اخي سانت شنوده، بصراحة لا أعرف ماذا اقول.
ولكن على بساط أحمدي، بدون خلقيدونية لا يوجد شركة. بالنسبة لكنيستنا فإن خلقيدونية وحده كفيل بالرد على كافة البدع والهرطقات التي سبقت المجمع، او لحقت المجمع حتى عصرنا اليوم.
اسمح لي الآن أن أرجع للأنبا غريغوريوس أسقف البحث العلمي. وكل ما سيأتي ضمن قوسين فهو من وضعي انا.
يقول أن أوطاخي كان ماكراً لأنه كان يستخدم تعبيراً هو "طبيعة واحدة لكلمة الله" مستخدماً ميا وليس مونو. وكان يحذف كلمة "متجسدة". (ص 204-205، 1- اللاهوت المقارن، موسوعة الأنبا غريغوريوس)
ورداً على السؤال الذي طرحته في أول مشاركة لي في هذا الموضوع يقول الأنبا غريغوريوس:
على أن ذلك الاتحاد لم يكن مُرضياً لكل من الفريقين، وذهب بعض أتباع كيرلس إلى أنه قد (تمعّن جيداً بالكلمة القادمة) أقر الأخطاء النسطورية وأخرون أساءوا فهم المصطلحات والتعبيرات التي عبّر بها كيرلس، ولكن آخرين ذهبوا أبعد من هذا، فأنكروا صراحة التعليم الذي علّم به كيرلس. اما البابا كيرلس فقد كتب عدة رسائل يشرح فيها معنى الاتحاد الذي يقول به بين اللاهوت والناسوت (هنا يوجد حاشية يعدد بها بعض الرسائل)... (ص 192-193، 1-اللاهوت المقارن، موسوعة الأنبا غريغوريوس)
أعتقد هنا أن جواب الأنبا غريغوريوس يُشبع فضول الأخ سان مينا. بأن هناك من اتهم القديس كيرلس بأنه نسطورياً!!! ومنهم من لم يعترف بالتعليم الجديد الذي علّمه القديس كيرلس.
وإن عدنا لموسوعة الانبا غريغوريوس، 6- اللاهوت العقيدي، ج1، ص 726-727، يقول:
إن المسيح له المجد يجمع بين كونه إلهاً وإنساناً في الوقت نفسه (البابا شنوده يرفض هذا التعبير) فبصفته (لنا عودة على موضوع الصفة) إلهاً أقام الأموات بأمره، وطرد الشياطين.... (إلخ من المعجزات)..... ولكن بصفته إنساناً شارك البشر وشابههم في كل شيء (شاهد) فيما عدا الخطيئة... فولد كإنسان، وحملته العذراء في بطنها كإنسان، ونما جسده كإنسان... وصلب كإنسان ومات كإنسان.... إلخ.
وهذا هو نفس تعبير طومس لاون الذي نفس الأنبا غريغوريوس يقول عنه:
ثم أن الكنائس الأرثوذكسية المذكورة آنفاً -يقصد غير الخلقيدونية التي عددها سابقاً-، تنكر على أصحاب الطبيعتين قولهم بأن المسيح إله كامل وإنساً كامل معاً..... وتلتزم القول بأن السيد المسيح إله متأنس... وعلى القول بأن السيد المسيح إله تام وإنسان تام معاً، فهذه كلها تعبيرات تنكرها الكنيسة المرقسية الأسكندرية والكنائس السريانية والأرمنية الأرثوذكسية وتعتبر منطوية على ميول نسطورية.
(صفحة 208، 1-اللاهوت المقارن، موسوعة الأنبا غريغوريوس ).
هل رأيت يا عزيزي كيف أن الأنبا غريغوريوس يقول أن المسيح إله وإنسان، ولكن عند المقارنة مع لاهوت خلقيدونية يقول نحن نرفض هذا التعبير لأنه ذو ميول نسطورية.
