أخي الحبيب يوحنا، أولاً لا داعي لوضع رابط خاص لغير المشتركين. لأننا نسمح لغير المشتركين بمشاهدة كل الروابط وتحميل كل الملفات.
لأننا نؤمن بـ "مجاناً أخذتم مجاناً اعطوا" و عدم حجب الفائدة عن الآخرين الذين لا يرغبون لسبب ما في الاشتراك معنا.
لكن تعرف انت يا أخي الحبيب أنك (بالأحرى المصدر) فسّرت الماء بالماءِ؟
لا يوجد أرثوذكسي لا يعترف بمقولة القديس كيرلس ولك أن تُراجع كل الكتب اللاهوتية الأرثوذكسية.
وليست مُشكلتنا في العبارة ولكن في الفهم. ومنذ عصر لاونديوس البيزنطي نحن نعترف بهذه الجملة ولكن كما فهمها وفسّرها أخيراً القديس كيرلس. يبدو أن الأب صموئيل يحتاج أكثر إلى مراجعة اللاهوت الأرثوذكسي والتاريخ العقائدي في كنيستنا.
مع أني قد سمعت أن الأب جورج فلورفسكي كان المشرف على رسالة الدكتوراه، لكني بهذه الاقتباس ارى أنه مازال بعيداً عن فهم لاهوتنا أو حتى تاريخنا العقائدي.
ودعني أقتبس لك، من مشاركة سابقة، من نفس الكتاب نقلاً عن مقالة للانبا بيشوي (للأسف الكتاب ليس عندي وأرجو أن يقوم أحد بوضعه على الانترنت) التالي:

The reunion of 433 did not really succeed in bringing about perfect unity between the two sides. The Alexandrines (i.e. the group that supported Saint Cyril) felt that Cyril had offered too many concessions to the Antiochenes. As for the Antiochenes, some of them felt aggravated and unsatisfied with the exclusion of Nestorius and his condemnation.

Yet Cyril was powerful and influential enough so as to contain his adherents. He sent many letters to his friends such as Acacius, Bishop of Melitene (present day Malta), and Valerian, Bishop of Iconium, explaining that the reconciliation with John of Antioch is not in contradiction neither with his previous interpretation of the dogma in his letters to Nestorius, nor with the doctrines of the council of Ephesus.

As for the Antiochenes, they were not all in agreement on the question of a rapprochement or a reunion. Although men like John of Antioch and Acacius, Bishop of Beroea (present day Aleppo), accepted the reunion and continued to remain loyal to the terms of the agreement reached in 433, there were others on the Antiochene side who were unwilling to comply with the Antiochene patriarch. This latter group consisted of persons holding to two positions. On the one hand, there were the Cilicians who were opposed to Cyril and the reunion, and on the other there were persons like Theodoret of Cyrus who would not accept the condemnation of Nestorius.

The Emperor now intervened and many of those bishops and clerics yielded. Yet fifteen recalcitrants had to be deposed. In 435 Theodoret accepted the reunion, without condemning Nestorius. An able controversialist, the Bishop of Cyrus played a significant role in the conflict following the reunion.

[1] Cf. Samuel, V. C., The Council of Chalcedon Re-Examined, p. 11
.
والترجمة أيضاً للأنبا بيشوي، وتم نشرها تحت عنوان:

الصراعات الكريستولوجية فى القرنين الرابع والخامس
وما تلاها من تطورات حتى العصر الحالى
تأزُّم الموقف [2]
لم تنجح إعادة الوحدة عام 433م فى تحقيق الاستقرار والوحدة الكاملة بين الجانبين. فالسكندريون (أى الجماعة المؤيّدة للقديس كيرلس) شعروا بأن كيرلس قدم تنازلات كثيرة للأنطاكيين، أما الأنطاكيون فشعر بعضهم بالاستياء وعدم الرضى عن استبعاد نسطور وإدانته.

غير أن كيرلس كان قوياً ونافذ القول بقدر كاف لاحتواء أتباعه؛ فأرسل كثير من الرسائل إلى أصدقائه مثل أكاكيوس أسقف ميليتين وفاليريان أسقف إيقونية شارحاً كيف أن المصالحة مع يوحنا الأنطاكى لا تتعارض مع شرحه السابق للعقيدة فى رسائله إلى نسطور، ولا مع عقيدة مجمع أفسس.

أما الأنطاكيون، فلم يكونوا كلهم موافقين على إعادة العلاقات أو على الوحدة. وبالرغم من وجود رجال قبلوا إعادة الوحدة وظلّوا مخلصين لبنود الاتفاق الذى تم التوصل إليه سنة 433م، مثل يوحنا الأنطاكى وأكاكيوس أسقف حلب، إلا أنه كان هناك آخرون فى الجانب الأنطاكى غير راغبين فى الإذعان والخضوع للبطريرك الأنطاكى.

