أهلين أختي سهام

الإخوة غير مقصرين في أسئلتهم اللطيفة التي تتوالى. سأحاول أن أجيب عن أسئلتك:

هل تستطيع ان تجزم وتقول ان وضع البطريركيه الاورشليميه افضل حال عما كان سابقا
نعم أستطيع ذلك، فغبطة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث، ومن قبله البطريرك المشلوح إيرينيوس الأول، استلموا بطريركية يعمها الفوضى والإفلاس، بينما اليوم الوضع أفضل بما لا يقاس. اليوم البطريرك ثيوفيلوس يحاول أن ينهض بالبطريركية من خلال نشاطاته، التي كثيراً ما تُقابل بالرفض هنا وثمة، الأمر الذي يُظهر البطريركية بالتقاعس. يكفي أن يكون هناك نشرات أسبوعية ومجلات شهرية تصدر في البطريركية، تهدف إلى تثقيف نفوس المؤمنين الأرثوذكسيين، ونشر الفكر الآبائي السليم.

ما هي نظرتك تجاه الاسره المسيحيه اليوم
ما هي الأسرة المسيحية؟ أليست التي تبني مواقفها وكل حياتها على تعليم السيد المسيح والكتاب المقدس والآباء الرسل والقديسين؟ هل نجد اليوم من يلتزم بهذا الفكر بالمطلق؟ كما قال أحد الآباء الفاضلين، وهو كان لاهوتي حاضر في كلية اللاهوت في أثينا: الوضع في الكنيسة اليوم شبيه بالوضع الذي كان في الأيام الأولى للكنيسة، حيث كان كل ما يحيط يها يحدده روح آخر غير روح الكنيسة. ولهذا الكنيسة اليوم مدعوة مجدداً إلى إعطاء خدمتها الدفاعية المكانة التي كانت تحتلها في الأيام الأولى، حيث كان لها مكان مركزي في حياة الكنيسة. إذاً اليوم كل شخص منا يتحمل مسؤولية إعادة الروح الكنسية للحياة في الناس، التي تؤثر إيجاباً على الأفراد، وبالتالي الأسرة وبالتالي المجتمع ككل.

أشكرك أختي سهام على هذه الأسئلة القصيرة اللطيفة، ولك مني أرق تحية. وربنا يبارك حياتك ويستخدمك أكثر وأكثر لمجد اسمه القدوس.

صلواتك