أختي في المسيح سلوى،

أعتذر عن التأخر في الرد بسبب انشغالي ببعض الأمور في الأيام الماضية. بالنسبة للجدية وتغييرها فأنا أعمل عليها. أهلاً وسهلاً بك أختي العزيزة ولنبدأ بالأسئلة وأجوبتها:

لماذا القديس "يوحنا السُّلمي"؟
لا أدري بصراحة، فكل القديسين أنا معجب وبهم وبأقوالهم وأعمالهم، ولكن لأقوال هذا القديس ونسكه وحياته وقع خاص في نفسي، وخصوصاً أنه صاحب كتاب من أعظم كتب الإرث الأرثوذكسي.

ما هو برأيك الخلل الذي حدث حتى كادت الكنائس في بعض الأماكن تخلو من المؤمنين أو تحولت الكنائس بالفعل إلى متاحِف؟ وكيف قد نساهم في إصلاحه؟
الخلل يكمن في أكثر من جهة حسب رأيي، فالكنيسة لم تعد تتواصل مع رعيتها بالشكل الصحيح وبما يتناسب مع احتاجاتها وثقافتها. أقصد في الماضي كان أجدادنا بسطاء وكل ما يقال لهم يسلمون ويأخذون به دون سؤال. اليوم جيل الشباب واعي ومثقف ويبحث عن إجابات شافية ومقنعة. ولكن في المقابل البذرة الضرورية لتقبل هذه الإجابات الشافية غير موجودة أغلب الأحيان، لأنه: "إن لم يسمعوا من موسى والأنبياء فأنهم ولا إن قام واحد من الأموات يصدقونه"، وهنا يأتي دور العائلة التي تزرع هذه البذرة في الطفل من خلال التربية الروحية الصحيحة. ولكن العائلة نفسها إن لم تكن على وعي روحي كاف لا تستطيع أن تقوم بهذه المهمة، والكنيسة هي التي تنمي الوعي الروحي لدى الأبوين. فالكنيسة إذا هي الأساس، ثم الأهل ثم الطفل ثم القبول الواعي للإيمان هو أعظم الإيمان. في النهاية نعمة ربنا يجب أن تكون حاضرة وعاملة حتى يقبل الشخص المسيح قبول واعي وحر، لأنه كما قيل في الكتاب: "أرسل روحه القدوس إلى قلوبكم صارخاً يا أبا الآب".

طبعاً في ظل هذا الإنفتاح اليوم من خلال وسائل الإتصال والتكنولوجيا وبالتالي على العالم الغربي ومغرياته، تصعب مهمة الكنيسة والعائلة، ولكن كما قال الأسقف كاليستوس وير: إن هذا الإنفتاح دفع اللاهوتيين الأرثوذكسيين بالأكثر إلى نشر وإبراز الجوهري في الإيمان والتقليد الأرثوذكسي.

من من الآباء المُعاصِرين ترك فيك أثراً طيِّباً؟
باييسيوس الآثوسي.

أشكرك أختي سلوى على هذه الأسئلة الطيبة ولك مني أرق تحية، وربنا يوفقك في حياتك.

صلواتك