في التعليم الإلهي للقدّيس مكسيموس المعترف أن الإله الكلمة، بتجسّده، أعطى الطبيعة البشريّة عطيّة تألّهه. فتجسّدُ الله جعل الإنسان إلهاً بنفس القدر الذي صار فيه الإله إنساناً. لأنه من البداهة القول أن ذاك الذي صار إنساناً، وهو بلا خطيئة، قد ألّه الطبيعة البشريّة دون أن يخسر من ألوهته شيئاً، وأنه رفع الإنسان، بوساطة نفسه، بمقدار ما حطّ نفسه من أجل الإنسان.
إن الكنيسة، بنظرتها الشاروبيمية الثاقبة، رأت في تجسّد الإله الكلمة تأليه الطبيعة البشريّة، وفي هذا التأليه خلاصَ الطبيعة البشريّة وهي تُبرز هذا الأمر، بخاصة، في إدراكها بلا غباشة، لولادة الله في الجسد، وهي في عيد الميلاد تنشد، بقوّة وإلهام، مديح الخبر السار هذا، مديحاً وتمجيداً لذاك الذي وُلد على الأرض ويؤلّه طبيعة الأرضيين. فإن الرب المسيح، بولادته من العذراء، يحمل إلى الناس "كنز التألّه". الله يتراءى للناس آتياً من العذراء، حاملاً شِبْهنا ومؤلِّهاً بشرتنا. وهو، إذ افتقر بكليّته من أجلنا، ألّه الإنسان باتّحاده بالإنسان ومساهمته له.
إقرأ المزيد تأليه الطبيعة البشرية
الشبكة الأرثوذكسية العربية الأنطاكية

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر




المفضلات