اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة zoukaa مشاهدة المشاركة
... فالإنسان يصبح عضواً في جسد المسيح القائم بالمعمودية، وفي تناوله جسد المسيح ودمه يأخذ دواء عدم الموت. فالنفس لا تتحد بالله وحدها، بل الجسد أيضاً يشعر بالتغيير الداخلي وبتحول النفس. ويظهر هذا بوضوح في رفات قديسي الكنيسة.
أمّا بقاء الموت بعد المعمودية والمناولة المقدسة فهي عميقة المعنى إذ، كما يشرح القديس مكسيموس المعترف، ما حدث في حياة المسيح يحدث هنا أيضاً. ففي ولادة المسيح التي هي بلا خطيئة بقي فساد جسده لكي بآلامه المخلّصة يهزم الموت. وهكذا، تبقى طبيعة الشخص المعمد قابلة للهلاك بعد المعمودية ليس كعقاب لطبيعته الخاطئة بل كوسيلة لإدانة الخطيئة والقضاء عليها. ...
يا لجمال تعليم الأرثوذكسية، إنها تطفيء عطش النفس التي تطوق إلى المعرفة الحقة. هذا ما يحتاج إليه أبناؤنا لكي ينهلوا منه.

السيد المسيح له المجد، بموته وقيامته كسر حلقة الخوف من الموت، كما يقول بولس الرسول:
إذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم، اشترك هو أيضاً كذلك فيهما، لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت، أي إبليس، ويعتق أولئك الذين خوفاً من الموت كانوا جميعاً كل حياتهم تحت العبودية (عب 2: 14-15).
فبالخطيئة دخل الموت إلى العالم، والخوف من الموت يسبب الخطيئة، هذه السلسلة المغلقة كُسرت في حلقة الخوف، فبعدما كان الموت مرآة يرى الإنسان فيه نفسه، أصبح نافذة يطل بها على الله وملكوته.

أشكرك ذُكاء على هذا الموضوع القيم.

صلواتكم