أخي الحبيب في الرب ساري،
أحب أن أؤكد أن الكنيسة الأرثوذكسية تعتمد تسمية "الخطيئة الجدية" وليس "الخطيئة الأصلية"، لأن هذه الأخيرة استعملها المغبوط أغسطينوس للدلالة على وراثة الخطيئة وأننا مذنبين مع آدم وحواء في الفردوس.
أخي العزيز، يجب أن نعلم أن طبيعتنا البشرية الضعيفة الساقطة هي التي تسبب الخطيئة، والخطيئة تسبب الموت والموت يسبب الخوف والخوف من الموت يسبب الخطيئة ... وهكذا دواليك. فالسيد المسيح اتخذ الطبيعة الساقطة، ولكنه غلب بها الخطيئة والموت، وأعطانا هذه الغلبة عن طريق الأسرار الكنسية. انظر مذا يقول القديس بولس الرسول:
![]()
نصّ كتابي: عب 2: 14-15
إذ قد تشارك الأولاد في اللحم والدم، اشترك هو أيضاً كذلك فيهما، لكي يبيد بالموت ذاك الذي له سلطان الموت، أي إبليس، لكي يعتق أولئك الذين خوفاً من الموت كانوا جميعاً كل أيام حياتهم تحت العبودية
لاحظ أن الخوف من الموت هو جعلهم عبيد لإبليس، أي فاعلين للخطيئة، فالإنسان عندما يخاف من الموت ( والذي يخاف من الموت لا يؤمن بالحياة الأبدية وقيامة الأموات) يتخذ كل التدابير اللازمة للخلود على الأرض بكل الوسائل المتاحة والأفعال المستساغة لهم، وبولس الرسول عبر على لسانهم بقوله:
![]()
نصّ كتابي: 1كور 15: 32
... إن كان الأموات لا يقومون فلنأكل ونشرب لأننا غداً نموت
السيد المسيح كسر حلقة الخوف من الموت، بغلبته للموت، وبالتالي أعطى الإنسان القوة أن يغلب الخطيئة.
الطبيب عندما يطبب يعطي الدواء (إمكانية الشفاء) ولا يعطي الشفاء، لأن الشفاء يحتاج إلى تعاون المريض وثقته بالطبيب حتى يشفى.
المعمودية عندنا هي اتحاد في جسد المسيح القائم من بين الأموات، وبالتالي الغلبة التي حققها المسيح بحسب الطبيعة (طبيعة الإتحاد الإقنومي) تسري فينا ونحصل عليها بحسب النعمة. هكذا يجب أن ننظر إلى المعمودية حسب رأيي الشخصي.
صلواتك

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات