أخ أليكسيوس البيان واضح، مسؤولية التعليم هي مسؤولية الأسقف وقيادته، وجزء من مسؤوليته وقيادته أن يقوم هو لا غيره بإشراك من هو يراه كفوءاً. وكلمة إشراك هنا تحمل معنى سلبياً، لأنها تعني أيضاً تدخل الأسقف المباشر في عملية التعليم التي يقوم بها أشخاص قام هو أصلاً بتعيينهم! حتى أن مهمة هؤلاء ليست التعليم، بل معاونة الأسقف في التعليم، يا ليت وردت كلمة تعيين بدل إشراك، كان هذا ليكون أفضل بكثير!

من ناحية ثانية صحيح أن انتخاب الأسقف للشعب دور ( محدود ) فيه، وهذا أمر بحد ذاته جيد، لكن لا يعني أن العمل الكنسي سواء في التعليم أو في غيره يجب أن يكون مركزاً بيد الأسقف وحده، فهذا إنكار للفعل المواهبي في الشعب، وإنكار للكهنوتى الملوكي، وإنكار لمفهوم النبوة ...الخ بالإضافة إلى مشكلة المركزية التي تؤدي بالتأكيد ( مهما كان الأسقف نشيطاً ) إلى ضعف العمل، وإن كان الأسقف غير نشيط يعني انعدام العمل في الكنيسة.

وفي التعليم بالذات هناك خطر كبير جداً جداً وهو خطر انتشار التعليم الخاطئ إذا تبناه الأسقف ( وليس لدينا في الأرثوذكسية مبدأ عصمة الأسقف )، إنها دكتاتورية الفكر وهي أخطر أنواع الدكتاتورية، والكنيسة الأرثوذكسية منذ نشأتها رفضت مبدأ الكتاتورية رفضاً قاطعاً والدكتاتورية هي سبب البلايا التي وقعت بالكنيسة الغربية من تاريخ الانشقاق