بعد الشرح والعرض المُفصّلَين اللذين قام الآخ ألكسيوس بطرحهما، لم يعُد لي الكثير لأقوله. على فكرة كان فيك تبعت رابط الصورة برسالة خاصة لكل من جيراسيموس وكريستو. ما تخاف ما شفتها، بس أيام الصيف جاية بأوروبا. الله يستر. بتعرف شغلة، ما بتخيّل إنو رح تفرق كتير عن اللي كنا نشوفه بالمشرق العربي.

موضوع المايوه، انطرح أكتر من مرة بهالمنتدى، وكان فيه موضوع من فترة قصيرة للأخ طاناسي بيحكي عن "كرازة المسابح"، بس ما بعرف إذا مُتاح للكل يطلعوا عليه. على كل بحب كرّر شغلة، إنو نحنا بالدرجة الأولى لازم نسأل حالنا سؤال، ليش بدنا نحتشم بس لما منكون داخل الكنيسة؟ وهل الله والملائكة والقديسين موجودين حصراً داخل الكنيسة، أما خارجها فينا نعمل السبعة ودمتها متل ما بقولوا؟ في شغلة كتير مهمة لازم ننتبه إلها، إنو حياتنا الروحية لا يجب ولا يُمكن أن نفصلها عن حياتنا الدنيوية. وإلا بكون عنا انفصام.

يعني ما بعرف، وبصراحة بحكي، ما عندي فكرة كم هو مسموح لنا أن نُتيح الحريات في التصرّف فقط لنُحافِظ على المؤمنين في الكنيسة. وهل صحيح أنه بطريقة تفكيرنا والنصائح التي قد نوجّهها أو حتى بتصرفاتنا يمكننا أن نفصل أحداً عن الكنيسة؟ وهل يتعلّق حبّ الإنسان للرب بي أنا؟ يعني إذا أنا قتلت أو زنيت أو... بكون الحق على الكنيسة؟ بقطع حالي من الجسد لأنه في عضو عنده قروحات؟ سامحوني بس فعلا ما بعرف كم هذا مقبول؟
يُقال أنه عند نهاية الأزمنة لن يكون هناك الكثير من المؤمنين، وسيلجأ المؤمنين إلى أماكن بعيدة مُنعزلة حتى يستطيعوا أن يعيشوا إيمانهم، أعتقد أننا أصبحنا على الأبواب. أهّلنا الرب أن نكون من هذه القلّة لو كنا سنعيش حتى هذه الأيام.

قتل السيف لم يكُن سببا على ما أعتقد للتقليل من أعداد المسيحيين، فكما قال الأخ جيراسيموس فقد أعطانا الكثير. من أهمها أنه يُمكننا أن نجاهد في سبيل إيماننا، هي ليست كلمة تُقال فقط وإن كانت تحتاج إلى نعمة كبيرة وصبر كثير. وحتى أننا نتعلم منهم كثيراً. الأهواء هي الدافع للخطيئة، ولكني رأيت فيها اضطهاداً، لأن الاضطهاد الجسدي لا نواجهه حالياً، فكيف وماذا نُحارِب؟ عندما يكون هناك اضطهاد جسدي، يكون هناك كمٌّ أقلّ من الأهواء لأن الجهد والتعب والألم يقللون من الشهوات التي قد تتحرك في داخلنا (من بين الكتب التي يمكن لك مراجعتها كتاب "لاهوت المرض"). فهو يكون نوع من النّسك. أما حربُنا اليوم، وأعيد أنه بسبب التراخي وكثرة وسائل الراحة والترفيه، فهي أكثر دقّة، لأنها حرب شرسة مع ذواتنا التي لا نراها.

وأشكر هنا الأخ جورج على قصّته، وأضيف أننا نستطيع أن نتعلّم من صبر الشهداء الذين قُتِلوا، وكذلك نصبِح ربما شهداء أحياء بموتنا عن الخطيئة والشهوات، وذلك بأن لا ننصاع لمُغريات وأمجاد هذا الدهر الباطلة. المشكلة، بالنسبة لي، أن الكلام سهل ولكن التطبيق صعب. ولكن لنحاول أن نُلقي بهمومنا ومشاكلنا على الرب يسوع وبصلوات القديسين و الأب الروحي (وإرشاداته) قد نستحق الدخول من الباب الضيق.


في العالم سيكون لكم ضيقٌ ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم (يو16: 23)