بأن الله عندما يصنع معنا علاقة لا يشترك معنا بحسب جوهره وليس بحسب أقانيمه الثلاثة بل بحسب قواه أو فعالياته غير المخلوقة. ولذلك فنعمة الروح القدس التي تنحدر إلينا ليست جوهره الإلهي، لكنها أيضاً غير مخلوقة بل هي نعمة إلهية أزلية صادرة عن الجوهر الإلهي وغير منفصلة عنه
بانطلاق بالماس من هذا المبدأ، إن نعمة الروح القدس هي فعله الطبيعى
هذا هو المبدأ إذاً ان الروح القدس يحل في المعمّد (نحن هيكل الروح القدس كما يقول بولس ونلبس المسيح في المعمودية) ويعمل فينا الروح القدس وهذا العمل الذي يعمله هو نعمة الروح القدس

فكل ما سلّمنا أنفسنا للروح القدس يستطيع، وهو الكلّي القدرة، أن يعمل أكثر وبهذا يكون نقول على القديسين أنهم قد امتلاؤا من نعمة الروح القدس. والقديسة العذراء مريم والدة الإله كانت ومازالت وستبقى أكثر البشر الذين امتلأوا من نعمة الروح القدس وكانت باكورة المتألهين من جنسنا...

أرجو أيضاً من قد الآباء المتواجدين معنا أن يشاركوا في هذا الموضوع
صلواتكم