من الرسالة 31 لأبينا الجليل في القديسين
البابا لاون الكبير ، إلى بولكاريا
Text found in Migne, Patrologia Latina, Tom. 31
:
- خلاص الإنسان يتطلب اتحاد الطبيعتين
و لكن من العبث أن ننكر أن ربنا يسوع المسيح ابن المباركة العذراء مريم كان إنساناً بالحقيقة ، لنتذكر ما قيل في البشارة . يقول متى : كتاب ميلاد يسوع المسيح بن داوود ، بن ابراهيم (متى 1 : 1 ) و يتبع ترتيب أصله الإنساني حتى يصل بنا إلى يوسف اذي خطبته مريم أم الرب. و يذهب لوقا إلى أن يصل إلى أصل النسل البشري كله ليُرينا أن آدم الأول و آدم الأخير لهما نفس الطبيعة. و لا شك أن القدير ، ابن الله ، قد ظهر من أجل المعلمين و البررة (في العهد القديم) كما ظهر ليعقوب بشبه جسد عندما صارعه و دخل معه في حديث ، بل و تناول من الطعام الذي أمامه. و لكن هذه الظهورات هي دلالات و إشارات عن حقيقته التي أُعلِن عنها من خلال الآباء الأولين . و تحقيق سر فدائنا الذي كان مرسوماً منذ الأزل لكن لم يتم لأن الروح القدس لم يحل على العذراء ، و القوة التي من العُلى لم تكن ظللتها بعد ، حتى "بنت الحكمة لنفسها بيتاً" من خلال جسدها (العذراء ) الغير دنِس. صار الكلمة جسداً ، و صورة (هيئة ) الله مع صورة العبد صارا لشخص واحد. خالق الأزمنة وُلدَ داخل الزمن ، و الذي خُلِقَ به كلُّ شيء ، جاء و صار وسط كل شيء .
فإن لم يكن الإنسان الجديد بشبه جسد الخطية ، آخذاً طبيعتنا العتيقة ، واحداً في الجوهر مع الآب ، و كذلك مع أمه أيضاً ، و ظل بلا خطية ، قد وحّد طبيعتنا معه ، لظلّت البشرية كلها مقيّدة تحت نير الشيطان. و ما استطعنا أن نستغل انتصار ذاك المنتصر ( المسيح) ، إن كان هذا الإنتصار خارج طبيعتنا.
- من اتحاد الطبيعتين ، تتدفق نعمة المعمودية :
و لكن من خلال شركة المسيح العجيبة للطبيعتين ، فإن سر إعادة الولادة (المعمودية) ظهرت لنا من خلال نفس الروح التي من خلالها حُبِلَ بالمسيح و وُلِد ، نحن أيضاً الذين وُلِدنا من شهوة الجسد صار لنا أن نُولَد مرة أخرى من مصدر روحي.
لذلك فإن الإنجيلي يقول عن المؤمنين إنهم " وُلِدوا ليس من دمٍ و لا من مشيئة جسد و لا من مشيئة رجل ، و لكن من الله ( يو 1 : 13 )" و أن من هذه النعمة الغير موصوفة لا أحد ممن لا يقبلون هذا الإيمان الذي هو طريقنا الأساسي للخلاص يستطيع أن يشترك فيها و لا أن يُعتبَر من أولاد الله المتبنين .
+++

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس
المفضلات