هل القديسون الكبار والمتواضعون لا يدركون حقاً انهم في قربى من الله اليوم ، اكثر مما كانوا عليه قبل اليوم ؟؟؟
هل هذا الشعور هو من الشرير؟ .
طبعاً نخسر هذه القربى ونقع عن درجات النعمة التي نرتفع بها الى الله ، عندما يتملكنا روح الغرور وحب الظهور والإنتفاخ الكاذب .
ولكن المتواضعون يشعرون بالبركات التي يغمرهم بها الله .

وهل التواضع يلغي الشعور بالتعزية .

هل التواضع هو جلد للنفس ؟؟ وتحقير للنعمة التي نقتنيها ؟ ونفقد معها عدم الشعور بوقعها على حياتنا ؟
كم يكون الشعور سيئاً عندما يشعر احد أنه لايتقدم ولاينمو روحياً . وهذه حال العديدين ممن يصابوا بالفتور والكسل الروحي لعدم ثقتهم بأنهم قادرون على التقدم روحياً .وقد يعتبره البعض فشل روحي .
هل نعتبر ان الله سلبهم هذا الشعور ليدفعهم الى المحاولة من جديد؟
لا اعتقد ان الله يسترد نعمة وهبنا اياها ، إن لم نهملها نحن .

وكيف يعقل أن يعطينا هدية ويسحبها منا ليذكرنا بها فيما بعد ليعرضها علينا من جديد؟
.
كيف يعقل ان يحرمك الله من الشعور بالسلام معه ويسلبك سلامك لكي يجعلك تسعى اليه مرة ثانية ؟ .

ردودكم جميلة ولا خلاف حولها ولكن انا اطرح سؤالاً حول نقطة معينة :


إنَّ الله لا يدَعنا نعي مدى تقدُّمنا في الحياة الرُّوحيَّة. لماذا؟ كي لا نقع في المجد الباطل أُمِّ سائر الشرور.


وعليه اقول : هل المؤمن الذي يقيم الصلوات اليومية بالتزام تام ، وحين يصاب بفتور ،نقول ان الله قد اقصاه عن هذه المرتبة الروحية والتقدم والنمو ، لكي لا يصاب بالغرور .؟؟؟!!!!!!!

اعتقد ان الوعي التام يجب ان يكون حاضراً على الدوام في حياة المؤمن . وعليه ان يدرك حضور الله في حياته .

وان يشعر بمدى تحوله نحو المسيح. وربما حجم العيوب التي تغلب عليها بمعونة الرب . هذا لا يحسب عيباً عليه، لكنه وقفة تأمل في مرحلة المسيرة نحو الهدف. ولا يعني هذا ان في كل وقفة تأمل هناك سقوط ولكن استعداد لمتابعة بلوغ الغاية.

المتواضع الكبير ليس الذي ينكر انه قد صار شيئاً أو انه لاشيئ ومافعله انه لاشي .

بل المتواضع الكبير هو الذي لايقف عند مافعله ولا يعتبره شيئاً مهماً أمام مافعله الرب من اجله .
المتواضع ليس الذي يستر الخير الذي صنعه. بل المتواضع هو من لا ينتبه انه صنع شيئاً يستحق الإفتخار.
انه كالعداء الذي يركض لبلوغ الهدف . لكنه لايهتم لما يتركه قدماه من آثر على الطريق . ولا يحصي المسافات التي قطعها . بل اهتمامه يكون على ما تبقى له من مسافة للوصول . هناك يحترق كل عمل وفخر ومجد جمعناه في حياتنا ليكللنا الرب بالمجد الذي لا يزول ولا يفنى .


حلو النقاش :

والخلاف لا يفسد للود قضية
وهاي حلوة من الحبيب بندلايمون

مين قال ان هاد خلاف ؟
هاد تبادل آراء .
الخلاف بيوقع عندما ببلش ضرب العصي ومحسوبك مو شاطر ابداً


الرب يبارككم جميعاً