سأقتبس بعض الأفكار من كتاب "الأخلاق المسيحية" للأرشمندريت أثناسيوس فهد.

وهذا الكتاب عبارة عن تجميع قام به طلاب مدرسة الاعداد الكهنوتي لمحاضرات في مادة الأخلاق التي كان يدرّسها الأرشمندريت أثناسيوس في دير الحميراء.

"الزواج هو تلاؤم وتأقلم مع الحالة الجديدة التي فرضتها الخطيئة ودخول الموت, ففي تعليم الآباء يرتبط الزواج مع السقوط.

يقول القديس أثناسيوس الكبير:"لم يوجد الزواج أولاً وإنما لاحقاً أخاط لهما مآزر من الجلود وألبسهما (الأقمصة الجلدية)"

الأقمصة الجلدية بحسب القديس غريغوريوس النيصصي هي اقتراب من الطبيعة غير العاقلة, أي علاقة جسدية, طعام, تكاثر...الخ

فلو لم يخطئ الانسان لجعل الله الانسان يتزايد بطريقة أخرى (بحسب القديس مكسيموس المعترف). لأن الله عندما قال "انموا واكثروا..." كان ذلك قبل السقوط. ويقصد القديس بالطريقة الأخرى طريقة التكاثر اسخاتولوجياً أي بكلمة الله مثل ولادة الرب من العذراء مريم.

بعد السقوط أصبح الزواج أمراً مفيداً جداً وضرورياً بعد أن كان غير ضروري.

يشرح الذهبي الفم ذلك: "في البداية قبل السقوط كانت المحبة للآخر والتعايش المتوافق هما الجو السائد, أما بعد السقوط ودخول الخطيئة فقد هوى الإنسان إلى مستوى الفردية والأنانية, وانطوى من الشخص إلى الفرد. فتمزّقت روابط الوحدة وتضعضعت أواصر الصداقة.

عندها أسرع الرب المحب البشر وأدخل الشهوة الجسدية ليحافظ على التلاحم والوحدة بين البشر, وهكذا أعاد روابط الوحدة بين الذين سبقوا وتفرّقوا"

ويقول الذهبي الفم أيضاً: "الزواج والشهوة أدخلا بعد السقوط حصراً لأسباب روحية ونسكية, أي للحياة في المسيح والكمال الروحي للبشر....."
ا
لموضوع طويل جداً وشيّق, لم استطع أن أنقل كل الأفكار, ولكن اكتفيت بهذه لتوضيح الرأي الآبائي.

مايدا

من وين جايبتيلي كلمة (جندرة) هي

بدنا نضمّك لمجمع اللغة العربية