وهؤلاء كانوا يمثلون إتجاهين:
من ناحية: كان هناك السيلسيانيون المعارضين لكيرلس ولإعادة الوحدة.
ومن الناحية الأخرى: كان هناك رجال مثل ثيئودوريت أسقف كورش Cyrus Theodorete of الذى لم يقبل إدانة نسطور.


وتدخّل الإمبراطور وخضع الكثير من هؤلاء الأساقفة، إلا أن خمس عشر منهم عاندوا فكان مصيرهم الخلع، وفى عام 435م قبِل ثيئودوريت إعادة الوحدة ولكن بدون إدانة نسطور، وهكذا لعب ثيئودوريت أسقف قورش المجادل المقتدر، دوراً مؤثراً فى الجدال الذى تلا إعادة الوحدة.
[2] V.C. Samuel,The Council of Chalcedon Re-Examined, Senate of Serampore College, Madras, India, 1977, p. 11
مالفت انتباهي في هذه الفقرة هو قول الأب صموئيل:
............ فالسكندريون (أى الجماعة المؤيّدة للقديس كيرلس) شعروا بأن كيرلس قدم تنازلات كثيرة للأنطاكيين......... فأرسل كثير من الرسائل إلى أصدقائه مثل أكاكيوس أسقف ميليتين وفاليريان أسقف إيقونية شارحاً كيف أن المصالحة مع يوحنا الأنطاكى لا تتعارض مع شرحه السابق للعقيدة فى رسائله إلى نسطور، ولا مع عقيدة مجمع أفسس.
هذا هو بيت القصيد
ما هو التنازل الذي شعرت به الجماعة المؤيدة للقديس كيرلس؟ هل تنازل عن كرسي الإسكندرية؟ هل تنازل عن أخذ ضريبة من الأنطاكيين؟ عن ماذا سيكون قد تنازل القديس كيرلس؟
والرسائل التي أرسلها القديس كيرلس إلى هذه الجماعة ما كان الهدف منها؟ عما دافع فيها وبالتالي ماهي التُهمة التي برّأ نفسه منها؟

كل التاريخ منذ افسس 449 حتى 2010 متوقف على فهم السطر أعلاه.
لو عرفنا ما هو التنازل وبالتالي ماهي التهمة التي وجهت للقديس كيرلس من الإسكندريين والجماعة المؤيدة له. حتى يضطر القديس كيرلس لكي يقول بأن عقيدته مازالت هي عقيدة أفسس.
أعتقد أن هذا السطر لا يوحي إلا بأن التهمة الموجهة للقديس كيرلس طالت إيمانه وعقيدته في سرّ التجسد.
لا أعلم كيف أن افضل كتاب لا خلقيدوني كُتب عن خلقيدونية لا يعرف حتى الآن أننا لا نعترض على الجلمة الأبولينارية التي نُسبت للقديس أثناسيوس واستخدمها القديس كيرلس كما فهمها وفسرها القديس كيرلس بعد مواجهته مع كنيسة أنطاكية.
ففي حين أن القديس كيرلس كان يشدد على وحدة الشخص كانت أنطاكية تشدد على الطبيعتين.
ولولا أن القديس كيرلس حاصر أنطاكية بتعليمه عن الوحدة لكانت أنطاكية انحرفت لهرطقة نسطوريوس، ولكن أيضاً لولا أن أنطاكية واجهت القديس كيرلس بالطبيعتين لكان انحرف القديس كيرلس إلى بدعة الطبيعة الواحدة.

لكن مايُشكر عليه هذا الكتاب هو أنه اعترف بأن هذا المُصطلح هو أبوليناري. وهذا هو الذي قالته الكنيسة الأنطاكية حينها. ولكن بعد ذلك استدرك الأمر القديس كيرلس بعد الحوارات مع أنطاكية.

من هنا لا أستبعد اذاً أن ما جاء في موقع ارثوذكس أينفو عن البطريرك تيموثاوس قال عن القديس كيرلس أنه افسد العقيدة. حيث أن السطر الأحمر أعلاه لا يوحي إلا بأن هذه هي التُهمة التي وُجِّهت للقديس كيرلس.
المشكلة التي تواجهنا يا أخي الحبيب أنكم مُصرين ان تقفوا عند تاريخ ماقبل المُصالحة بين أنطاكية والإسكندرية، على عكسنا نحن إذ انطلقنا من المصالحة لنفهم ماذا كان قبل المصالحة وكيف كان بعد المصالحة.

أتمنى أن تكون قد وجدت عندنا أذن تسمع وعقل يعقل...
صلواتك أخي الحبيب