القديس خريستوفورس (حامل المسيح)
ظهر هذا القديس في أوائل القرن الثالث في اقليم ليكيا، وكان وثنياً اسمه دابريوس، وكان اهتداؤه الى المسيحية في إنطاكية خلال فترة اضظهاد الملك داكيوس للمسيحيين سنة 250. فحركت النعمة قلبه فأخذ يطلب من الله أن ينير عقله ويرشده ويقويه، فسمع صوتاً من السماء يقول :"تشجع وقم فإنك تكون سبباً لرد كثيرين الى الايمان بي".
ولساعته أسرع الى الجلادين وأخذ يوبخهم على تعذيب المسيحيين ويقول لهم :" أنا مسيحي" مزدرياً بالآلهة الوثنية. فاندهشوا من جرأته وخافوا من منظره المهيب وقامته الجبارة. وأخبروا الملك بما فعل، فأمر أن يأتوه به، وإن أبى فليقطعوا جسده إرباً. ولما جاؤوا ليأخذوه رأوه يصلي فتهيبوه وأخذوا يلاطفونه طالبين منه أن يلبي أمر الملك، وواعدين أن يخبروا الملك انهم لم يجدوه.
أما هو فقال لهم : انتظروا قليلاًَ لتروا قوة الله ومعجزة سيدي يسوع المسيح. وفي الحال أمده الرب بآية تكثير بعض خبزات كانت معهم، فتعجبوا وآمنوا قائلين :إننا نعبد الاله الذي تعبده أنت فلا إله سواه.
فجاء بهم الى القديس بابيلا بطريرك إنطاكية وقبل معهم سر العماد المقدس وتسمى خريستوفورس أي حامل المسيح. ثم قال للجنود ان يقودوه الى الملك مربوطاً. فلما مثل أمامه،جاهر بإيمانه، وحاول الملك أن يثنيه وأن يعيده الى دين آبائه، فلم ينجح، فأودعه في السجن. وأرسل امرأتين فاسقتين لتفسداه وتقنعاه ليضحي للأصنام. وما أن دخلتا عليه، حتى بهرهما نور ساطع فوقعتا على قدميه تطلبان منه المغفرة والبركة، وعادتا الى الملك مؤمنتين بالمسيح، فأمر بهما وأماتهما شهيدتين.
وفي الغد استحضره الملك وقال له : أيها المجنون، ماذا يفيدك جنونك ؟ فاذبح للأوثان فتنجو من العقاب والموت. فقال له القديس: أنت المجنون، وجنونك شيطاني، كفاك ظلماً وشراً. إنك أعجز من أن تنال مني مأرباً ولو مهما أنزلت بي من العذاب. فاستشاط الملك غيظاً وأمر بتعذيبه، فمددوه على سرير من النحاس المحمى وطافوا به في المدينة. ثم أشعلوا ناراً وزجوه فيها، ولكن الله صانه. ولما جاء المسيحيون ومعهم وثنيون ليأخذوا بقايا جسده، ظناً منهم انه احترق، رأوه سالماً واقفاً وسط النار يمجد الله. عندئذ صرخ الشعب، واحد هو الاله الذي يعبده خريستوفورس ونحن نؤمن به. وقد آمن آلاف من الوثنيين واعتمدوا. وأخذوا جميعهم بترتيل المزامير وتسبيح الله، مما زاد غضب الملك الذي أمر جنوده فأعملوا بهم السيف وبه تكللوا بالشهادة. أما خريستوفورس فبعد أن رشقوه بالسهام، قطعوا هامته فطارت روحه الى الأخدار السماوية سنة 258.
صلاته معنا، آمين
المصدر :السنكسار

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على لينكدين
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

رد مع اقتباس

المفضلات