الزمكان في النسبية الخاصة
مخروط الضوء المستقبلي و الماضي
اذا افترضنا أن الضوء الصادر عن حدث event معين في نقطة ما من الفضاء ينتشر بسرعته الثابتة س فهذا يعني أنه يغطي كرات تحيط بهذا الحدث و هذه الكرات تتوسع بزيادة قطرها مع الزمن حسب سرعة الضوء المنتشر .لصعوبة تمثيل فضاء رباعي الأبعاد four-dimensional space سوف نضطر لحذف أحد الأبعاد المكانية مكتفين ببعديين مكانيين و بعد زمني شاقولي , فتأخذ كرات الضوء المتوسعة شكل دوائر متوسعة مع تزايد الزمن أي مع الارتفاع على المحور الشاقولي و بهذا يمثل انتشار الضوء المخروط المتشكل من الدوائر المتوسعة .في الحقيقة , يمكن تخيل مخروطي ضوء لكل حدث : مخروط متجه نحو الأعلى يدعى مخروط الضوء المستقبلي Future Light Cone و يمثل مجموعة النقاط التي يمكن وصول الضوء من الحدث المعني اليها ( هذه النقاط في الفضاء الرباعي الأبعاد تمثلها 4 أرقام هي الاحداثيات المكانية الثلاثية و الاحداثي المكاني فهي تحدد النقطة الفراغية مع زمن وصول الضوء عليها ... ) أما خارج المخروط فهي النقاط التي لا يمكن وصول الضوء اليها ( هذه النقاط تمثل نقاطا فراغية مع زمن يستحيل وصول الضوء خلاله لأنه يستلزم انتشار للضوء بسرعة تفوق س و هو أمر مستحيل حسب النسبية ) .المخروط المتجه نحو الاسفل يدعى مخروط الضوء الماضي Past Light cone و يمثل مجموعة الحوادث التي يمكن أن يصل منها شعاع ضوئي الى الحدث ( في هذه النقطة و اللحظة الزمنية ) .
التزامن و السببية
في الشكل :
لنفترض وجود حدثين أ و ب في نفس الجملة المرجعية refrence system و في نفس المكان ضمن هذه الجملة لمن بفاصل زمني ( يشتركان بالموقع المكاني و يختلفان بالاحداثي الزمني time coordinate) كما نفترض وجود حدثين ب و ج ضمن جملة مرجعية واحدة بحيث يحدثان آنيا ( أي في وقت واحد ) لكنهما يقعان في موقعين مختلفين . ( يشتركان بالاحداثي الزمني و يختلفان بالاحداثيات المكانية ) .في الجملة المرجعية الاولى يمكن ل أ أن يسبق ب فعندئذ يكون أ سابقا ل ب في كل الجمل المرجعية و من الممكن للمادة أن تنتقل من أ الى ب بحيث نعتبر أ سببا و ب نتيجة فتكون هناك علاقة سببية بين أ و ب . في الواقع لا وجود لأي جملة مرجعية تقلب هذا الترتيب السببي .لكن هذه الحالة لا تنطبق في حالة الحثين أ و ج ( ج يقع خارج المخوط الضوئي ل أ كما هو واضح ) حيث توجد جمل مرجعية ترى حدوث أ قبل ج و جمل مرجعية ترى حدوث ج قبل أ . لكن هذا بكل الأحوال لا يكسر قانون السببية لأنه يستحيل نقل المعلومات بين أو ج أو بين ج و أ لأن هذا يستدعي سرعة اكبر من سرعة الضوء . بكلام آخر يمكن لبعض الجمل المرجعية أن ترى الأحداث بترتيب مختلف لكن لا يمكن لهذه الجمل أن تتواصل فيما بنها لأنها تحتاج اشارات أسرع من الضوء , و هكذا يحفظ مبدأ ثبات سرعة الضوء في النسبية قانون السببية و يحمينا من مفارقات العودة في الزمن .

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات