قرأت قولاً لاذعاً وساخراً وقاسياً لأحد المتشائمين يتحدث عن الزواج العصري:
في السنة الأولى من الزواج، يتكلم الرجل والمرأة تسمع.
في السنة الثانية في الزواج، تتكلم المرأة والرجل يسمع.
في السنة الثالثة من الزواج، يتكلم الرجل والمرأة، والجيران يسمعون
إن مثل هذه الصورة السلبية يجب أن لا تدخل بيوتنا وأسرنا، بل يجب أن يكون زواجنا مسيحياً وجميلاً ورائعاً يعكس إرادة الله
الزواج المسيحي السعيد هو الزواج المؤسس على المحبة المكرّسة والدائمة بين الزوج والزوجة: تمر الحياة الزوجية في لحظات صعبة وقاسية مثل المرض أو السفر أو الضيقة المالية أو السكن الصعب وغير المناسب، أو تمرد أحد الأولاد أو البنات أو الطرد من العمل أو تغيير مكان السكن. وجميع هذه الظروف تضع الزواج في امتحان صعب، وبالتالي فإن الشيء الوحيد الذي يحافظ على الزواج في الظروف الصعبة هو الحب المكرّس من الرجل والمرأة تجاه بعضهما البعض. قال الرب يسوع له المجد في يوحنا 33:16 "فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ". وهذا الضيق يأتي على الحياة الزوجية، لذلك حتى يصمد هذا الزواج، فإن الزوجين يحتاجان المحبة، وليس مجرد العواطف أو الشهوات. فالعواطف تأتي وتذهب، والإنسان المسيحي لا يبقى مع شريك حياته طالما بقي الحب، بل يبقى معه باستمرار، وبالتالي إن ذهب الحب يبطل الزواج. فالحب ليس مجرّد شعور متغيّر، بل تكريس وعطاء.
أحياناً قد يشعر الزوج أو تشعر الزوجة بأن حياتهم فارغة من الحب والمشاعر الجميلة، وقد يفكر الواحد أن الزوج أصبح مجرّد واجب وليس علاقة مكرّسة أمام الرب، وفي هذه الحالة علينا أن نصلي إلى الله لتفيض محبته فينا، وبالتالي تفيض هذه المحبة باتجاه شريك الحياة
إنّنا نشعر انا وزوجي بعد 20 عاماً من الحياة المشتركة بأنّ الطريق أمامنا ما زالت طويلة وبأنّنا ما زلنا في أوّلها.
فأمامنا الكثير لكي نصل إلى العطاء الكامل والتضحية المثلى
الرب يبارك حياتك وخدمتك