في فرح القيامة

للقديس كيرلس الاورشليمي

افرحوا كلكم يا من تحبون يسوع لأنه قام من بين الأموات افرحوا انتم كلكم يا من كنتم في الحزن عندما سمعتموني أحدثكم عن الصلب، كنتم حزانى، وعندما تسمعون بُشرى قيامته افرحوا ليتحول حزنكم إلى فرح وكآبتكم إلى تهليل ليمتلئ فمُنا فرحا ومسرة بالذي قال بعد قيامته: افرحوا أني أعلم الحزن الذي كان يُقاسيه هذه الأيام الماضية محبّو يسوع كانت كلماتي إليهم قد انتهت بذكرى الموت والقبر، ولم تكن تبشرهم بالقيامة، فكان إذا فكركم متجها إلى الأمل أن تسمعـوا ما كنتم تشتـاقون إليه نعم، لقد قام المسيح لقد قام وأصبح طليقا من قيود الموت، وأقام الموتى هو الذي، بكل صبر، قَبِلَ إكليل الشوك علامة الازدراء، فقد قام ووضع على هامته إكليل الانتصار على الموت
للقديس بوليكاربوس أسقف ازمير

".. شدّوا احقاءكم واتقّـوا الله بالمخافة والحق طارحين جانبا كلام الثرثـرة الفارغ وضلال الأمم، موطدين الإيمان على من أقام ربنا من المـوت، وآتاه المجد، وأعطاه عرشا عن يمينـه. "له يخضع كل ما في السماء وعلى الأرض" ويعطيه كل من فيه نسمة حياة. وعندما يأتي "ليدين الأحياء والأموات" سيُقاضي عن دمـه كل من رفض الإيمان به.
"والذي أقامـه من المـوت" سيُقيمنـا معه أيضا إن امتثلنـا لمشيئتـه، وسرنا على طريق وصاياه، وأحببنـا ما يحب، وتركنا كل إساءة وطمع ونميـمـة وشهـادة زور، وعن حب المال المفرط متجنبين مجابـهة شر بشر، وشتيمـة بشتيمـة، وضربـة بضربـة، ولعنـة بلعنـة، ذاكـرين تعليم من قال: "لا تدينـوا لئـلا تُدانـوا، اغفـروا يُغفـر لكـم، ارحموا تُرحموا، بالكيل الذي تكيلـون بـه يُكـال لكـم، طوبى للمساكين وللمضطَهدين من اجل البرّ فإن لهم ملكوت الله".