" إذا مجوس من المشرق" .
مرحبا
في أحد الكتب التي تحدثت عن أصل كلمتي " المجوس" و " المشرق " كان هناك إشارات إلى وجود اعتقاد و نبؤات لدى المجوس عن مجئ المسيح ولكن لا يوجد ما يؤيد انهم كانوا ينتظرون المسيح مخلصا لهم بل ربما محققا و مؤكدا لنبؤاتهم لا أكثر ... على كل سوف أوجز ما ذكرته هذا الدراسة عن المجوس و موطنهم الاصلي و ما تضمنته من الاشارات التي ذكرتها .
لا يفوتني أيضا شكر أخينا سليمان لاضافته التي أغنت هذه الفقرة .
أخيرا و ليس آخرا هذه الفقرة اقتبست من كتاب شرح انجيل متى للقديس يوحنا الذهبي الفم / ج1/.

أصل كلمة مجوس Magoi
يشير لقب المجوس إلى الذين يشتغلون في الفنون الباطنية و يغطي مجالا واسعا من علماء الفلك و البراجين و العرافين الكهنة و السحرة من كل نوع.
" المجوس" في إنجيل متى:
يغلب عليهم طابع علماء الفلك. لأنهم فسروا بزوغ النجم و ربطوه بميلاد ملك اليهود.
† القديس اغناطيوس الأنطاكي يرى أن المجوس قد أثقلوا قبلا بالخطيئة و لكنهم تحولوا من الخرافة إلى عبادة الله الحقيقي.
† الذهبي الفم يعتبر أن المجوس حكماء و ان حكمتهم و علمهم قد قادهم إلى المسيح و أنهم يمثلون أفضل علم وثني قد سعى نحو معرفة يسوع و نال شرف هذه المعرفة و هكذا فإنهم قد نالوا وحيا آخر من الاسفار اليهودية ، علمهم الوثني يقودهم إلى أورشليم و نبؤات اليهود تقودهم إلى بيت لحم.

أما هوية المشرق فتتلخص في ثلاث نظريات:
1-بلاد فارس.
و هي النظرية السائدة بسبب استعمال عبارة المجوس مترافقة مع " مادي" و " الفرس " و يؤيد هذه الفرضية آباء الكنيسة بدءا من اكليمندس الاسكندري .إذ كان يعتقد بان ذرادشت كان نبياً قد تنبأ بمجئ المسيا و يستشهد اكليمندس على ذلك بوجود اشارة في أحد الكتب من القرن الأول قبل الميلاد و هو عبارة عن مزيج من القصة اليهودية و الفارسية و فيه توجد إشارة واضحة إلى ابن الله و مجيئه .
أما انجيل الطفولة العربي فهو يشير إلى " أن بعض المجوس قد أتوا من أورشليم بحسب نبؤة زرداشت" .
2-بابل .
ترجح هذه النظرية بسبب " النجم" فالبابليون و الكلدانيون قد طوروا علم الفلك و النجوم بشكل كبير و بعد جلاء بابل في القرن السادس قبل الميلاد بقيت مجموعة كبيرة من اليهود هناك ، لذا، تعلم علماء الفلك البابليون شيئا عن التوقعات المسيانية اليهودية و بالتالي ربطوا بين ظهور نجم معين و بين ملك اليهود.
3-العربية أو الصحراء السورية.
وجدت هذه النظرية بسبب طبيعة الهدايا التي جلبها المجوس و بسبب معرفة العرب بعلم الفلك أيضا .
و قد كتب جوستينيوس نابلس " أتى المجوس من العربية إلى هيرودس" .ثم أتى بعده ترتليانوس بنحو 50 عاما و ربط المجوس بدمشق و العربية بسبب نوعية الهدايا كما ذكرنا.

صلواتكم