بارك أبونا الغالي،
اعذر جهلي يا أبتي إن كنت أخطأت في التشبيه، ولكن ما خطر في بالي هو أن الخطيئة هي خطيئة، ولا يوجد لدينا كبائر وصغائر في الخطيئة، ما أعلم به (وأرجو تصحيحي إن اخطأت) أن خطيئة القتل لا تقل عن خطيئة الزنى مثلاً، وأن الله، بالتأكيد، لا يرضى بهذه الأمور، ومع ذلك لا يتحكم بها، بل يتركها لمشيئة الإنسان وفعله، ليس لعدم قدرة الله على التحكم بزمام الأمور، بل لإعطاء الإنسان كامل الحرية في حياته وتصرفاته؛ إن تصرف بالخير أو إن تصرف بالشر، وإلا، أصبحنا مسيرين في الحياة لا مخيرين...
اغفر جهلي يا أبتي مرة أخرى واسمح لي أن أسألك سؤال بخصوص الاقتباس أعلاه:
هل هذا يعني أن لا دخل للرب الإله في تكوين الجنين في أي مرحلة من مراحله؟
وأيضاً لقد أضفت قدسك كلمة "بينما في الاغتصاب"، فهل أفهم أن في حالة الاغتصاب لا دخل للرب، وفي حالة الحياة الزوجية المقدسة له دخل؟
وإن كان كذلك، (أي إن كان للرب دخل في إعطاء الحياة للكائن الجنين) فكيف لا نعتبر أن الله هو من أعطى الحياة لهذا الحميل في رحم هذه المرأة المُغتصبة أو التي تعرضت لسفاح القربى؟
قد يوجد من الأزواج من يتفهم هذا الأمر، وليس الجميع بالطبع، وإن رفض فلُعرض هذا الولد للتبني.... على الأقل هذا التبني هو أهون الحلول برأيي. فبالتبني، لا يموت الولد، ولا تتعذب المرأة أو الفتاة المُغتصبة، ولا يتعذب الزوج، ولا الأهل، وعندما أقول لا يتعذبون لا أعني أنهم لن يتعذبوا بالمطلق، ولكن بالأقل، أي عذابهم سيكون أقل من أن يعيش الولد بينهم.
وهنا يخطر لي خاطر، هل إذا أجهضنا هذا الطفل من رحم هذه الضحية، فهل ستزول المأساة عنها؟؟؟
هل سيذهب ذاك الشعور بالقرف والذنب والقذارة والإهانة؟؟ هل سيتوقف الناس عن الكلام والبلبلة عن هذا الموضوع؟؟ صدقني ليرافقها كل حياتها! فلماذا إجهاض الجنين إذا لن يغير في الأمر الكثير؟؟؟
يا أبونا لماذا الآن نعتبرها مجرد علقة لا قلب لها ولا عقل ولكن، إن كانت هذه العلقة عن طريق زوجين مباركين، يُمنع إجهاضها؟؟
أبونا هنا أكرر سؤالي السابق، هل باستطاعة الإنسان، رجل وامرأة، خلق وتكوين إنسان جديد وإعطائه الحياة في الأرض بسيادة مطلقة من دون تدخل الرب الإله؟ أم أن الرب يتدخل في صنع هذا الكائن حسب الموقف؟
وهنا لا أعني أن الرب تدخل في إكمال ما هو حرام! فالله لا يصنع شراً.... ولكن... ألا يُعقل أن تكون هذه تجربة من الرب الإله لهذه الفتاة وهذه العائلة؟؟ ألا نعتبر أن الطفل المشوه خلقياً من ناحية العقل أو الشكل أو الجسد أو الصحة عطية وتجربة من الله ويُمنع إجهاضه؟؟ ما الفرق الآن؟؟
تقبل ردي بكل محبة واذكرني في صلواتك يا أبي الغالي.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر





رد مع اقتباس
المفضلات