عدو الإنسان الأول هو نفسه، وأعظم انتصار له هو انتصار الروح على الجسد: "اسلكوا بالروح ولا تكملوا شهوة الجسد، لأن الجسد يشتهي ضد الروح والروح ضد الجسد، وهذان يقاوم أحدهما الآخر، حتى تفعلون ما لا تريدون".
يقول الأب الإشمندريت توما (بيطار) أن علامة النهضة في الكنيسة في زمن الإضطهاد هو الشهادة الحمراء (الإستشهاد)، وفي زمن الرخاء الشهادة البيضاء (أي الرهبنة). ونقول في ترتيلة للشهداء: "إن شهداءك يا رب بجهادهم نالوا إكليل عدم البلى يا إلهنا. فإنهم أحرزوا قوتك فحطموا المردة وسحقوا بأس الشياطين الضعيف الواهي. فبتضرعاتهم أيها المسيح خلص نفوسنا".
بالنسبة للإضطهاد الخارجي، فأعتقد أن الأمر يحتاج إلى قامة روحية عالية، وتعلق قوي بالسيد المسيح والكنيسة، ولعل قصة أخونا الحبيب عن الشاب اليوناني مثال حي على ذلك. وأحب أن أورد أيضاً قصة ظريفة كنت قد قرأتها مرة عن أشخاص ملثمين دخلوا الكنيسة وهددوا أن من يحب المسيح يبقى في الكنيسة ليموت، ومن لا يحبه ليخرج خارجاً، فخرج الأغلبية ولم يبقى إلا الكاهن (ألطف إلي ما طلع أول واحد) وبعض الأشخاص، فقالوا (الملثمين) للكاهن الآن تستطيع أن تكمل الصلاة مع هؤلاء المؤمنين. تخيلوا لو حدث أمر ممثال معنا تقريباً في الكنيسة يوم الأحد، كيف سنتصرف؟! من الطبيعي أن يكون عدد الذين يجدون الطريق الضيق هو قليلون، لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي إلى الهلاك.

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات