سلام و نعمة
................
أخي كريستو لكي لا يلتبس الأمر عليك من مجرد (مسميات) ذكرت
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كريستو مشاهدة المشاركة
و أعتقد أن كلام القمص تادرس يعقوب ملطي في مسودة مشروع الاتحاد الموجودة بالموقع يوضح موقف الكنيسة القبطية من ذلك
و هي مسودة وضعت في شكل كتاب يتصدره صورة قداسة البابا شنودة الثالث و راجعها نيافة الانبا بيشوي مطران الغربية و طنطا و توابعها
و ما أردت قوله (أنه لا اختلاف بين الكنيستين القبطية و الرومية علي مفهوم التأله الأنساني) إذ أن الأنسان إله بالنعمة(ينال نعمة الروح القدس في المعمودية و الحياة التي للرب يسوع له المجد في الأفخارستيا...إلخ) لا بالجوهر
........................
أما نظرية الكفارة فهي خليط ما بين الفكر الأرثوذكسي و الفكر الغربي البروتستانتي
اما النظرة القبطية للكفارة هي
أن آدم أخطأ و كانت أجرة الخطية الموت و الفساد و كان يلزم ان يعود لطبيعته الأولي حتي يلبس عدم الفساد مرة اخري و لذلك تجسد الرب يسوع
حتي يوفي العدل الألهي...و يرد آدم إلي طبيعته الأولي مرة اخري
(اما بالنسبة للعدل الألهي...فالرب قال لآدم يوم تأكل من الشجرة..موتا تموت،و الموت هنا ليس مجرد موت جسدي فقط بل هو أنفصال أبدي عن الله و هو ما قبع فيه آدم حتي أتي الرب يسوع و خلصه منه عندما نزل إلي الجحيم من قبل الصليب و كسر المتاريس النحاس التي للهاوية و اخرج آدم و بنيه الراقدين علي رجاء القيامة و ردهم إلي الفردوس مرة اخري .فالبصليب تحققت الكفارة ...و الفردوس الذي طرد الله منه آدم انفتح للبشر مرة اخري إذ قد تغيرت طبيعتهم الفاسدة بالفداء)
أما كون الخطية جعلت الله إلها غاضبا منتقما فذلك غير صحيح إذ ان اله رحوم عادل ليس عنده تغيير و لا ظل دوران و ليس محتاج إلي عبودية الأنسان بل ان الأنسان محتاج لربوبيته و لذلك قال( اليهو) لايوب الصديق في الأصحاح الخامس و الثلاثين من السفر:-
2«أَتَحْسِبُ هَذَا حَقّاً؟ قُلْتَ: أَنَا أَبَرُّ مِنَ اللهِ. 3لأَنَّكَ قُلْتَ: مَاذَا يُفِيدُكَ؟ بِمَاذَا أَنْتَفِعُ أَكْثَرَ مِنْ خَطِيَّتِي؟ 4أَنَا أَرُدُّ عَلَيْكَ كَلاَماً وَعَلَى أَصْحَابِكَ مَعَكَ. 5اُنْظُرْ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَأَبْصِرْ وَلاَحِظِ الْغَمَامَ. إِنَّهَا أَعْلَى مِنْكَ. 6إِنْ أَخْطَأْتَ فَمَاذَا فَعَلْتَ بِهِ؟ وَإِنْ كَثَّرْتَ مَعَاصِيَكَ فَمَاذَا عَمِلْتَ لَهُ؟ 7إِنْ كُنْتَ بَارّاً فَمَاذَا أَعْطَيْتَهُ أَوْ مَاذَا يَأْخُذُهُ مِنْ يَدِكَ؟ 8لِرَجُلٍ مِثْلِكَ شَرُّكَ وَلاِبْنِ آدَمٍ بِرُّكَ. 9مِنْ كَثْرَةِ الْمَظَالِمِ يَصْرُخُونَ. يَسْتَغِيثُونَ مِنْ ذِرَاعِ الأَعِزَّاءِ. 10وَلَمْ يَقُولُوا: أَيْنَ اللهُ صَانِعِي مُؤْتِي الأَغَانِيِّ فِي اللَّيْلِ؟ 11الَّذِي يُعَلِّمُنَا أَكْثَرَ مِنْ وُحُوشِ الأَرْضِ وَيَجْعَلُنَا أَحْكَمَ مِنْ طُيُورِ السَّمَاءِ. 12ثَمَّ يَصْرُخُونَ مِنْ كِبْرِيَاءِ الأَشْرَارِ وَلاَ يَسْتَجِيبُ. 13وَلَكِنَّ اللهَ لاَ يَسْمَعُ كَذِباً وَالْقَدِيرُ لاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ )...و لكن الله قطع علي آدم حكما بالموت و كان يجب أن يموت لان كلمة الله لا تسقط أبد ا و بالفعل مات آدم بانفصاله عن الله و هو الموت الذي يحصده كل مجدف علي الروح القدس.و هذا هو العدل الذي وفاه الرب يسوع حينما احتمل الصليب إذ أنه كفارة لخطايانا
أما كون نظرية الكفارة تحصر فعل الفداء في رفع الخطية و العقوبة فقط عن الإنسان فهو بالطبع مفهوم خاطيء بدون التجديد الداخلي و الطبيعة الجديدة التي نلناها بالفداء.و اعتقد أن القديس أغسطينوس لم ينادي بالله المنتقم الذي يسعي للقصاص من الإنسان فذلك القديس أُطلق عليه لقب أبن الدموع فأمه القديسة مونيكا ظلت تبكي عليه لمدة عشرين سنة ليعود عن طريق فساده و زناه و عهارته....وعندما عاد قال عن الله(ظللت ابحث عنك كل تلك السنين و لم أدري أنك داخلي)فذلك القديس عينه كان يري في الله الإله المحب العطوف.

أما التجديد الذي نالته طبيعتنا بالفداء فهو شيء لا يمكن نكرانه و إلا فالفداء في هذه الحالة يذهب أدراج الرياح إذ ينحصر في رجل حكمت المحكمة عليه بالأعدام ليموت و لكنها أطلقته لأنها ستميت مكانه رجل آخر لحيا هو حتي تنتهي حياته بالموت الطبيعي
......................
منتظر ردك اخي..و معرفة باقي الأختلافات بين الأقباط و الروم التي تحدثت عنها في مشاركتك