اخت سلوى اكيد الحرب ضد النفس هي اقوى الحروب، لأن من يتغلب على نفسه ويخسرها يكسب المسيح.

لكن يؤسفني أن أخبركِ أنه بحسب أخر تقرير صدر عن منظمة تعتني برصد الاضطهادات في العالم، فإن المسيحيين هم أكثر الناس المضطهدين بسبب دينهم. ويزيد عدد المسيحيين، الواقعين تحت اشكال مختلفة من الاضطهادات المادية، إلى 200 مليون مسيحي في أكثر من 50 بلد حول العالم.

لكن الاضطهادات الجسدية تزيد من قوة الإيمان على عكس الشهوات التي ان تفشت في المجتمع المسيحي افدسته ولم يعد مسيحياً.
ولنا بالثورة البلشفية خير دليل، فبعد قتل وتشريد عدة ملاييين من المؤمنين الحقيقيين، لم يستطيعوا أن يثنوا يمحوا الوجود المسيحي القوي. فقاموا بتغيير المنهج إلى الطريق الأسهل لمحاربة الإيمان وهي عبر ترخيص كل مايمكن ان يؤدي محو الفضائل المسيحية التي تجعل كل من يفقدها ألعوبة في يد الشيطان.
ومثال نعيشه نحن كل يوم... فمن خلال الاضطهاد الذي يعانيه المسيحيين المشرقيين نجد أنهم أكثر التصاقاً في الكنيسة، ولكن هم أنفسهم متى سافروا للخارج نجد أنهم يبتعدوا شيئاً فشيئاً عن الكنيسة.
ومن الامور التي يحارب بها الآن مسيحيي سوريا (لن اتكلم عن مجتمعات أخرى لاني لا اعرفها) هي أننا مسيحيين ونحن شعب مطور واذا البنت بتلبس قصير وبتلبس مايو بكون امر كتير عادي.
عوضاً عن أن تكون السيدة هي مثل وقدوة كل فتاة وامرأة مسيحية، تصبح الآن تلك الممثلة وهذه الفنانة قدوة لبناتنا.
والشباب كذلك الأمر، فبدل أن يكون القديسون هم قدوتنا، فتجديننا نحاول تقليد هذا الفنان او ذلك الممثل.
حيث كثر الاضطهاد تزداد النعمة، ولكن حيث تزداد الرزائل، فأين نجد الفضائل؟!!!
يارب ارحم..
ايها الرب يسوع المسيح، اغفر لي أنا عبدك الخاطئ...