارنة بقوّة بين الآدمَين القديم والجديد في رسالة القدّيس بولس إلى أهل رومية حيث يقول إنّ البشر جميعًا من دون استثناء قد خطئوا: "من أجل ذلك كما أنّها بإنسان واحد دخلت الخطيئةُ إلى العالم وبالخطيئة الموتُ، هكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس لأنّهم جميعهم خطئوا" (5: 12). وفي رسالته الأولى إلى أهل كورنثوس يعيد الرسول بولس التأكيد على هذا الأمر، ويؤكّد في الآن عيـنه عمل الفداء الذي حقّقه يسوع، آدم الثاني: "فكما في آدم يموت الجميع كذلك في المسيح سيُحيا الجميع" (15: 22).
    المسيحيّ إذًا هو ابن آدم بحكم ولادته، ويولد ولادة جديدة في المسيح والإيمان به ربًّا وإلهًا. وهذا يتمّ بالمعموديّة المقدّسة، فالرسول بولس يقول في الرسالة التي تتلوها الكنيسة في خدمة سرّ المعموديّة: "فإنّا نعلم أنّ إنساننا العتيق قد صُلب معه لكي يُتلَف جسم الخطيئة حتّى لا نعود نُستعبد للخطيئة... فإنْ كنّا قد متنا مع المسيح نؤمن أنّا سنحيا ايضًا معه" (رومية 6: 6-8). لذلك يتنازع المسيحيّ توجّهان يخضعان إلى مشيئته وقراره الحرّ: التوجّه الأوّل يكمن في أمانته للمعموديّة فيكون على صورة آدم الجديد؛ أمّا التوجّه الثاني فيشدّه إلى ممارسة الخطيئة والابتعاد عن صورة آدم الجديد والعودة إلى التمثّل بآدم القديم. وفي كلّ حال، ينبغي للمؤمنين أن يدركوا أنّ كلّ واحد منهم هو آدم القديم بما فيه من ضعف وخطيئة، وأنّ من واجبه أن يخلع عنه الإنسان القديم: "بل اخلعوا الإنسان العتيق مع أعماله، والبسوا الإنسان الجديد الذي يتجدّد للمعرفة على صورة خالقه" (كولوسي 3: 10-11)، ليلبس يسوع المسيح، الإنسان الجديد: "أنتم الذين قد اعتمدتم بالمسيح المسيح قد لبستم" (غلاطية 3: 27)، كما نرنّم في خدمة المعموديّة.
    الكنيسة، إذًا، عبر تذكير المؤمنين بقصّة آدم وخطيئته، إنّما أرادت توعيتهم على أنّهم من حيث الخطيئة مماثلون لآدم. لكن، وفي الوقت عينه، أرادت القول لمَن يرغب بأن يكون إنسانًا جديدًا على صورة الله ومثاله، لا على صورة آدم القديم ومثاله، أنّ الصوم طريق لا بدّ منه للوصول إلى كمال هذه الصورة. المسألة تكمن في إدراك المؤمنين أنّ الصوم معموديّة جديدة أعطيت لنا، نحن المعمّدين، كي نغسل خطايانا ونلبس المسيح القائم

    المصدر : نشرة رعيتي
    صوم مبارك وكل عام وانتم بخير


    †††التوقيع†††

    إن أخطر أمراض النفس وأشر الكوارث والنكبات، هي عدم معرفة الذي خلق الكل لأجل الإنسان ووهبه عقلاً وأعطاه كلمة بها يسمو إلى فوق وتصير له شركة مع الله، متأملاً وممجدًا إيّاه.

    [SIGPIC][/SIGPIC]
    ان مت قبل ان تموت فلن تموت عندما
    تموت


    ايها الرب يسوع المسيح يا ابن الله ارحمني انا الخاطئة

  2. #2
    المشرفة
    التسجيل: Sep 2009
    العضوية: 7060
    الإقامة: Tartus - Syria
    الجنس: female
    العقيدة: الكنيسة الأرثوذكسية / روم أرثوذكس
    هواياتي: Reading, languages
    الحالة: Zoukaa غير متواجد حالياً
    المشاركات: 576

    Array

    Mentioned
    0 Post(s)
    Tagged
    0 Thread(s)

    افتراضي رد: آدم القديم وآدم الجديد

    لايكن الفم وحده من يصوم بل العين والأذن والرجلان واليدان وكافة أعضاء جسدنا أيضاً. لتصم اليدان في تجنب الخطف والجشع، ولتصم الرجلان بدورهما في تحاشي الإسراع إلى مسارح الإثم، ولتصم العينان في رفض ما يلذ لها من الأشكال المغوية وما يجعلها تؤخذ بالجمالات الغريبة. إنه تغيير الحياة كلها بحيث يُمتنع عن الخطيئة ويُزاول من ثم الصوم الحقيقي. وكذلك يليق بالصائم أن يكبح الغضب قبل كل شيء وأن يتثقف على الوداعة والاعتدال، وأن يحوز قلباً منسحقاً، وأن يطرد عنه كل ما كان سيئاً من الرغبات، وأن يجعل نصب عينيه بلا إنقطاع تلك العين التي لا تنام أبداً والمحكمة التي لا تفسد، وأن يترفع عن الثروات، وأن يبدي سخاءً كبيراً في الصدقة وأن يطرح من نفسه كل مرارة تجاه القريب.

    القديس يوحنا الذهبي الفم

    شكراً أخت سهام
    صوم مبارك

    †††التوقيع†††

    "المســــــــيحــيــة
    ســـــــر عـظـــيــم
    فافهـــموا دعـــوتكم التــي فيـــها دعــــيتم
    إلى الكرامة الملوكية
    إلى جـليل مخــــــتار
    وكـــــهنوت ملوكـــي
    وأمــــــة مقدســـــة"

    القديس مكاريوس

المواضيع المتشابهه

  1. سؤال: ما هو طبيعة العهد القديم والعهد الجديد؟
    بواسطة John of the Ladder في المنتدى أسئلة حول الإيمان المسيحي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2012-02-25, 07:20 PM
  2. هل إله العهد القديم هو نفسه إله العهد الجديد؟
    بواسطة athnasi في المنتدى العهد القديم
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2011-08-13, 02:22 PM
  3. الله في العهد القديم وفي العهد الجديد
    بواسطة John of the Ladder في المنتدى تنبيه قدس الآباء على مشاركة معينة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2010-05-31, 10:49 PM
  4. مفهوم الميراث في العهد القديم وفي العهد الجديد
    بواسطة Bassilmahfoud في المنتدى على هامش الكتاب
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 2008-10-13, 02:50 AM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •