أخ أليكسيوس مشكور على مشاركتك بهذه الأفكار والأقوال، ولكني لا أعرف لماذا يحاول الجميع ( ولا أقصد في هذا الموضوع أو هذا المنتدى فقط ) تجاهل الأسئلة المنطقية والدوران عليها، أياً كان لا يمكنني الاقتناع بتعاليم تناقض بعضها، ولذلك سأعيد إيراد ( وللمرة الثالثة لبعضها ) بعض التناقضات التي رأيتها وأرجو الإجابة عليها:

1- إذا كانت المشاعر السلبية ( وهي بالتحديد المشاعر الثمانية، الشوق، الحزن، التعب، الحاجة، الغضب، الألم ( والجوع )، الخوف، القرف ) لم تكن موجودة في الإنسان قبل السقوط بل هي دخلت طبيعتنا نتيجة للسقوط، وإذا كانت المعمودية تمحو آثار الخطيئة الجدية ( أي نتائج السقوط ) فلماذا بعد المعمودية لدينا مشاعر سلبية.

2- إذا كان الإنسان قبل السقوط ليس لديه مشاعر سلبية فهل لم يكن يخاف مخالفة تعاليم الله ولم يكن يشتاق إلى الاتحاد به.

3- إذا كان المسيح قد تألم بكل تأكيد على الصليب، فهل الله قد تجسد مع الطبيعة البشرية الساقطة

ولنترك جانبا نظرية التطور كونها ستفتح بابا للنقاش لا نهاية له، إن جميع الأفكار السابقة، أي أن المعمودية تمحو آثار الخطيئة الأصلية، وأن الإنسان يخرج من جرن المعمودية على مثال آدم الأول، وأن المسيح قد تألم على الصليب، وأن آدم في الفردوس كان يتوق إلى الله هي معتمدة على أقوال آبائية، وسأوردها إذا أردت مع أني أعتقد أنك تعرفها جيداً، هل أرفض كل هذا فقط من أجل التمسك بقول للقديس غريغويوس النيصصي، وأنا أعتقد أن التمسك بهذا القول تتم المدافعة عنه لأن التعليم والفكر الكنسي في أنطاكية في العقود الماضية قد تبناه، وربما يعود ذلك إلى شخص واحد فقط ألقى محاضرة في معهد البلمند اللاهوتي أو كتب دراسة لاهوتية.

بالنسبة للأقوال التي أوردتها هي تتعلق بالموت ( الفساد ) والمرض وليس بالمشاعر السلبية وهذا موضوع آخر، وللكنيسة جواب واضح بأن آدم قبل السقوط لم يكن معرضاً للموت الجسدي.

صلواتك