إنها عقدة خلقيدونية
المشكلة أخي الحبيب إذاً انتم تريدون شركة بدون خلقيدونية، وهذا مستحيل. لا نستطيع أن نكون في شركة مع الملائكة إن لم تعترف بخلقيدونية.
قلتُ لك في الأعلى: (لنا عودة على موضوع الصفة)
والآن أعود لموضوع الصفة:
يقول الأنبا غريغوريوس في نفس أخر مصدر ونفس الصفحة:
وإن قلنا بطبيعة واحدة في السيد المسيح (لاحظ هنا استخدم نفس التعبير الأوطاخي الذي تكلم عنه هو وأإدانه. إذاً قال طبيعة واحدة ولم يُضيف عليها المتجسدة.... رحماك ياربي) كما قال القديس أثناسيوس (المشاركة الأولى في الموضوع تنفي هذا القول) والقديس بولس (أظنه يقصد القديس كيرلس ولكن هذا خطأ طباعي)، والقديس ثيئودوسيوس والقديس ساويروس الأنطاكي وغيرهم من علماء الكنيسة الأرثوذكسية، لكنها طبيعة واحدة (أيضاً حذف كلمة المتجسدة) جمعت صفات الطبيعتين معاً، بغير اختلاط ولا امتزاج ولا استحالة أو تغيير، فلا اللاهوت اختلط بالناسوت أو امتزج به أو تحول إليه، ولا الناسوت اختلط باللاهوت أو امتزج به أو تحول إليه. وإنما هو نوع من الاتحاد العجيب الذي تفوق حقيقته كل تعبير انسانس وكل تصور بشري،...... وعلى ذلك، فلا يعتذر أصحاب الطبيعتين عن تعبير الطبيعة الواحدة (أيضاً حذف المتجسدة) بزعم أن هذا التعبير تعبير يوطيخي، كلا فإنه أولاً هو تعبير الآباء القديسين المعتبرين أعمدة من أمثال أثناسيوس (ليس كذلك كما جاء في المشاركة الأولى للموضوع) وكيرلس ومن إليهما. ثم ما أبعد الفرق بين الطبيعة الواحدة (أيضاً حذف المتجسدة) كما تعلم بها الكنائس الشرقية وبين الطبيعة الواحدة كما يقول بها يوطيخا. فبينما يقول يوطيخا باندماج الطبيعة الناسوتية وتلاشيها في الطبيعة اللاهوتية، تقول كنيستنا (أي القبطية) بطبيعة واحدة لها صفات الطبيعيتن، وتنكر أن يكون قد حدث بين اللاهوت والناسوت اختلاط أو امتزاج أو استحالة أو تغيير.
(المرجع السابق)
إذاً يا أخي، كما يقول الأنبا غريغوريوس، عندنا طبيعة واحدة لها صفات إلهية وصفات بشرية، ولا يوحد عندنا طبيعة إليهة وطبيعة بشرية. الطبيعتان تبخّرتان وحلّت مكانهما طبيعة جديدة لها صفات الطبيعتين!!!
ومسيحاً طبيعته لها صفات إلهية وصفات بشرية أؤكد لك أنه ليس إلهنا. فإلهنا فيه طبيعة إلهية وطبيعة بشرية وليس صفات فقط.
أعتذر إن كانت الجملة الأخيرة ثقيلة على السمع وتوحي بكلام قاسٍ، ولكن صراحة ليست قاسية بقدر ماكانت كلمات الأنبا غريغوريوس عندما قال أن للمسيح صفات وليس طبيعة...
أرجو أن تغفروا لي إن أساءت كلماتي لأحد منكم وأذكروني في صلواتكم لئلا أعود إلى الخطيئة.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر

بمجرد الضغط عليها سيخرج لك سطراً فيه التالي: [Q U O T E ][ / Q U O T E ] طبعاً بدون فراغات. ضع النص الذي تريد ضمن هذين القوسين.


المفضلات