القديسة البارة إكساني
اسمها في المعمودية كان أفسافيا أي "التقية" ولدت ونشأت لوالدين من الأشراف فلما بلغت سن الزواج رغب أبواها في زفها لشاب يليق بها فلم تلق الفكرة لديها ترحيباً لأن رغبة قلبها كانت أن تصير راهبة، لكنها سكتت إلى أن حان موعد زفافها فاتفقت مع اثنتين من خادماتها وهربت معهما ووزعت كل هدايا زواجها إلى الأرامل والأيتام ولأنها كانت تعلم جيداً أن والديها سيبحثان عنها اختارت التوجه إلى مكان بعيد فانطلقت بمركب إلى جزيرة كوس اليونانية ولما وصلن بحثن عن بيت يأوين إليه ومنذ ذاك الوقت غيرت اسمها وصار إكساني التي تعني "غريبة" لأنها اختارت بنعمة الله أن تخرج كإبراهيم أبي المؤمنين إلى أرض غريبة.
الخطوة التالية في حياتها كانت أن تجد أباً روحياً يرشدها في أصول الحياة الروحية. ولجأت إلى الصلاة: "يا الهي، يا من تعرف الجميع وتضبط الكل، لا تخلنا نحن الذين هجرنا بيوتنا وأرضنا وذوينا محبة بك بل أرسل لنا إنساناً يحفظنا ويرشدنا إليك كما أرسلت بولس الرسول لأولى شهيداتك تقلا".
ولم يطل الوقت حتى أطل عليهن راهب ورئيس دير اسمه بولس وكان عائداً من أورشليم إلى ديره في ميلاسيا. فأخذهن معه وأقامت المتبتلات في منسك قرب الدير وبنين كنيسة وأضحى المنسك فيما بعد ديراً أقبلت النسوة إليها تطلب الحياة الملائكية على يديها.
وعندما اختير الراهب بولس ليكون أسقفاً لميلاسيا جعل إكساني شماسة.ويقال أنها كانت تعيش حياة قاسية فتأكل مرة كل 3 أيام واقتصر طعامها على الخبز اليابس والماء ولم تخلف مرة في إتمام قانونها وكانت تجاهد في الصلاة والسجود الليل بطوله وكثيرات شاهدنها تركع في الصلاة من ساعة غياب الشمس إلى ساعة ضرب الناقوس صبيحة اليوم التالي ولم تكن تصلي البتة من دموع في عينيها.
ولما دنت ساعتها وهي عالمة بما يأتي عليها دعت راهباتها وزودتهن بإرشادتها ثم أقفلت على نفسها بالكنيسة إلى أن أسلمت الروح وقد ذكر شهود عيان أن الطيب فاح من ساعتها في الكنيسة ومرضى عديدون قد شفوا من رفاتها. وكذلك خادمتا القديسة لم تلبثا طويلاً حتى فارقتا الحياة ليكون الثلاثة معاً .تعيد لها كنيستنا في اليوم الرابع والعشرين من الشهر الأول.
القديس بابياس (بابولا) أسقف أنطاكية
هو الأسقف الثاني عشر لإنطاكية بعد بطرس الرسول، من 237 إلى 250 أيام الأباطرة الرومان غورديانوس وفيلبس العربي وداكيوس. يذكره "تاريخ الكنيسة" لأفسافيوس القيصري (+ 340) في الكتاب السادس، الفصل 43 قائلا: "تفيد بعض المصادر أن الإمبراطور الروماني فيلبس، لما كان مسيحيا، رغب ليلة الفصح أن يشترك مع الجموع في صلوات الكنيسة، فمنعه الأسقف بسبب كثرة الجرائم التي ارتكبها ما لم يدْلِ أولا باعتراف صريح بخطاياه ويُدخل في عداد التائبين. فما كان من الإمبراطور سوى ان اذعن في الحال...". فاشتهر الاسقف بابيلا بشجاعته التي مدحها القديس يوحنا الذهبي الفم (+ 407) قائلا: "هل هناك إنسان في العالم كان يمكن لبابيلا أن يخشاه، بعدما وقف في وجه الإمبراطور بمثل هذا السلطان؟ لقد لقّن الملوك، بذلك، درسا أن لا يحاولوا بسط سلطانهم إلى أبعد من القدر المسموح به من الله، كما أعطى رجال الكنيسة مثلاً كيف ينبغي أن يستعملوا السلطان المعطى لهم".
استشهد أثناء اضطهاد داكيوس للمسيحيين إذ قضى في السجن نتيجة المعاملة السيئة والعذاب. بعد مئة سنة ممن استشهاده نُقلت رفاته إلى ضاحية من ضواحي أنطاكية اسمها دفني (حاليا الحربيات) اشتهرت بوجود هيكل وثني للإله ابولون شاع بين الناس ان تمثاله يتنبأ بالمستقبل. توقفت بوجود رفات القديس بابيلا كل العبادات والممارسات الوثنية حتى أمر الإمبراطور يوليانس الجاحد سنة 362 بإخراج رفات القديس من ذلك المكان. أثناء الحروب الصليبية نقلت رفاته إلى ايطاليا. تعيد له كنيستنا الأرثوذكسية والكنيسة المارونية في الرابع من أيلول. أما عيده عند اللاتين ففي 24 كانون الثاني.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر
رد مع اقتباس
المفضلات