لسنا أحراراً بالتصرف بأجسادنا فيما يُخالف المشيئة الإلهية والكرامة الإنسانية. أما عدا ذلك، فأعتقد أننا أحرار باستخدام أجسادنا.
فلذلك يجب أن يكون السؤال: هل التبرع بالأعضاء بعد الموت يخالف المشيئة الإلهية والكرامة الإنسانية؟
اعتقد أن المعارضين ينطلقون من مبدأ صحيح، وهو أن يتحول الموضوع إلى تجارة أعضاء بشرية. فلا يعود الطب يبحث عن علاجٍ شافٍ للمريض المتقدم في مراحل المرض او المتقدم في السن، بقدر ما يبحث عن إنهاء حياته والاستفادة من أعضاء سليمة في جسده. وكل تشريعات الموت الرحيم تصب في النهاية في خدمة هذا الهدف. قد يكون هناك أناساً مخدوعين ظانين أنها تسعى لتخفيف عذاب الأهل، ولكنها في حقيقة الأمر ترنو إلى تحقيق هذا الهدف.
أما موضوع التبرع بالأعضاء بحد ذاته فلا أعتقد أننا وصلنا إلى هذا المستوى من التقدم الطبي إلا لأن الله أراد وسمح ذلك، والاستخدام الخاطئ هو فقط الذي يعارض المشيئة الإلهية والكرامة الإنسانية.
بالنسبة للبترع بالأعضاء بحد ذاته قبل الوفاة حتى، فأبونا توما بيطار يعارض ولكنه لا ينهي عن ذلك بل يجعل الموضوع حكراً بين المتبرع وأبيه الروحي.
لذلك أعتقد أن موضوع استنساخ الأعضاء [وليس استنساخ البشر] هو الطريق الأفضل الذي لو تمكن العلم منه يوماً فلن يعود هناك ضرورة لزراعة أعضاء آخرين.
أما الحرق فهو يهين الكرامة الإنسانية، ولا يعامل الإنسان بعد موته بما يستحق من كرامة. بل يعتبره مثل أي غصن شجرة مات، ويحرقه وهذه كلها من تصدير الإلحاد الذي لا يرى في الإنسان إلا حيوان ناطق، فبعد أن يموت لا يزيد عن أي حيوان آخر.وهو تعريف قريب من حقيقة قائله لأن كل شخص ينطلق من نفسه ليعرّف البشرية..
فالقديس يرى الجميع قديسين وهو أكثر الناس خطأة.. والمجرم يرى الجميع مجرمين... والسارق يرى الجميع سارقين... إلخ.
هذا رأي شخصي بحت لا يعتمد على أي تعليم ولذلك رأيي صحيح يحتمل الخطأ. فمن لديه دراسات حول هذا الموضوع ارجو أن يضعها لنا.
صلواتكم

انضم لنا على فيسبوك
جديد المنتدى
تابعنا على تويتر
تابع أعمالنا على يوتيوب
تابعنا على جوجل بلاس
تابعنا على اينستغرام
تابعنا على بينتريست
تابعنا على سكريبد
تابعنا على سلايدشير
تابعنا على ساوند كلاود
تابعنا على تامبلر


رد مع اقتباس
المفضلات