أخي ساري بالنسبة لنظرية فرضية التطور، لا أعرف لماذا أنت مصمم أن تعتبرها حقيقة علمية؟ مع أن العلماء حتى الآن لم يجروء أحداً منهم على القول بأنها حقيقة علمية!!
الكل يتكلم عنها كفرضية نظرية وليس كحقيقة علمية..
ومن يتحدث عنها كفرضية سقطت حجته بعد هذا الاكتشاف:
أما بالنسبة لرأي القديس غريغوريوس النيصصي فمن حق كل شخص على هذا الكوكب أن يرفض رأي أي قديسٍ كان، إن لم يكن مصاحباً للرب اثناء التجسد (وأقصد الرسل وكتبة الاسفار المقدسة).
ولكن حتى نرفض رأي قديس يجب أن يكون عندنا رأي قديس آخر.
فمثلاً انت أخي الحبيب رفضت رأي القديس غريغوريوس معتمداً على ثلاثة نقاط: العقائدية، المنطقية والعلمية.
وبالنسبة لي فإن النقطتين الأخيرتين، نقطتين واهيتين. لأن هذا الموضوع لا يدخل ضمن المنطق والعلم لأنه أمر غير مدرك بالنسبة للبشر. أي لم نستطيع أن أن نأخذ قطعة من جسد آدم ونحللها حتى نقدم نتيجة علمية ومنطقية.
وتبقى النقطة العقائدية وهنا بيت القصيد.
كان عليك أن تأتي لنا بقول آبائي آخر.. طبعاً ليست كل المواضيع تقبل أن آتي بقول آبائي جديد لأنها لا تكون عقائدية.
فلذلك أدعوك أخي الحبيب لقراءة كتاب صدر في شهر آذار 2010 عن منشورات النور الأرثوذكسية، بعنوان "لاهوت المرض" لمؤلفه جان كلود لارشيه، وترجمته الدكتورة روزيت جبور. وقدمه سيدنا افرام كرياكوس الجزيل الاحترام.
ففي أول صفحتين من الكتاب يقدم الكاتب 23 استشهاد آبائي يطابق أو يشابه قول القديس غريغوريوس النيصصي. وأقتبس بعضاً منها:
![]()
قول آبائي: القديس مكسيموس المعترف، عن كتاب لاهوت المرض لجان كلود لارشيه، ص13
إن الرب بخلقه الطبيعة الإنسانية لم يُدخل [...] العذاب فيها.
التعرض والفساد والموت، الذي اختبره الإنسان، لا يأتي من الرب.
![]()
قول آبائي: القديس غريغوريوس بالاماس، عن كتاب لاهوت المرض لجان كلود لارشيه، ص13
الرب لم يخلق لا الموت ولا المرض أو الضعف.
الرب ليس هو من خلق الأسقام الجسدية.
![]()
قول آبائي: القديس يوحنا الذهبي الفم، عن كتاب لاهوت المرض لجان كلود لارشيه، ص14
إذا كنت تريد أن تعرف حالة جسدك كما صنعتها يد الله، عد أدراجك إلى الفردوس، وتأمل الإنسان كما خلقه الرب فيه، فجسده كان غير قابل للفساد وكما أن التمثال إذا ما وضع في أتون النار يبرق لامعاً، هكذا الإنسان لم يختبر أي عيب نعرفه في يومنا هذا
![]()
قول آبائي: القديس مكسيموس المعترف، عن كتاب لاهوت المرض لجان كلود لارشيه، ص14
خلق الله الإنسان الأول حراً من الخطيئة والفساد، لأن الله لم يخلق لا الخطيئة ولا الفساد. أما تحول الإنسان نحو العذاب والموت فلم يعرفه أولاً، إذا أتى لاحقاً.
![]()
قول آبائي: القديس باسيليوس الكبير، عن كتاب لاهوت المرض لجان كلود لارشيه، ص13
من الحماقة أن يؤمن الإنسان بأن الرب هو سبب عذابنا: هذه هرطقة تقوّض صلاح الرب.
ليس المرض من عمل يد الله.
الرب الذي كوّن الجسد لم يصنع المرض، وكما صنع الروح، لكنه، وبكل تأكيد لم يصنع الخطيئة.
مع الملاحظة، وجود كلمة هرطقة لاتعني أحداً. بل هي موجودة فقط في النص.
صلواتك

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر



رد مع اقتباس
المفضلات